القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
- صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن بيان للحزب: تحقيق للصحفي رونين بيرغمان كشف أن نتنياهو قدم صورة جزئية ومشوهة لوثائق أمنية سبقت الهجوم
- لابيد: يواصل نتنياهو التباكي بالقول "لم يوقظوني"، وإذا بقي في الحكم فستكون هناك 7 أكتوبر أخرى
طالب حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض، الخميس، بالتحقيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للاشتباه في تقديمه معلومات كاذبة بشأن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما حذر زعيم المعارضة يائير لابيد من تكرار هجوم مماثل حال بقاء نتنياهو في الحكم.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن حزب "يشار"، الذي يتزعمه غادي آيزنكوت، طالب المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا باستكمال فحص شبهات ارتكاب نتنياهو مخالفات جنائية.
وبحسب الصحيفة، تستند المطالبة إلى اتهامات لنتنياهو بتقديم معلومات كاذبة لمراقب الدولة والجمهور بشأن الإخفاقات التي سبقت "هجوم 7 أكتوبر".
ونقلت الصحيفة عن بيان للحزب أن تحقيقا للصحفي رونين بيرغمان كشف أن نتنياهو "قدم صورة جزئية ومشوهة لوثائق أمنية سبقت الهجوم، من خلال حذف تحذيرات وتقديرات".
وأضاف الحزب أن التحقيق أظهر، من بين أمور أخرى، حذف معلومات من وثيقة استخباراتية أُعدت قبل الهجوم بأربعة أيام.
وأشار إلى أن المادة 239 من قانون العقوبات الإسرائيلي تنص على معاقبة من يقدم "إفادة كاذبة عن علم" بالسجن مدة تصل إلى 3 سنوات.
ولم يورد تقرير الصحيفة تعقيبا من نتنياهو على اتهامات الحزب، كما لم يُعلن عن فتح تحقيق جنائي بحقه على خلفية هذه المطالبة.
من جانبه، هاجم لابيد نتنياهو على خلفية ما كُشف عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم.
وقال في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "في مواجهة ما يُكشف عن الإخفاق الأمني، يواصل نتنياهو التباكي بالقول: لم يوقظوني".
وأضاف محذرا: "إذا بقي (نتنياهو) في الحكم، فستكون هناك أحداث أخرى مثل 7 أكتوبر".
وتابع: "مجموعتنا من الشخصيات الأمنية ستوفر لأطفالكم الأمن بدلا من الأعذار".
وكان نتنياهو أطلق ادعاء علنيا، أواخر أغسطس/ آب الماضي، عبر لقاءات وتصريحات مسجلة بثتها وسائل إعلام إسرائيلية، قال فيه نصاً: "كانوا يعلمون بمؤشرات هجوم 7 أكتوبر ولم يوقظوني"، ملقياً باللوم على قادة الأجهزة الأمنية.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نفذت "حماس" هجوما على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، أسفر عن مقتل وأسر مئات العسكريين والمستوطنين، ردا على انتهاكات تل أبيب بحق المقدسات الفلسطينية والمسجد الأقصى.
وعقب الهجوم، شنت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، فضلا عن دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وأقر مسؤولون أمنيون وسياسيون وعسكريون إسرائيليون بأن أحداث 7 أكتوبر مثلت "إخفاقا استخباراتيا وأمنيا وعسكريا"، فيما استقال عدد منهم معلنين تحملهم جانبا من المسؤولية.
وترفض حكومة نتنياهو منذ الهجوم مطالب متكررة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، فيما تقول المعارضة إن رئيس الوزراء يتحمل المسؤولية السياسية عن الإخفاق.