Said Amori
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
قال موقع "واللا" العبري، الأحد، إن الولايات المتحدة تستعد لإرسال قوات وطائرات إضافية إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، في إطار الاستعداد لاحتمال تصعيد في الشرق الأوسط.
وذكر الموقع، نقلا عن مصادر أمنية لم يسمها، أن الجيش الأمريكي لديه حاليا نحو 3 آلاف جندي منتشرين في أنحاء إسرائيل، تشمل مهامهم تشغيل منظومات دفاع جوي، إضافة إلى طيارين وأطقم دعم وقوات لوجستية وعناصر تعمل في مقرات عسكرية.
وأضاف أن الجيش الأمريكي يجري خلال الأسابيع الأخيرة عملية تبديل اعتيادية للقوات بالتزامن مع انتهاء فترات انتشار وحدات في المنطقة.
وأشار، في الوقت ذاته، إلى أنه من المقرر وصول قوات وطائرات إضافية خلال الأسابيع المقبلة "في إطار الاستعداد لتصعيد في الشرق الأوسط".
ويأتي ذلك في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، إذ أفادت تقارير خلال الأيام الأخيرة بإرسال تعزيزات إضافية إلى الشرق الأوسط تشمل قوات وقطعا بحرية، وسط التوتر المتصاعد مع إيران.
ونقل "واللا" عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، لم يسمه، قوله إن "أعداء إسرائيل لا يتجاهلون الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، ويدرسون ما إذا كانوا سيحاولون التأثير عليها وكيف، من خلال تنفيذ هجمات تهدف إلى زعزعة الأوضاع دون التسبب في تصعيد واسع".
وزعم المسؤول أن هؤلاء "يدركون أن الرد الإسرائيلي هذه المرة سيكون عدوانيا للغاية".
وبحسب الموقع، يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران أو تدهور سريع في الأوضاع، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وأضاف أن جانباً من هذه الاستعدادات يتركز على طبيعة العمليات التي قد تلجأ إليها إسرائيل في حال اندلاع مواجهة واسعة، والأهداف التي يمكن مهاجمتها داخل إيران.
وأشار إلى استمرار تنسيق عسكري وثيق بين إسرائيل والقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في إطار الاستعداد لسيناريوهات تشمل هجمات صاروخية إيرانية محتملة.
وكانت الولايات المتحدة قد عززت خلال الأشهر الماضية وجود قواتها ومعداتها العسكرية في إسرائيل ضمن الاستعداد لاحتمالات التصعيد مع إيران، بما في ذلك نشر طائرات وأطقم أرضية إضافية وتعزيز منظومات الدفاع الجوي.
وتأتي هذه التطورات، عقب تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال فيها إن بلاده "مستعدة للمضي في المسار الدبلوماسي من أجل التوصل إلى حل عادل".
جاء ذلك خلال لقائه سفراء أجانب وممثلين دبلوماسيين في العاصمة طهران، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، الأحد.
وكانت إيران قدمت خلال اجتماعات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/ أيلول الفائت، 7 شروط إلى واشنطن بوساطة قطرية بشأن فتح مضيق هرمز.
إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن الولايات المتحدة لم توافق على الشروط الإيرانية.
** الحوثيون والبعد الإقليمي
وفي سياق متصل، قال "واللا" إن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي يرون أن المواجهة مع جماعة الحوثي في اليمن يمكن أن تؤثر في تحالفات وتفاهمات إقليمية أوسع.
وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية تربط ذلك بالتقارب بين السعودية والإمارات في مواجهة الحوثيين، وبإمكانية انعكاس أي تفاهمات إقليمية على ملفات أخرى، بينها لبنان والنفوذ الإيراني فيه.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن هناك اعتقادا بأن "من لا ينضم الآن إلى المواجهة ضد الحوثيين سيبقى وحيدا وسيتلقى ضرباتهم تبعا لذلك".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، ما أسفر عن سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.