Leila Thabti
04 يناير 2016•تحديث: 04 يناير 2016
بوجمبورا (بوروندي)/ جون بوسكو نزوسابا - رينوفات نداباشينز/ الأناضول
قتل موسيقار شهير، وأحد النشطاء الشباب في حزب معارض بالعاصمة البوروندية، بوجمبورا، بحسب مصادر متطابقة.
وفي شهادات متفرّقة لعدد من أفراد عائلته وأصدقائه وشهود عيان، فإنّ قوات الشرطة البوروندية ألقت القبض، أمس الأحد، على الموسيقار، "باسكال تريزور نشيميريمانا"، الشهير باسم "ليزوبا"، في أحد أحياء "موسانغا" جنوب بوجمبورا، وهي من الضواحي التي تعتبر معقل الإحتجاجات الرافضة لترشّح الرئيس، "بيير نكورونزيزا"، لولاية رئاسية ثالثة.
وأشارت المصادر نفسها أنّ الموسيقار اعتقل بتهمة "الاحتجاج ضدّ النظام"، قبل أن "نعثر على جثّته، بعد وقت قصير من القبض عليه، وعليها آثار طلق ناري"، بحسب ما صرّح به أحد أقارب الموسيقار، اليوم، لمراسل "الأناضول".
ووفقا للمصدر نفسه، فإنّ الشرطة اعترفت بقتلها باسكال، مبرّرة فعلها بأنّ الأخير "متمرّد هاجم أفراد الشرطة".
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم الشرطة البوروندية، "بيير نكوريكي"، في تصريح لمراسل "الأناضول"، إنّ "عناصر من الشرطة كانوا يقومون بدورية، وقد عثروا على 4 من الشباب المشتبه بهم، بينهم باسكال، الذي حاول نزع سلاح أحد أفراد الشرطة بالقوة، ولذلك أصيب إصابة قاتلة".
وأضاف أن التحقيقات جارية بهذا الشأن، من أجل مزيد توضيح ملابسات مقتله.
من جانبها، اعتبرت عائلة الضحية، أنّ تبريرات الشرطة ليست سوى جملة من "الأكاذيب"، على حدّ تعبير أندريه بيزوزا، أحد أقارب الموسيقار المقتول.
وباسكال تريزور نشيميريمانا، هو موسيقار شاب في الـ 27 من عمره، شهير في بوروندي بتأليفه الموسيقى التقليدية، كما أنه يغني ضمن مجموعة "أماغابا" المعروفة في البلاد.
وفي الوقت نفسه، تلقى حزب "الجبهة الوطنية للتحرير"، بقيادة المعارض "أغاتون رواسا"، خبر مقتل "ويليام نيموبونا"، رئيس رابطة الشباب التابعة للحزب، وذلك في حي "كافومو" شمال بوجمبورا.
وتعقيبا عن الحادثة الأخيرة، قال مفوض الشرطة بمدينة بوجمبورا، فرديناند نغاندابانكا، للأناضول: "لقد رأينا جثّته (نيوموبونا) كما الجميع، ولازلنا نجهل حيثيات وأسباب مقتله حتى الآن".
وتأتي حوادث الإغتيالات والقتل، ضمن سلسلة أحداث العنف، التي تعيش على وقعها بوروندي، منذ الإعلان الرسمي، في 25 أبريل/ نيسان الماضي، عن ترشّح الرئيس نكورونزيزا، لولاية رئاسية ثالثة، يحظرها الدستور بحسب المعارضة.
ومنذ ذلك التاريخ، تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية وأمنية خانقة، انطلقت باحتجاجات مناهضة لهذا الترشح، قبل أن تنزلق نحو أعمال عنف، أسفرت عن مقتل 280 شخصًا، بحسب الأمم المتحدة، ليعاد، في يوليو/ تموز الماضي، انتخاب نكورونزيزا رئيسًا للبلاد.