Zein Khalil
24 فبراير 2025•تحديث: 24 فبراير 2025
زين خليل/الأناضول
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن جيش بلاده يستعد لاحتلال قطاع غزة بقيادة رئيس الأركان الجديد إيال زامير وبالتنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
جاءت تصريحات سموتريتش خلال كلمة ألقاها، مساء الاثنين، في مستهل اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب "الصهيونية الدينية" في الكنيست(البرلمان)، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، من بينها هيئة البث وصحيفة "معاريف" والقناة السابعة.
وفي حديثه عن الوضع في شمال إسرائيل، قال سموتريتش: "حزب الله الآن في أدنى مستوياته خلال العقود الأخيرة، فهو معزول في الحكومة اللبنانية وبعيد عن مراكز القوة، ومنقطع عن طريق إمداده البري في سوريا، من دون قادته وقضينا على معظم قدراته".
وزعم أن "الجيش الإسرائيلي هو صاحب السيادة في لبنان حيث يهاجم كل ما يتحرك بحرية كاملة، وبقي في خمس نقاط عسكرية على طول الحدود لحماية بلدات الشمال، وليس لدينا أي نية للتوقف".
والثلاثاء، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بانسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى والبلدات التي كان يحتلها جنوبي البلاد، باستثناء 5 نقاط رئيسية على طول الحدود.
وأوضحت أن هذه النقاط هي "تلال اللبونة" في خراج الناقورة، التي تقابل أبرز مستوطنات الجليل الغربي من روش هانيكرا إلى شلومي ونهاريا.
كما أبقت إسرائيل انتشار قوات لها في نقطة "جبل بلاط" بين مروحين ورامية، والتي تقابل مستوطنات شتولا وزرعيت، إضافة إلى "جل الدير وجبل الباط" في خراج عيترون تقابلهما مستوطنات أفيفيم ويفتاح والمالكية، وفق الوكالة ذاتها.
وفي القطاع الشرقي، يقابل نقطة "الدواوير" على طريق مركبا ـ حولا وادي هونين ومستعمرة مرغليوت، فيما تقابل نقطة "تلة الحمامص" مستعمرة المطلّة.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، توعد سموتريتش حركة حماس ، مشيرا إلى أن مقاتلو حماس "يعلمون جيدا، أن وقتهم على الأرض محدود حتى تعود إسرائيل لتقاتل بكل قوتها وسرعتها وقدرتها الفتاكة التي ستهزمهم وتدمرهم".
وأضاف: "عندما نقرر أن الوقت قد حان لاستئناف الحرب، ستفاجؤون بقوة وحِدة وفتك عملية احتلال غزة".
وتوعد سموتريتش حماس بـ"انتقام مؤلم لن يترك لها بقايا أو لاجئا".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد تحت قيادة رئيس الأركان المعين إيال زامير، الذي سيتولى مهامه خلال الأسبوع الأول من مارس/آذار المقبل، وبدعم سياسي من إدارة الرئيس ترامب، التي "تتحدث أخيرا بصوت واضح عن تدمير حماس عن وجه الأرض".
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، توعد سموتريتش بتحويل مناطق هناك إلى وضع يشبه "جباليا" شمالي قطاع غزة، حيث ارتكبت إسرائيل إبادة وتطهيرا عرقيا.
وتباهى سموتريتش بإخراج عشرات الآلاف من السكان الفلسطينيين قسرا من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية لتمكين جيشه من تدميرها.
وأوضح أن جيشه يعمل بالدبابات والمدرعات في الضفة الغربية المحتلة، للقضاء على من زعم أنهم "إرهابيون".
والأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنه نقل فصيلة دبابات إلى جنين شمالي الضفة الغربية للمشاركة في "الجهد الهجومي"، وذلك للمرة الاولى منذ 22 عاما.
وقالت هيئة البث الرسمية، الأحد، "للمرة الأولى منذ عملية الدرع الواقي (عام 2002) تحركت دبابات الجيش الإسرائيلي إلى منطقة جنين ضمن الاستعدادات لتوسيع العملية في شمال الضفة الغربية".
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا 61 قتيلا وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودمارا واسعا.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن تلك العملية تأتي "في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".
ويأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة في قطاع غزة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 923 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.