25 أغسطس 2021•تحديث: 25 أغسطس 2021
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
وجهت الأسيرة الفلسطينية أنهار الديك مناشدة إنسانية لأحرار العالم، تطالبهم بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عنها لتتمكن من وضع جنينها خارج أسوار السجون الإسرائيلية.
وقالت "أنهار" (25 عاما)، التي تنحدر من بلدة كفر نعمة إلى الغرب من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، في رسالة إلى عائلتها وصلت الأناضول نسخة منها: "طالبوا كل حر وشريف بأن يتحرك لو بكلمة".
وأضافت: "ماذا أعمل إذا أنجبت بعيدة عنكم (عائلتها)؟، وأنا مقيدة، وأنتم تعلمون ما هي الولادة القيصرية خارج السجن، كيف بالسجن وأنا وحدي؟".
وتابعت :"أنا تعبانة، أصبت بآلام حادة في الحوض، وأوجاع في القدمين، نتيجة النوم على سرير السجن (البرش)، كيف سأنام عليه بعد العملية؟ وكيف أخطو خطواتي الأولى بعد العملية والسجانة تمسك بيدي باشمئزاز؟".
وذكرت أن إدارة السجن تنوي عزلها وجنينها عقب الميلاد، وقالت: "يا ويل قلبي عليه (الجنين)، كيف سأعتني به؟".
وأنهار الديك، معتقلة منذ خمسة أشهر، بتهمة محاولة تنفيذ عملية طعن، في بؤرة استيطانية على جبل "كيسان" القريب من بلدتها، ولم يصدر بحقها بعد أي حكم، وتقبع في سجن الدامون الإسرائيلي (جنوب).
ومنذ اعتقالها سمح لزوجها فقط بزيارتها لمرة واحدة.
تقول عائشة الديك، والدة "أنهار"، إن ابنتها تعيش حالة نفسية صعبة، وهناك مخاوف حقيقية على حياتها خلال عملية الولادة وما بعدها.
وأضافت للأناضول: "تواصلنا مع كافة الجهات ذات الاختصاص، الحقوقية والرسمية، وقناصل وسفارات، لا نريد شيء سوى السماح لأنهار بأن تضع جنينها خارج المعتقل".
وتابعت أن ابنتها "لا تقوى على تحمل كل هذه الأعباء".
وحمّلت عائشة الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة "أنهار وطفلها".
بدوره وصف قدري أبو بكر، رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أوضاع المعتقلة أنهار الديك بـ "غير الإنسانية"، مطالبا بتدخل دولي.
وقال للأناضول: "نبذل جهودا مع كافة الجهات ومن بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر للإفراج عن المعتقلة الديك".
ولفت إلى أن الجهود تسعى لتوفير طبيب وممرضة للعناية بالمعتقلة وطفلها".
وأضاف: "هذه عنصرية الاحتلال الإسرائيلي، يعتقل الأمهات ويمعن في التضييق عليهن".
وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4850 أسيرا، بينهم 41 أسيرة، و225 طفلا، و540 معتقلا إداريا، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.