غزة/ حسني نديم/ الأناضول
- الجيش الإسرائيلي قصف مقرات ومستشفيات الهلال الأحمر في بلدة جباليا ومدينتي غزة وخانيونس- متحدث الهلال، رائد النمس: الجيش الإسرائيلي يتعمد استهداف مقراتنا ومركباتنا لإخراجها عن الخدمةتعرضت مقرات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدن قطاع غزة، لدمار كبير بفعل القصف الإسرائيلي العنيف المتواصل منذ بداية الحرب على غزة.
وأفاد مراسل الأناضول نقلاً عن شهود عيان ومصادر محلية بأن أضرارا كبيرة لحقت بمقرات الجمعية في بلدة جباليا وحي تل الهوى بمدينة غزة وحي الأمل بمدينة خان يونس جراء قصفها واقتحامها من قبل الجيش الإسرائيلي منذ بداية عملياته البرية أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي دمر محتويات تلك المقرات إضافة إلى مركبات تابعة للجمعية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
وكشف انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة جباليا نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، عن تعرض مقر الهلال الأحمر في البلدة لقصف عنيف عدة مرات ما أدى إلى إحداث أضرار بالغة فيه وتدمير عدد من طوابقه، حسب شهود عيان.
كما تعرضت مستشفى القدس التابعة للجمعية في حي تل الهوى بمدينة غزة لأضرار ودمار كبير جراء استهدافها من الدبابات الإسرائيلية بالقذائف.
وقال متحدث الهلال الأحمر رائد النمس، في تصريح للأناضول، إن "الجيش الإسرائيلي تعمد استهداف مقرات الجمعية في قطاع غزة ومركباتها لإخراجها عن الخدمة".
وأضاف النمس أن "أشد الهجمات الإسرائيلية تلك التي تعرضت لها الجمعية شمال غزة ما أدلى لخروجها عن الخدمة والتسبب بأزمة صحية وإنسانية ولا سيما بعد خروج المشافي والمراكز الطبية عن الخدمة هناك".
وأشار إلى أن نقطة طبية واحدة تابعة للجمعية تعمل في شمالي غزة فقط وتقدم خدمات الإسعافات الأولية.
ولفت النمس إلى قطع إسرائيل الإمدادات الطبية والإغاثية والغذائية عن شمال القطاع، ما أدى إلى تفاقم الوضع الطبي والإنساني لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يقطنون هناك.
وتابع: "الجيش الاسرائيلي لا يزال يحاصر مستشفى الأمل التابع للجمعية غرب خانيونس من جميع الجهات ويمنع عنه الامدادات الغذائية والطبية والاحتياجات الأساسية والاكسجين والمستلزمات الطبية والماء والغذاء".
وذكر المتحدث باسم الهلال الفلسطيني، أن "المستشفى تضم أكثر من 200 شخص من المرضى والطواقم الطبية والإدارية".
وفي 7 شباط/فبراير الجاري أفادت وكالة الأونروا بانتشار الأمراض بشكل مقلق بسبب نقص الصرف الصحي والمياه النظيفة.
وتشير النتائج الأخيرة لفحوصات سوء التغذية التي أجرتها المنظمات الشريكة في مجموعة التغذية إلى زيادة كبيرة في معدل سوء التغذية الحاد العام بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 6 أشهر إلى 59 شهرا
ووصل سوء التغذية الحاد العام بالقطاع إلى 16.2 بالمئة، وهو معدل يتخطى العتبة الحرجة التي تحددها منظمة الصحة العالمية عند 15 بالمائة.
ومنذ 7 أكتوبر / تشرين الاول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية.
وإثر الفظائع المرتكبة بالقطاع الفلسطيني، تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، لأول مرة بتاريخها، ما قوبل بترحيب إقليمي وعالمي لوضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب.