Dilara Afıfı
19 ديسمبر 2023•تحديث: 19 ديسمبر 2023
غزة / الأناضول
كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الثلاثاء، أن القوات الإسرائيلية حوّلت مستشفى "العودة" شمالي القطاع إلى "ثكنة عسكرية"، تحتجز بداخله العشرات من كوادره الطبية والمرضى والنازحين.
وقال متحدث الوزارة أشرف القدرة، في بيان، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تحول مستشفى العودة إلى ثكنة عسكرية، وتحتجز بداخله 240 شخصا منهم 80 من الكادر الطبي و40 مريضا و120 نازحا، بلا ماء ولا طعام ولا دواء، كما منعت الحركة بين الأقسام".
وأضاف أن القوات الإسرائيلية "اعتقلت 6 من كوادر المستشفى، على رأسهم مديرها أحمد مهنا، بالإضافة إلى مريض ومرافق".
وفي بيان لاحق، أعرب القدرة عن استغراب الوزارة من الصمت الدولي، إزاء "المجازر" التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة.
وتابع: "نستغرب الصمت الدولي وهو يرى المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال غزة، في ظل عدم توفر خدمات صحية نتيجة تدمير المستشفيات وإخراجها عن الخدمة، ما يعني إصرار الاحتلال على الإبادة الجماعية للسكان".
ومساء الأحد، أعلن القدرة، اقتحام الجيش الإسرائيلي مستشفى "العودة" واحتجاز مديره أحمد مهنا واقتياده لجهة غير معلومة ، بعد عدة أيام من حصاره وقصفه.
وأشار أيضا إلى قيام القوات الإسرائيلية بـ"تعرية كوادر المستشفى الطبية، وتنفيذ عمليات الاستجواب في ظروف غير إنسانية".
يأتي ذلك بالتزامن مع حملة إسرائيلية شرسة وممنهجة ضد مستشفيات غزة والقطاع الطبي بكامله، لا سيما في الشمال، ما جعل مئات الآلاف من الجرحى والحوامل والأطفال والمرضى المزمنين، بلا خدمات صحية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أعلنت أمس الاثنين، أن "جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد مستشفيات شمال غزة وتدميرها، واعتقال كوادرها بمثابة الضوء أخضر لتنفيذ السيناريو الإجرامي في جنوب غزة".
وحذرت من أن "تُقدم قوات الاحتلال على تكرار سيناريو ما حدث في مستشفى كمال عدوان" في مستشفى العودة.
وفي السياق، عادت القوات الإسرائيلية، الثلاثاء، واستهدفت مجمع الشفاء الطبي وسيارة مدنية أمام بوابته كانت تنقل أحد الجرحى، ما أدى إلى "استشهاد 28 شخصا وإصابة العشرات خلال مدة قدرها 6 ساعات"، بحسب بيان سابق للوزارة الفلسطينية.
وإلى جانب اقتحام وتدمير مستشفيات شمالي قطاع غزة، تستهدف المدفعية والطائرات الإسرائيلية مستشفيات في جنوبي القطاع، كان آخرها "مجمع ناصر الطبي" في خان يونس.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة ضد قطاع غزة، خلفت حتى مساء الاثنين، 19 ألفا و453 قتيلا، إضافة إلى 52 ألفا و286 جريحا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.