Khaled Yousef
17 مايو 2025•تحديث: 17 مايو 2025
خالد يوسف/الأناضول
وصفت عيناف تسينغاوكر، والدة ماتان، الأسير الإسرائيلي المحتجز لدى "حماس"، حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بـ"الدموية"، متهمة إياها بأنها "من ترفض إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين" لدى حركة "حماس".
وقالت في منشور على منصة "إكس" السبت، إن "الشعب يطالب بعودة جميع الأسرى ولو علي حساب وقف الحرب، بينما نتنياهو وحكومته الدموية يعارضان ذلك".
واعتبرت أن الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة "سياسية"، وستؤدي إلى "قتل الرهائن أحياء وتدفن أحباءنا إلى الأبد"، على حد قولها.
ورغم انتقادها لحكومة نتنياهو وسياسته خلال مسار حرب الإبادة في قطاع غزة، لفتت تسينغاوكر إلى أن الفرصة "لا تزال قائمة لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين قبل مقتلهم".
وبينما لم تحدد والدة الأسير ماتان طبيعة تلك الفرصة، دعت إلى تسينغاوكر التظاهر، مساء السبت، النزول إلى الشوارع للاحتجاج على سياسات حكومة نتنياهو وعدم إبرامها صفقة لتبادل الأسرى.
وكتبت والدة الأسير الإسرائيلي في ختام منشورها: "تعالوا واصرخوا معنا.. شاركونا.. لقد تم اختطافنا جميعا".
ومطلع مارس/ آذار 2025، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة الجماعية بالقطاع في 18 مارس الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، ما عرقل أي مسار من شأنه إطلاق سراح أسرى إسرائيليين لدى "حماس"، وفق إعلام عبري.
والجمعة، أفادت مصادر عبرية، بأنّ الوفد الإسرائيلي المفاوض سيبقى في العاصمة القطرية الدوحة، حتى مساء السبت على الأقل، رغم عدم إحرازه أي تقدم في المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار في غزة وإبرام صفقة تبادل، وتعمده "إفشالها".
ونقل موقع "واللا" العبري، عن مسؤول إسرائيلي، وصفه بـ"الكبير" قوله، إن "أعضاء الوفد المفاوض أوصوا نتنياهو بمواصلة المفاوضات في هذه المرحلة، معتبرين أن الأمل لم يتبدد بعد بالكامل لإحداث تقدم بالمفاوضات".
ومن جهتها، تقول "حماس" إنها مستعدة لاتفاق يشمل جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل وقف الحرب والانسحاب الكامل من غزة وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وتؤيد عائلات الأسرى الإسرائيليين وأحزاب معارضة هذا العرض لكن حكومة نتنياهو ترفضه.
وتقدر تل أبيب وجود 58 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 9900 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 173 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.