Said Amori
11 أبريل 2025•تحديث: 11 أبريل 2025
القدس / سعيد عموري / الأناضول
طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، الجمعة، رئيس الوفد المفاوض وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، بالعمل على إطلاق سراح ذويهم أو تقديم استقالته.
واعتبرت العائلات أن وجود ديرمر على رأس الوفد المفاوض أدى إلى عرقلة صفقة التبادل، بدل الدفع باتجاه إتمامها.
جاء ذلك عقب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، اليوم، أفاد بأن "تعيين وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر على رأس الوفد المفاوض أسهم في عرقلة التقدم بمفاوضات صفقة تبادل الأسرى".
ونقلت الشبكة عن مصدر مشارك في المفاوضات، لم تسمّه، قوله إن "تواصل ديرمر مع وسطاء من مصر وقطر، اللتين تربطهما علاقات مباشرة مع حركة حماس، أصبح أقل عما كان عليه الحال عندما كان الفريق الإسرائيلي بقيادة رئيسي الاستخبارات ’الموساد’ ديفيد برنياع، و’الشاباك’ رونين بار".
وأضاف المصدر: "هناك تحول واضح في أولويات تل أبيب، يبدو أن الفريق الإسرائيلي يُسيّس المفاوضات".
وتعقيبا على ذلك، قالت عائلات الأسرى، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن "التقرير الأخير لشبكة سي إن إن يؤكد ما كنا نحذر منه، حيث إن الوعود بأن تعيين ديرمر سيؤدي إلى انفراجة في المفاوضات لم تتحقق، بل حدث العكس تماما".
وتابع البيان: "نوجّه نداء واضحا إلى الوزير ديرمر: إما الإفراج عن 59 أسيرا، أو الاستقالة".
وأضاف: "إن لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق شامل يعيد جميع الأسرى وينهي الحرب، فقد آن الأوان أن تتنحى".
وختمت العائلات بالقول: "لقد نفد الوقت، حرية الأسرى هي حريتنا".
وفي فبراير/ شباط الماضي، عيّن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ديرمر رئيسا للوفد المفاوض، بعد أن استبعد كلا من بار وبرنياع.
ومطلع مارس/ آذار 2025، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، وفق إعلام عبري.
وقال المحلل العسكري بصحيفة "معاريف" العبرية آفي أشكنازي، في مقال اليوم: "توجد انتقادات حادة في المؤسسة الأمنية (الجيش) للعملية العسكرية وأنها لا تحقق أهدافها".
وأضاف أشكنازي: "تظهر انتقادات جديدة وحادة داخل المؤسسة الأمنية بشأن إدارة عملية السيف والقوة (الراهنة) في غزة، والتي بدأت قبل ثلاثة أسابيع".
ومنذ الخميس، تتوالى العرائض المطالبة باستعادة الأسرى ولو كان ثمن ذلك وقف الحرب على غزة، وذلك من عسكريين بالجيش الإسرائيلي، يتنوعون بين قوات احتياط يمكن استدعاؤهم للخدمة وآخرين متقاعدين، وبينهم قيادات بارزة سابقة.
ورصد مراسل الأناضول 5 عرائض حتى الآن، الأولى وقعها نحو ألف عسكري بسلاح الجو، وانضم إليهم لاحقا نحو ألف أكاديمي بمؤسسات التعليم العالي.
والثانية وقعها مئات العسكريين من سلاحي المدرعات والبحرية، والثالثة وقعها عشرات الأطباء العسكريين الاحتياطيين، والرابعة وقعها مئات العسكريين بالوحدة 8200 الاستخبارية، والخامسة وقعها نحو 100 طبيب عسكري.
كما أعلن أفراد من عائلات الأسرى دعم مقدمي هذه العرائض، والذين يؤكدون أن استمرار الحرب على غزة لا يخدم مصلحة أمنية لإسرائيل وإنما مصالح شخصية وسياسية لنتنياهو وحكومته.
فيما توعد نتنياهو ووزراء بحكومته بفصل موقّعي هذه العرائض، معتبرين أنها "تقوي الأعداء في زمن الحرب"، ناعتين إياها بـ"التمرد" و"العصيان".
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، قتلت إسرائيل 1542 فلسطينيا وأصابت 3940 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح الخميس.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 166 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.