غزة / الأناضول
اعتبرت حركة حماس، الثلاثاء، المجزرة الأخيرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بقصف مدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة وأسفرت عن مقتل 12 فلسطينيا، "تأكيدا على دموية حكومة تل أبيب المتطرفة وإصرارا منها على مواصلة حرب الإبادة في القطاع".
وقالت الحركة في بيان: "القصف الإجرامي الذي نفّذه جيش الاحتلال الصهيوني الفاشي ظهر اليوم على مدرسة تؤوي نازحين، وراح ضحيتها 12 شهيداً إضافة لعدد من المفقودين تحت الركام، هو تأكيد على دموية هذه الحكومة المتطرفة ونهجها الإجرامي، وإصرارها على مواصلة حرب الإبادة ضد شعبنا في القطاع".
وحملت الحركة الرئيس الأمريكي جو وبايدن وإدارته "المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه المجازر ضد شعبنا".
وتابعت: "لم تكن (هذه المجازر) لتستمر لولا التواطؤ الأمريكي الكامل، والدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه لحكومة المتطرفين الصهاينة".
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها بـ"العمل الجاد لوقف هذه الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين العزل"، داعية "محكمة الجنايات الدولية لتوثيق هذه المجزرة، وملاحقة قادة الاحتلال على هذه الجرائم غير المسبوقة في تاريخنا المعاصر".
وفي وقت سابق اليوم، قال الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، في بيان، إن طواقمه انتشلت 12 شهيدا بعد قصف إسرائيلي استهدف مدرسة "مصطفى حافظ" التي تؤوي مئات النازحين في حي الرمال غربي مدينة غزة.
وأضاف أنه "ما زال هناك عدد آخر مفقودا لم تتمكن طواقمنا من انتشالهم لعدم توفر المعدات والأجهزة اللازمة لذلك".
وذكر شهود عيان للأناضول، أن القصف الإسرائيلي تسبب في انهيار أحد مباني المدرسة التي كانت تؤوي قرابة 700 نازح معظمهم أطفال ونساء.
وتعد هذه المدرسة الثامنة التي تؤوي نازحين ويستهدفها الجيش الإسرائيلي منذ بداية أغسطس/ آب الجاري، وفق رصد مراسل الأناضول.
وسبق لإسرائيل قصف 7 مدارس تؤوي نازحين بقطاع غزة خلال الأيام العشرة الأولى من أغسطس، ما أسفر عن مقتل أكثر من 179 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء ومئات الإصابات، وفق بيانات رسمية فلسطينية.
والمجزرة الأكبر خلال أغسطس وقعت باستهداف الجيش الإسرائيلي مدرسة "التابعين" وسط غزة في 10 أغسطس الجاري، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 فلسطيني وإصابة عشرات بينهم أطفال ونساء.
وأقر الجيش الإسرائيلي آنذاك بقصفه مدرسة "التابعين"، وزعم أن "عناصر حماس استخدموا مقر القيادة بالمدرسة للاختباء والترويج لاعتداءات إرهابية مختلفة ضد قوات الجيش وإسرائيل".
وتشن إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا على غزة أسفرت عن أكثر من 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وتواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.