Said Amori
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
- المظاهرات جاءت احتجاجا على استئناف الجيش الإسرائيلي اعتقال متخلفين عن الخدمة العسكرية
- ليبرمان يتهم حكومة نتنياهو "بالسماح للمتخلفين عن التجنيد بإغلاق الطرق وتعطيل حياة المواطنين"
- آيزنكوت: حكومة نتنياهو تمنح المتخلفين عن الخدمة امتيازات على حساب الذين يخدمون في الجيش ويعملون
فرقت الشرطة الإسرائيلية بقنابل الصوت والهراوات، الخميس، مئات اليهود المتدينين (الحريديم) في مدينتي تل أبيب والقدس الغربية، خلال احتجاجات على استئناف اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الشرطة استخدمت القنابل الصوتية والهراوات وعناصر الخيالة لتفريق مئات المتظاهرين من الحريديم، الذين أغلقوا المدخل الرئيسي للقدس قرب جسر الأوتار، والطريق رقم 4 في منطقة بني براك قرب مدينة تل أبيب.
وأضافت الصحيفة أن مواجهات اندلعت خلال محاولات الشرطة إخلاء الطرق، فيما ردد المتظاهرون شعارات بينها "نموت ولا نتجند"، ووصف بعضهم عناصر الشرطة بـ"النازيين".
وأفادت بأن مئات الحريديم أغلقوا مدخل القدس، فيما تجمع عشرات آخرون في شارع بار إيلان بالمدينة، ما دفع الشرطة إلى تعزيز قواتها في المنطقة.
وتسببت الاحتجاجات أيضًا في اضطرابات بحركة القطارات في القدس، حيث أعلنت الشركة المشغلة تقليص خدمات بعض الخطوط وتغيير مساراتها بناء على تعليمات الشرطة.
وفي منطقة بني براك، واصل عشرات المتظاهرين إغلاق الطريق رقم 4 رغم محاولات الشرطة تفريقهم بالقوة، ما أدى إلى اختناقات مرورية كبيرة في الاتجاهين، وفق المصدر نفسه.
وتعقيبًا على ذلك، اتهم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، في بيان، حكومة بنيامين نتنياهو "بالسماح للمتخلفين عن التجنيد بإغلاق الطرق وتعطيل حياة المواطنين".
كما انتقد رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت الحكومة، في بيان، معتبرًا أنها "تمنح المتخلفين عن الخدمة العسكرية امتيازات على حساب الإسرائيليين الذين يخدمون في الجيش ويعملون".
وتأتي الاحتجاجات بدعوة من "الفصيل المقدسي"، وهو تيار متشدد داخل المجتمع الحريدي يعارض التجنيد الإجباري، وذلك ردًا على قرار الجيش الإسرائيلي استئناف اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية بعد توقف استمر أكثر من شهرين.
وبحسب الصحيفة، تمكن حريديم خلال الليلة الماضية من إحباط محاولات الشرطة العسكرية اعتقال ثلاثة مطلوبين للتجنيد في مدينتي بات يام وديمونا، بعدما احتشد عشرات منهم في مواقع الاعتقال، وأجبروا القوات على الانسحاب دون تنفيذ مهمتها.
وتشكل قضية تجنيد الحريديم إحدى أبرز الأزمات السياسية والاجتماعية في إسرائيل، إذ يتمسك قطاع واسع منهم برفض الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، بينما تطالب قوى سياسية وعائلات جنود بإنهاء الإعفاءات التي يتمتعون بها.
وتفاقمت الأزمة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما رافقها من ارتفاع في أعباء الخدمة العسكرية واستدعاء قوات الاحتياط، وسط مطالبات بتوزيع أعباء التجنيد على مختلف فئات المجتمع الإسرائيلي.
وفي يونيو/ حزيران 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بعدم وجود أساس قانوني يسمح للحكومة بمواصلة إعفاء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من التجنيد، وألزمتها باتخاذ إجراءات لتجنيد المستحقين للخدمة العسكرية.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل الخلافات بشأن تطبيق القرار، وسط معارضة شديدة من الأحزاب الدينية الحريدية التي تعد التجنيد تهديدًا لنمط حياتها الديني، مقابل ضغوط سياسية وقضائية لتطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية عليهم.