21 فبراير 2022•تحديث: 21 فبراير 2022
زين خليل/الأناضول
أعلنت إسرائيل، مساء الإثنين، تجميد خطة لتوسيع حديقة بالقدس الشرقية المحتلة، تتضمن مصادرة أراض تابعة للعديد من الكنائس، إضافة لأراض فلسطينية خاصة.
وقالت سلطة الطبيعة والحدائق (تابعة لوزارة حماية البيئة) في بيان إنها جمدت خطة توسيع الحديقة الوطنية في منطقة جبل الزيتون حول أسوار البلدة القديمة في القدس، وفق صحيفة "هآرتس" العبرية.
ومنذ حوالي عام، بدأت سلطة الطبيعة والحدائق في الترويج لخطة لتوسيع الحديقة عبر وضع يدها على 275 دونما (الدونم ألف متر مربع) معظمها على سفوح جبل الزيتون، وهي منطقة تضم بعض أهم الكنائس والأماكن المقدسة للمسيحية.
وأضافت أنها "لا تنوي دفع الخطة في لجان التخطيط وليست جاهزة للنقاش دون التنسيق والحوار مع جميع الجهات ذات العلاقة بما في ذلك الكنائس في المنطقة".
ويأتي القرار الإسرائيلي بعد رسالة بعث بها رؤساء الكنائس الكبرى في القدس إلى وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية "تمار زاندبرغ"، طالبوا فيها بوقف الخطة واعتبروا أنها تنتهك حقوقهم في المكان والوضع الراهن في مدينة القدس الشرقية.
وفي الرسالة التي كشف "هآرتس"، الأحد، عن فحواها، كتب بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وحارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو باتون (في الكنيسة الكاثوليكية)، وبطريرك القدس الأرمني نورهان مانوجيان: "نحن رؤساء الكنائس في الأرضي المقدسة، نكتب إليكم للتعبير عن قلقنا البالغ واعتراضنا القاطع على الخطة".
وأضافوا: "يُعد جبل الزيتون من أقدس المواقع المسيحية، ويستضيف بعضًا من أهم المزارات للمسيحيين والتي يزورها ملايين الحجاج كل عام؛ تعمل كنائسنا بلا هوادة للحفاظ على الطابع المقدس للجبل وإمكانية وصول الحجاج والزوار إليه".
ووجّه رؤساء الكنائس نُسخا من الرسالة إلى القناصل العامين: التركي والفرنسي والإيطالي واليوناني والإسباني والسويدي، في القدس.
وتغطي "الحديقة الوطنية" مساحات شاسعة من بلدة سلوان ومناطق قريبة من أسوار المدينة القديمة، وتأسست عام 1968 بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية.
ويخضع الجزء المركزي من المنتزه، لسيطرة جمعية "إلعاد" الاستيطانية، التي وسعت في السنوات الأخيرة مناطق سيطرتها إلى مناطق أخرى في "الحديقة الوطنية".