حسين القباني/ الأناضول
تواصلت اتصالات وتحركات عربية، الجمعة، ضمن مساعي لتفادي التصعيد بالمنطقة جراء العدوان الإسرائيلي على إيران.
جاء ذلك بحسب مواقف صادرة عن السعودية وقطر، ومصر، والأردن، والكويت، والعراق، وفلسطين، وفق ما رصدته الأناضول لبيانات رسمية.
يأتي ذلك الحراك عقب إطلاق إسرائيل هجوما واسعا على إيران بأكثر من 200 مقاتلة، أسمته "الأسد الصاعد"، وقصفت خلاله منشآت نووية بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين وعلماء، بالمقابل ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية ضد تل أبيب.
أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مساء الجمعة، اتصالات هاتفيا مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية.
وناقش الجانبان "ضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد وأهمية حل كافة الخلافات بالوسائل الدبلوماسية"، مؤكدين "أهمية استمرار العمل المشترك لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".
كما أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اتصالا هاتفيا بنظيره الإيراني عباس عراقجي، مؤكدا أن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف إيران فجر الجمعة "سافر ويعرقل جهود خفض التصعيد بالمنطقة والتوصل إلى حلول دبلوماسية"، وفق بيان للخارجية السعودية.
كما أجرى الوزير السعودي، اتصالين مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي والأردني أيمن الصفدي، لبحث "الهجوم الإسرائيلي على إيران، وتداعياته الإقليمية، والمساعي المبذولة لتهدئة الأوضاع في المنطقة"، وفق بيانين للخارجية السعودية.
كما تلقى ابن فرحان، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، بحثا خلاله المستجدات بالمنطقة، وفق بيان للخارجية السعودية.
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن، اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية السعودية، ومصر، وسلطنة عمان بدر البوسعيدي، والأردن أيمن الصفدي.
وأعرب ابن عبد الرحمان، خلال تلك الاتصالات وفق بيانات للخارجية القطرية، عن قلق بلاده "البالغ إزاء هذا التصعيد الخطير الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة ويقوّض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وحل القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية".
وشدد على "ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤوليته القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل عاجل".
وأكد رئيس وزراء قطر لوزير خارجية إيران عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، إدانة الدوحة للهجوم الإسرائيلي مؤكدا أن بلاده "ستعمل مع شركائها على المستويين الإقليمي والدولي لوقف العدوان على إيران بشكل عاجل وتجنيب المنطقة تداعياتها الكارثية على أمنها وسلامتها واستقرارها"، وفق بيان للخارجية القطرية.
بحث وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، خلال اتصالات هاتفية مع كل من وزراء خارجية قطر وعمان وفرنسا وبريطانيا وروسيا آخر المستجدات في المنطقة، وناقشوا تداعيات التطورات في المنطقة، وسبل تعزيز الجهود الدولية المبذولة لخفض التصعيد وتبني الحلول الدبلوماسية والحوار لحل الأزمات.
تلقى سلطان عمان هيثم بن طارق، اتصالا هاتفيا من رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، بحثا فيه تطوّرات الأوضاع في المنطقة في ظلّ التصعيد المتزايد، وتبادل وجهات النظر حول سُبل التهدئة وخفض التوتر، بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار لصالح شعوب المنطقة كافة.
أعلنت الخارجية المصرية، في بيان، أنه جرى اتصالان هاتفيان بين عبد العاطي، مع كل من ابن عبد الرحمن، وعراقجي، "تناولا تطورات الأوضاع في المنطقة في أعقاب الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل على عدد من المواقع داخل الأراضي الإيرانية".
وخلال الاتصالين، "تم تبادل الرؤى والتقييمات بشأن تداعيات العدوان غير المبرر وغير المسؤول للتصعيد الإسرائيلي وانعكاسه الخطير على أمن واستقرار المنطقة".
وشدد عبد العاطي، خلال اتصاله مع نظيره الإيراني على "رفض مصر وإدانتها التعدي على سيادة الدول وانتهاك وحدة وسلامة أراضيها"، مؤكدًا على "أهمية العمل على خفض التصعيد وعدم انزلاق المنطقة بأكملها إلى فوضي شاملة وتوسيع رقعة الصراع".
وتناول اتصال عبد العاطي مع ابن عبد الرحمان، "تطورات الجهود التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، والجهود المبذولة لنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل تردي الأوضاع الإنسانية".
تلقى عاهل الأردن، الملك عبدالله الثاني اتصالا هاتفيا من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تناول التطورات الخطيرة الراهنة.
وحذر الملك الأردني خلال الاتصال، من خطورة التصعيد في الإقليم على أمن المنطقة واستقرارها، ما يتطلب بذل أقصى الجهود الدولية لوقفه فورا، وفق بيان للخارجية الأردنية.
بدوره، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال اتصال مع نظيره الإيراني "ضرورة تكاتف الجهود من أجل تحقيق التهدئة وحماية المنطقة من تبعات الانزلاق نحو حرب إقليمية جديدة ستهدد الأمن والسلم فيها وفي العالم"، وفق بيان للخارجية الأردنية.
وقال الصفدي: "إنه في الوقت الذي يدين الأردن العدوان الإسرائيلي فإنه يستمر في العمل من أجل خفض التصعيد وتحقيق التهدئة"، لافتا إلى أن المملكة لن تسمح بخرق سيادتها وتهديد أمن مواطنيها من قِبَل إسرائيل أو إيران، ولن تكون ساحة حرب لأحد، وستتصدى بكل إمكاناتها لأي خرق لأجوائها".
كما بحث الصفدي، خلال اتصالين هاتفين مع وزيري الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا، والعراقي فؤاد حسين، اليوم، تداعيات العدوان الإسرائيلي على إيران، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وفق بيانين للخارجية الأردنية.
وشدّد الصفدي وحسين، على "ضرورة إطلاق تحرك إقليمي ودولي فاعل لخفض التصعيد، وحماية المنطقة من تبعات الانزلاق نحو حرب إقليمية".
وأكّد الوزيران، وفق الخارجية الأردنية، أهمية معالجة جذور الصراع والتوتر في المنطقة، والاستمرار في المفاوضات الأمريكية الإيرانية المُستهدِفة التوصل لاتفاق حول الملف النووي.
كما تلقى وزير خارجية الكويت عبد الله اليحيا اتصالاً هاتفياً من نظيره السعودي، وبحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة، لاسيما في ضوء الاعتداء الإسرائيلي على إيران وتداعياته على الساحتين الإقليمية والدولية، وأطر تعزيز التنسيق المشترك، وتكثيف الجهود الهادفة إلى حفظ أمن واستقرار المنطقة، وفق بيان للخارجية الكويتية.
كما أجرى اليحيا، اتصالا هاتفيا مع عراقجي، عبر عن "تضامن دولة الكويت مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها الصديق في ظل التطورات الإقليمية الراهنة جراء العدوان الإسرائيلي السافر".
وجدد وزير الخارجية الكويتي "التأكيد على موقف دولة الكويت الرافض لكافة أشكال التصعيد والعنف"، مشدداً على "أهمية تضافر الجهود الدبلوماسية والسياسية لتهدئة الأوضاع والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".
وأجرى وزير الخارجية، العراقي فؤاد حسين، اتصالا هاتفيا بنظيره الإيراني، وأشار إلى أن بلاده تقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الانتهاك، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الخروقات المتكررة، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن العراق والمنطقة واستقرارهما .
وأعلن العراق، الجمعة، في بيان للخارجية التقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد "خروقات الكيان الصهيوني لأجوائه واستخدامها في تنفيذ اعتداءات عسكرية في المنطقة".
وطالب "مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واستخدام صلاحياته لردع الكيان الصهيوني ومنعه من تكرار مثل هذه الانتهاكات، وضمان احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها"
وبحث حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، الجمعة، مع وزراء خارجية السعودية والأردن ومصر، كل على حدة، التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الشيخ، بمنشور على منصة "إكس"، إنه أجرى اتصالات هاتفية مع وزراء الخارجية العرب في كل من السعودية والأردن ومصر وتباحث معهم في التطورات الأخيرة في المنطقة وتداعياتها.
كما أجرى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، اتصال مع عراقجي، مؤكدا "إدانة العدوان الإسرائيلي".
ودعا البديوي، "المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما لوقف هذا العدوان فورًا، وتجنب التصعيد".
news_share_descriptionsubscription_contact
