Mohamed Majed
15 فبراير 2025•تحديث: 16 فبراير 2025
غزة / محمد ماجد / الأناضول
خرج الأسير الفلسطيني حماد الشريف من السجون الإسرائيلية ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل، بعد معاناة قاسية استمرت لشهور، تاركا خلفه زنزانة مليئة بذكريات الألم والتعذيب.
المسن الشريف (66 عاما) الذي بدت عليه آثار الجوع والضعف الشديد، بالكاد كان قادرا على الوقوف، إذ التقطته عدسة الأناضول وهو يترنح، غير قادر على الاستمرار في وقفته.
ورغم فرحته الكبيرة بنيل الحرية، لا تزال آثار العذاب حاضرة في جسد المحرر الشريف، حيث يتحسس أوجاعه التي تركت ندوبا لا تندمل بسهولة.
فكل حركة يفعلها تذكره بأيام قاسية عاشها خلف القضبان، حيث الجوع والبرد والضرب المستمر.
وعلى الرغم من استنشاقه هواء الحرية، فإن ذاكرة السجن لا تزال تلقي بظلالها على جسده المرهق المثقل بالآلام.
في حديثه للأناضول، قال الشريف: "اعتقلوني من قطاع غزة أثناء مروري عبر شارع صلاح الدين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024".
ومنذ هذا التاريخ بدأت رحلة العذاب في السجن، حيث "عانيت الجوع الشديد، وانعدام النوم، والبرد القارس" الذي كان يجعل الليل أكثر قسوة مما هو عليه.
الشريف، كغيره من آلاف الأسرى الفلسطينيين، واجه مختلف أشكال التعذيب داخل السجون الإسرائيلية، حيث تعرض للضرب المستمر والإهانة الدائمة من قبل السجانين.
وأشار إلى أن الضرب والإهانات تتواصل طوال الوقت، دون طعام أو شراب، وكان البرد ينهش جسده.
وتحرر الشريف، ضمن الدفعة السادسة التي شملت الإفراج عن 369 أسيرا، بينهم 333 من غزة، ممن اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إضافة إلى 36 من أسرى المؤبدات.
وتشمل صفقة "طوفان الأحرار" في مرحلتها الأولى بشكل كلي، الإفراج عن 1737 أسيرا فلسطينيا، حيث تمتد هذه المرحلة على مدى ستة أسابيع، بواقع دفعات أسبوعية.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.