Baybars Can
05 يونيو 2026•تحديث: 05 يونيو 2026
إسطنبول/بيبرس جان/الأناضول
الأمين العام لمنتدى البركة يوسف حسن خلاوي للأناضول:
- الاقتصاد الإسلامي بلغ حجمه تريليونات الدولارات ويحقق نمواً يفوق الاقتصاد التقليدي
- ثمة تنافس دولي متزايد لاستقطاب المستثمرين المتعاملين وفق الضوابط الإسلامية
- لندن تنافس بقوة لأن تكون عاصمة للتمويل الإسلامي عالمياً
- إسطنبول تمتلك إمكانات مالية ضخمة وهي بحاجة لخطط وفرق تنفيذية من أجل تحقيق نتائج ملموسة
- منتدى البركة ينظم سنوياً خمس فعاليات دولية لتعزيز حضور الاقتصاد الإسلامي عالمياً
قال الأمين العام لمنتدى البركة يوسف حسن خلاوي، إن الاقتصاد الإسلامي فرض حضوره على الساحة المالية العالمية، في ظل تنافس متزايد لاستقطاب المستثمرين المتعاملين وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
جاء ذلك في لقاء مع الأناضول على هامش أعمال القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي، التي ينظِّمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي في مركز إسطنبول المالي تحت رعاية الرئاسة التركية، وبشراكة إعلامية من وكالة الأناضول.
وأضاف خلاوي أن حجم الاقتصاد الملتزم بالضوابط الشرعية لم يعد يقاس بمليارات الدولارات، بل بالتريليونات، ويحقق معدلات نمو سنوية تفوق نظيرتها في الاقتصاد التقليدي.
وأشار إلى أن قناعات متزايدة تتشكل عالميا بأن المنظومة الاقتصادية الحالية لا تمثل الحل الأمثل.
وأوضح أن عدداً من كبار الاقتصاديين، بينهم حائزون على جائزة نوبل، يرون أن جذور الأزمات تكمن في بنية النظام المالي العالمي الحالي، "وأن نظام الاقتراض لا يمكنه أن يحقق التنمية".
وأكد خلاوي أن البحث العالمي عن بدائل للنظام المالي التقليدي يشكل فرصا ضخمة أمام الاقتصاد الإسلامي.
**إمكانات تركيا
وذكر خلاوي أن دولا غير إسلامية بدأت العمل على فتح المجال أمام التمويل الإسلامي، والشروع بمسارات خاصة من أجل جذب أموال ملتزمة بالضوابط الشرعية.
وقال إن :"هذه الدول تتنافس على إصدار الصكوك مثلاً، وعلى التمويل المتوافق مع الشريعة".
وأضاف: "عندما نتحدث عن لندن، فلدينا قمة سنوية فيها، بدأناها حتى قبل قمة إسطنبول وستقام هذه السنة للمرة الخامسة على التوالي".
وأكد أن لندن "تنافس بقوة لأن تكون عاصمة للتمويل الإسلامي عالمياً، والكل يعرف إمكانات لندن كمركز مالي وتجاري واستثماري ضخم".
وشدد على أن "القضية ليست مجرد طموح أو رؤية، لأن المنافسة في العالم على أشدها".
وتابع: "القضية هي أننا بحاجة لخطط حقيقية وواقعية، وهناك تطور كبير حصل بلا شك في السوق التركي، وهذا التطور يشمل أيضا إنشاء مركز إسطنبول المالي بالبنية القانونية الخاصة به لجذب رؤوس الأموال".
وأكد أن إسطنبول تمتلك إمكانات مالية ضخمة، وأيضا في الاقتصاد والتمويل الإسلامي، مبينا أن بلورة هذه الإمكانات لنتائج ملموسة بحاجة لخطط وفرق تنفيذية.
وأضاف: "ثمة الكثير مما يمكن عمله، ولا يكفي أن نتحدث فقط عن إمكانات تركيا أو إسطنبول تحديداً أو مركز إسطنبول المالي بشكل أدق"، مشددا على أننا "بحاجة لبرامج عملية وخطط طموحة".
**رأس المال الإسلامي والتنمية المستدامة
وأشار خلاوي إلى أنّ قمة هذا العام تناقش موضوعا في غاية الأهمية ويطرح لأول مرة وهو "دور رأس المال المسلم المتوافق مع الشريعة في صنع التنمية المستدامة".
وقال إن "كل التساؤلات في القمة ستدور حول رأس المال المسلم والتنمية المستدامة، من قبيل التحديات اللي تحول دون أداء هذا الدور وسبل حلها والتوقعات والأهداف".
وبين أن الجلسات ستغطي مختلف جوانب رأس المال، بما يشمل رأس المال الاجتماعي، وحتى الأوقاف.
**الفعاليات العالمية وتعزيز مكانة الاقتصاد الإسلامي
وفيما يتعلق بسبل تعزيز حضور الاقتصاد الإسلامي عالمياً، قال خلاوي إن تنظيم الفعاليات الدولية المتخصصة يمثل إحدى أهم الأدوات للتعريف بإمكاناته وفرصه، "وهذه أول مسؤوليات منتدى البركة".
وأضاف أن منتدى البركة ينظم سنوياً، بالتعاون مع شركائه حول العالم، خمس فعاليات دولية، والتي تساهم في توضيح الاقتصاد الإسلامي وإمكاناته بشكل أفضل.
وانطلقت الأربعاء، في مركز إسطنبول المالي، أعمال القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي، التي تُنظّم من قِبل منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي.
وتستمر القمة حتى السادس من يونيو/ حزيران الجاري، ويشارك فيها عدد كبير من الاقتصاديين العرب بينهم، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030 البروفيسور محمود محيي الدين، ورئيس سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار.
كما يشارك في القمة مستشار الديوان الملكي السعودي، إمام المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد.