Said Amori
12 فبراير 2025•تحديث: 12 فبراير 2025
سعيد عموري - زين خليل / الأناضول
تنصلت إسرائيل، الأربعاء، من موعد الانسحاب من جنوب لبنان للمرة الثانية على التوالي، مواصلة بذلك انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله".
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقًا للمهلة المحددة في الاتفاق، والتي تبلغ 60 يومًا بدءًا من دخوله حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
إلا أن تل أبيب لم تلتزم بالموعد، قبل أن تعلن الولايات المتحدة لاحقا عن تمديد المهلة باتفاق إسرائيلي لبناني حتى 18 فبراير/ شباط الجاري.
ومع ذلك، عاد الجيش الإسرائيلي للتنصل من الاتفاق مجددا، مُعلنًا في بيان، الأربعاء، عن "تمديد فترة تطبيق الاتفاق".
ولم يحدد الجيش موعدا جديدا لاستكمال الانسحاب من جنوب لبنان، لكن هيئة البث العبرية الرسمية ذكرت أنّ تل أبيب طلبت من اللجنة الدولية المراقبة لاتفاق وقف إطلاق النار تمديد بقاء قواتها حتى 28 فبراير، أي لعشرة أيام إضافية، وهو الأمر الذي رفضه الجانب اللبناني بشكل تام.
وحذر الجيش عبر بيانه، سكان لبنان وخاصة مناطق الجنوب من الانتقال جنوبا والعودة لمنازلهم هناك حتى إشعار آخر بدعوى أن قواته لا تزال منتشرة في الميدان.
وتابع: "كل من يتحرك جنوبا يُعرض نفسه للخطر".
ولم يوضح الجيش الإسرائيلي ما إذا كان هذه التمديد من طرف واحد، أم باتفاق مع الجانب اللبناني.
فيما لم يصدر حتى الساعة 15:45 ت.غ تعقيب رسمي من لبنان بشأن الإعلان الإسرائيلي.
ورغم الإعلان الإسرائيلي الواضح بالتنصل للمرة الثانية من موعد الانسحاب، أدلى قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي اللواء أوري غوردين بتصريحات غامضة لإذاعة الجيش، قال فيها إن قوات بلاده "ستقوم بإعادة التموضع في لبنان خلال الأسبوع المقبل، وستقوم بتنفيذ الاتفاق"، دون مزيد من التفاصيل.
ومنذ سريان الاتفاق قبل 79 يوما، ارتكبت إسرائيل 919 خرقا له في لبنان، ما خلف 73 قتيلا و265 جريحا، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية لبنانية.
وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي كان بدأ في بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، عن 4 آلاف و104 قتلى و16 ألفا و890 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.