غزة/ الأناضول
استنكرت حركة حماس، السبت، إعلان الأرجنتين توصيفها "منظمة إرهابية"، وعدت هذه الخطوة "انحيازا مفضوحا" من رئيسها، و"محاولة مكشوفة لتبرير جريمة الإبادة والتطهير العرقي" الإسرائيلية بحق أطفال ونساء قطاع غزة.
وقالت الحركة الفلسطينية، في بيان عبر منصة تلغرام، إن "إعلان الأرجنتين توصيف حركة حماس (منظمة إرهابية) هو انحياز مفضوح من الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلاي، ومحاولة مكشوفة لتبرير جريمة الإبادة والتطهير العرقي التي يقترفها النازيون الجدد بحق الأطفال والنساء في غزة".
وأضافت: "نعتبر هذا القرار الظالم قرارا خاطئا ومنحازا للاحتلال النازي، الذي يمثل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكابه إبادة جماعية بحق شعبنا الفلسطيني".
وطالبت حماس الحكومة الأرجنتينية بـ"التراجع عن هذا القرار، وعدم التساوق مع رواية الاحتلال الصهيوني المجرم، والانحياز إلى منطق العدالة وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير".
وفي وقت متأخر من مساء الجمعة، أعلن بيان صادر عن مكتب الرئيس ميلاي، أن الأرجنتين قررت تصنيف حماس "منظمة إرهابية دولية".
وزعم البيان أن حماس، التي تأسست كـ"حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي" عام 1987، لديها "تاريخ طويل من الهجمات الإرهابية".
وكانت الفصائل الفلسطينية قالت إنها نفذت عملية "طوفان الأقصى"؛ بغية "إنهاء الحصار الجائر على غزة وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى".
فيما قتلت إسرائيل وأصابت قرابة 127 ألف فلسطيني، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، في حرب تشنها على غزة منذ هذه العملية.
ويقدم ميلي، الذي انتُخب رئيسا للأرجنتين في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، نفسه على أنه حليف مقرب من إسرائيل.
إذ زار إسرائيل في فبراير/ شباط الماضي، وأثارت تصريحاته حينها ردود فعل مستنكرة من الجانب الفلسطيني، ولا سيما تشبيهه هجوم حماس بـ"الهولوكوست" (محرقة اليهود)، وإعلانه عزمه على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.
وتضم الأرجنتين أكبر جالية يهودية في أمريكا اللاتينية حيث يبلغ قوامها نحو 300 ألف شخص، كما تضم جاليات مهاجرة من المنطقة العربية، خصوصا من سوريا ولبنان.
ورغم تصرفات رئيسها المؤيدة لإسرائيل، شهدت الأرجنتين حركات احتجاج على الحرب الإسرائيلية على غزة ومطالبات بوقفها.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.