Aysar Alais
26 أكتوبر 2024•تحديث: 26 أكتوبر 2024
أيسر العيس / الأناضول
قُتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي، السبت، خلال مواجهات مسلحة في حي السلام بمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن "الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب إسلام جميل عودة (29 عاما)، برصاص الاحتلال في ضاحية السلام بطولكرم".
وصباح السبت، حاصرت قوات إسرائيلية شقة سكنية بحي السلام شرق طولكرم، قبل أن تقصفها بقذائف "أنيرجا" ثم تقتحمها باستخدام كلاب بوليسية، وفق شهود عيان للأناضول.
وأوضح الشهود أن اشتباكات مسلحة جرت داخل الشقة وسُمع منها أصوات تكبيرات، قبل أن يغادر الجيش المنطقة ومعه جثمان القتيل.
ونعت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان، "الشهيد إسلام عودة، من مخيم طولكرم"، وقالت إنه "أحد قادة كتيبة طولكرم".
وقالت الكتائب إن "عودة ارتقى شهيدا في عملية اغتيال صهيونية، صباح السبت على أرض طولكرم، إثر تسلل وحدة اليمام التابعة للعدو (الإسرائيلي)، إلى محيط منزل في حي السلام بمدينة طولكرم".
وأوضحت أن مقاتلي "القسام" في جنين وطولكرم وطوباس "تمكنوا من إيقاع العدو في كمائن محكمة، وتكبيده خسائر فادحة ومحققة، خلال عدوانه الغاشم على شمال الضفة"، مشيرة أنها ستكشف عن تفاصيل تلك الخسائر الإسرائيلية "في قادم الأيام"، بحسب البيان.
وبوقت سابق صباح السبت، ذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي دفع بتعزيزات عسكرية وجرافات إلى طولكرم، وفرض حصارا على بناية سكنية في حي السلام، القريب من مخيم نور شمس.
وأوضح الشهود أن الجيش أطلق قذيفة "أنيرجا" واحدة على الأقل باتجاه شقة سكنية بالمنطقة، دون معرفة مصير من بداخلها.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن مصادر محلية، أن "جنود الاحتلال استدعوا والد ووالدة أحد الشبان المحاصرين (في الشقة)، واستخدموهما دروعا بشرية للضغط على نجلهما لتسليم نفسه".
وبينت الوكالة أن "مواطنين من سكان الحي تلقوا اتصالات هاتفية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تطالبهم بمغادرة منازلهم في البناية السكنية، التي تتواجد فيها الشقة المحاصرة".
وسبق أن تعرضت مدينة طولكرم ومخيماها لاقتحامات إسرائيلية عديدة أسفرت عن قتلى وجرحى فلسطينيين، وتدمير واسع في البنية التحتية.
وبموازاة حرب الإبادة الجماعية المستمرة بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته بالضفة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 760 فلسطينيا وإصابة نحو 6 آلاف و300 واعتقال 11 ألفا و400، وفق أحدث معطيات فلسطينية رسمية.
فيما أسفرت الإبادة الإسرائيلية في غزة عن أكثر من 143 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب الإبادة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.