01 نوفمبر 2022•تحديث: 01 نوفمبر 2022
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
يعقد فلسطينيون الأمل على مخرجات القمة العربية المرتقبة، في إصدار قرارات تدعم "القضية الفلسطينية، وتجرم التطبيع مع إسرائيل".
وتنطلق أعمال القمة العربية بالجزائر مساء الثلاثاء وتستمر ليومين، بمشاركة 15 زعيما.
وطالب فلسطينيون في حوارات منفصلة مع وكالة الأناضول، القمة العربية باتخاذ قرارات ملزمة لكافة الدول بشأن العلاقة مع إسرائيل، بينما رأى آخرون أن القمة "مدعوة لاتخاذ قرارات يمكن تطبيقها على أرض الواقع بالفعل".
وأمس الاثنين، قالت الرئاسة الفلسطينية إن القمة العربية في الجزائر يومي الثلاثاء والأربعاء هي "قمة فلسطين والوحدة العربية".
وذكر المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان، أن "القمة ستبعث رسالة واضحة للعالم بأن فلسطين وقضيتها هي القضية المركزية للأمة العربية التي تقف دوما إلى جانب الحق الفلسطيني ودعمه بكل السبل"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وتابع: "هذه القمة تمثل رسالة دعم قوية للشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه ومقدساته".
** حاضنة عربية
قال الفلسطيني سلامة جميل، إن "القمة العربية هامة كونها تعقد في الجزائر التي تعتبر فلسطين قضيتها وشغلها الشاغل".
وأضاف جميل: "نعتقد أن القمة العربية ستخرج عنها حاضنة عربية لاتفاق المصالحة الفلسطيني الذي وقع في الجزائر أخيرا، وهذا يعطيها أهمية خاصة".
وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقّعت الفصائل الفلسطينية وثيقة "إعلان الجزائر" للمصالحة، في ختام أعمال مؤتمر "لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".
ومنذ صيف 2007، تعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي، حيث تسيطر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قطاع غزة، في حين تدار الضفة الغربية من جانب حكومة شكلتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بزعامة الرئيس محمود عباس.
** تجديد الدعم
من جانبه، دعا الفلسطيني مصطفى كميل (55 عاما)، القمة إلى "تجريم التطبيع مع إسرائيل، وتجديد دعمها للمبادرة العربية والقضية الفلسطينية".
وأضاف كميل: "مطلوب من القادة العرب دعم القضية الفلسطينية سياسيا وماديا، فنحن نعيش تحت حصار إسرائيلي يقتل ويهدم ويسرق".
و"مبادرة السلام العربية" التي تُعرف أيضا بـ"المبادرة السعودية" هي مقترح اعتمدته جامعة الدول العربية في قمتها ببيروت عام 2002.
وتنص المبادرة على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية، وحلّ عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة ومن الأراضي التي ما زالت محتلة في الجنوب اللبناني، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
** لا تعويل
في المقابل، قال الفلسطيني إبراهيم عماد (37 عاما) إن "الشارع الفلسطيني لا يعول كثيرا على القمة العربية، فكثير من قرارات القمم السابقة لم تنفذ على الأرض".
وأضاف: "القضية الفلسطينية هي قضية كل عربي زعماء وشعوبا، والمطلوب منهم فعلا اتخاذ قرارات هامة، والأهم من ذلك تنفيذها على أرض الواقع".
بدوره، قال إسماعيل جبر (48 عاما) إن العرب "يمكنهم لعب دور مهم في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر امتلاكهم مقومات كثيرة".
وأضاف جبر: "لا نأمل الكثير منهم، لكن يبقى لدينا القليل من الأمل ونرجو ألا نفقده".
ووفق رصد الأناضول لتصريحات مسؤولين عرب، ستشهد قمة الجزائر إصدار 7 قرارات رئيسية ترتبط بدعم القضية الفلسطينية، والأزمات العربية في ليبيا واليمن وسوريا ولبنان والعراق والسودان وإصلاح جامعة الدول العربية ومكافحة الإرهاب والموقف من سد النهضة الإثيوبي ودعم تنظيم مصر لقمة المناخ المرتقبة ورفض "التدخل الإيراني" بالشؤون العربية الذي تنفيه طهران عادة.