القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
وقَّع 200 طبيب وطبيبة في وحدات مختلفة بالجيش الإسرائيلي، الأحد، عريضة طالبوا فيها بإعادة الأسرى من غزة وبوقف حرب الإبادة على القطاع الفلسطيني، وفق إعلام عبري.
وقال الموقعون في العريضة: "نحن أطباء وطبيبات احتياط فاعلون في وحدات مختلفة في الجيش، نطالب بإعادة المحتجزين دون تأخير، ووقف القتال في قطاع غزة"، حسب القناة "13" العبرية (خاصة).
وأضاف الأطباء في عريضتهم: "بعد أكثر من 550 يوما من القتال الذي كلّف إسرائيل ثمنا باهظا، نشعر بألم أن استمرار القتال يخدم بالأساس مصالح سياسية وشخصية، دون هدف أمني حقيقي".
وأكدوا أن "استمرار الحرب لا يحقق الأهداف المعلنة منذ بدايتها، بل يعرض جنود الجيش وحياة المختطفين للخطر، والدليل على ذلك أن نحو 40 مختطفا قُتلوا خلال العمليات البرية" منذ27 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
و"بصفتنا ضباط طب، نخدم في الاحتياط بدافع الالتزام بقدسية الحياة، نقول إن استمرار القتال والتخلي عن المحتجزين يتعارض مع هذه القيم"، وفق العريضة.
ومنذ الخميس الماضي، تتوالى عرائض مطالبة باستعادة الأسرى ولو بإنهاء الحرب على غزة، وذلك من عسكريين بالجيش الإسرائيلي، يتنوعون بين قوات احتياط يمكن استدعاؤهم للخدمة ومتقاعدين، وبينهم قيادات بارزة سابقة.
ورصد مراسل الأناضول حتى مساء الأحد 6 عرائض، الأولى وقعها نحو ألف عسكري بسلاح الجو، وانضم إليهم لاحقا نحو ألف أكاديمي بمؤسسات التعليم العالي.
والثانية وقعها مئات العسكريين من سلاحي المدرعات والبحرية، والثالثة وقعها عشرات الأطباء العسكريين الاحتياطيين، والرابعة وقعها مئات العسكريين بالوحدة 8200 الاستخبارية.
والخامسة وقعها مئات العسكريين من الوحدة 8200 الاستخبارية، ووحدات من القوات الخاصة والنخبة مثل: الكتيبة 13 في لواء المظليين، ووحدات "شلداج"، و"سيرت متكال"، و"موران".
أما العريضة السادسة، فوقعها 200 طبيب وطبيبة من وحدات مختلفة في الجيش.
وأعلن أفراد من عائلات الأسرى دعمهم لمقدمي هذه العرائض، والذين يؤكدون أن استمرار الحرب على غزة لا يخدم مصلحة أمنية لإسرائيل، وإنما مصالح شخصية وسياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته.
فيما توعد نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، ووزراء في حكومته بفصل موقعي هذه العرائض من الخدمة، معتبرين أنها "تقوي الأعداء في زمن الحرب"، وناعتين إياها بـ"التمرد" و"العصيان".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 167 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع بسجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وتحاصر إسرائيل غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ودخل القطاع مرحلة المجاعة؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.