زين خليل / الأناضول
شكك الجيش الإسرائيلي في عدد ضحايا قصفه مدرسة "التابعين" بمدينة غزة، السبت، في مجزرة خلفت أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.
وادعى الجيش في بيان على حسابه بمنصة إكس: "وفق المعلومات الاستخبارية التي كانت بحوزتنا، عمل داخل المجمع المستهدف في مدرسة التابعين نحو 20 مخربا".
وزعم أن "المجمع كان بمثابة مجمع ناشط لحماس والجهاد الإسلامي، واستخدموه للترويج لاعتداءات إرهابية"، على حد وصفه.
كما ادعى أن الجيش "سيواصل فحص الموضوع، ويدعو وسائل الإعلام إلى توخي الحذر بالمعلومات التي تقوم بنشرها جهات حماس"، مشككا في عدد ضحايا المجزرة التي قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إنها أسفرت عن "أكثر من 100 شهيد وعشرات الإصابات".
من جانبها، قالت حركة حماس في بيان، إن "مجزرة التابعين جريمة مروعة تشكل تصعيدا خطيرا في مسلسل الجرائم والمجازر غير المسبوقة في تاريخ الحروب، والتي تُرتكب في قطاع غزة على يد النازيين الجدد".
وأضافت: "هذه المجزرة البشعة تأكيد واضح من الحكومة الصهيونية، على مضيها في حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني، عبر الاستهداف المتكرر والممنهج للمدنيين العزل، في مراكز النزوح والأحياء السكنية، وارتكاب أبشع الجرائم بحقّهم".
وفي وقت سابق السبت، قال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان على منصة إكس، إنه "بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية والشاباك (جهاز الأمن العام) والقيادة الجنوبية للجيش أغارت طائرة على مخربين عملوا بمقر قيادة عسكري تم وضعه داخل مدرسة التابعين (بمدينة غزة) التي تستخدم مأوى لسكان المدينة".
فيما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان، أن "جيش الاحتلال قصف النازحين بشكل مباشر خلال تأديتهم صلاة الفجر".
كما أفاد شهود عيان لمراسل الأناضول، بأن القصف الإسرائيلي استهدف النازحين بمدرسة التابعين بثلاثة صواريخ بشكل مباشر في مصلى المدرسة.
وذكر الشهود أن جثث القتلى أصبحت "أشلاء متفحمة تتكدس في منطقة المصلى ويتناثر بعضها في فناء المدرسة".
وباستهداف مدرسة التابعين يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين وقصفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة فقط خلال أسبوع واحد فقط إلى 6، ما خلف أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى، وفق رصد مراسل الأناضول.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.