Qais Omar Darwesh Omar
05 مارس 2025•تحديث: 05 مارس 2025
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأربعاء، باعتزام إسرائيل بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية بمدينة القدس الشرقية وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الخارجية في بيان وصل الأناضول: "في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال إبادة وهدم المخيمات والمدن في شمال الضفة خاصة، وحرمان السكان في قطاع غزة من أبسط احتياجاته الإنسانية، تبدأ دولة الاحتلال إجراءاتها الاستعمارية لبناء ما يقارب ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية".
وأضافت أن قرار إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة "يأتي على طريق استكمال تهويد وأسرلة المدينة وتغيير معالمها وطابعها وهويتها سياسياً وثقافياً وجغرافياً، وفصلها عن محيطها الفلسطيني وربطها بالعمق الإسرائيلي".
وقال البيان إن الوزارة "تنظر بخطورة بالغة لتعايش المجتمع الدولي والدول مع التصعيد الحاصل في مظاهر الإبادة والتهجير والضم".
ولفت إلى أن اكتفاء المجتمع الدولي ببعض البيانات وعبارات القلق والتحذير لا يرتقي لمستوى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.
وطالبت الخارجية بعقوبات وإجراءات دولية رادعة تجبر إسرائيل على وقف عدوانها ووضع حد لأطماعها الاستعمارية "لإنقاذ ما تبقى من مصداقية لمؤسسات الشرعية الدولية وللقانون الدولي الذي يتعرض لتآكل حاد وغير مسبوق بفعل استمرار الاحتلال وجرائمه".
والأربعاء، قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه من المتوقع تقديم خطة اليوم لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية بالقدس الشرقية للتصديق عليها من قبل لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس" التابعة للبلدية الإسرائيلية.
وأضافت: "وفقا للخطة، من المتوقع بناء 380 وحدة سكنية في حي (مستوطنة) نوف تسيون قرب جبل المكبر، بالإضافة إلى مدرسة وكنيسين ومناطق تجارية".
وكانت الحكومة الإسرائيلية صعدت عمليات الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وذكرت هيئة البث أن نائب رئيس البلدية الإسرائيلية في القدس أرييه كينغ، أرسل الأسبوع الماضي اقتراحا إلى الحكومة للترويج لقرار حكومي من شأنه توسيع منطقة بلدية القدس لتضم مستوطنات مقامة على أراض مصنفة ضفة غربية في محيط المدينة.
ونقلت الهيئة عن كينغ: "الغرض من الاقتراح هو تكريس الأغلبية اليهودية في القدس وتقويتها كعاصمة لدولة إسرائيل" على حد تعبيره.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن الفلسطينيين يشكلون 39 بالمئة من عدد سكان مدينة القدس بشطريها الشرقي والغربي وهي نسبة تقلق إسرائيل بحسب تصريحات مسؤوليها.
وتقدر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية (يسارية مختصة بمراقبة الاستيطان) أن أكثر من 700 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة عام 1967 غير قانوني، وتدعو إسرائيل إلى وقفه دون جدوى، محذرة من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفقا لمبدأ حل الدولتين.