Zein Khalil
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الأحد، إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يتباهى باحتجاز نحو 5 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية.
و"المقاصة" هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وقالت "هآرتس": "تعيش السلطة الفلسطينية حالة من الاختناق الاقتصادي، بسبب قرارات متعمدة ومدروسة من المستوى السياسي في إسرائيل".
وأوضحت أن إسرائيل "تحتفظ بنحو 14 مليار شيكل (4.75 مليارات دولار)، قامت بحجزها من إيرادات الخزينة الفلسطينية، بحجة أن هذه الأموال تُستخدم لتشجيع ودعم الإرهاب".
وتابعت "هآرتس": "بينما تتراكم هذه العائدات المصادرة شهريًا في الخزينة الإسرائيلية، تُضطر حكومة رام الله إلى اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف لمواجهة التدهور المستمر منذ ما يقارب ثلاث سنوات".
وعن نتائج ذلك، قالت الصحيفة إن "السلطة تأمل في أن يواصل الجمهور تحقيق معجزة الاستمرار في العيش، كما تأمل في الحصول على دعم للموازنة يأتي في شكل تبرعات".
وأضافت أن "الحجز يفرض على الفلسطينيين سياسة تقشف جديدة".
وأشارت إلى أن "قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي (آفي بلوت) حذّر من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى تدهور أمني في الضفة الغربية (المحتلة)، لكن سموتريتش يواصل التباهي بها".
وفي 27 أبريل/ نيسان المنصرم، قررت إسرائيل، احتجاز أموال "المقاصة" الفلسطينية مجددا، وخصم الجزء الأكبر منها، في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة.
ووقتها قالت القناة 7 الإسرائيلية (يمينية): "تُعدّ هذه الخطوة استمرارًا لموقف سموتريتش السياسي والاقتصادي الحازم تجاه السلطة الفلسطينية".
الإجراء الإسرائيلي جاء حينها بعد يومين، من تصريح لرئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، قال فيه إن "حصار الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، إذ يعمل على خنق الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية".
وذكر مصطفى أن "هذه الاقتطاعات تصاعدت خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، حيث لم تحول إسرائيل أي من عائدات الضرائب والجمارك إلى خزينة الدولة"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".