Khalid Mejdoub
09 أكتوبر 2026•تحديث: 09 أكتوبر 2026
الرباط/ الأناضول
توقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، الجمعة، تباطؤ النمو العالمي إلى 2.6 بالمئة عام 2026، انخفاضا من 2.9 بالمئة العام الماضي، بفعل صدمة النفط نتيجة تضرر الإمدادات بسبب الحرب الأمريكية على إيران.
وقال "أونكتاد" في تقرير حول "الجغرافيا الاقتصادية للتنمية"، إنه يتوقع أن يتباطئ النمو الاقتصادي في الاقتصادات النامية ليصل إلى 4 بالمئة في عام 2026، انخفاضا من 4.7 بالمئة في عام 2025، في ظل مواجهتها عوائق تكنولوجية وسياسية جديدة.
ولفت إلى أن التجارة العالمية بلغت مستوى قياسيا قدره 35 تريليون دولار في عام 2025، مضيفا أنه في عام 2026 تعود الزيادة في قيم التجارة إلى ارتفاع الأسعار في ظل صدمة الطاقة.
وأوضح التقرير، أن صدمة الطاقة وعدم الاستقرار المالي يضعان الاقتصاد العالمي على المحك.
وأدى الصراع في الشرق الأوسط، وفق التقرير، إلى ارتفاع سعر خام برنت من 70 دولارا إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل في الأسابيع التي تلت اندلاعه، وقد ألحقت تكاليف الطاقة المرتفعة أضرارا بالغة، خاصة بالاقتصادات النامية التي تعتمد على الاستيراد وبالأسر الأشد فقرا.
ودعا التقرير البلدان النامية إلى إعطاء الأولوية للقطاعات الرئيسية، وتنويع أنماط التجارة، والمضي قدما في التحول في مجال الطاقة.
ولفت إلى أن صدمة الطاقة سرعت من الحاجة إلى تنويع مصادر إمدادات الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة أصبحت أقل تكلفة من أرخص البدائل القائمة على الوقود الأحفوري.
ويمكن لمصادر الطاقة المتجددة المحلية، بحسب التقرير، أن تقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد. ويرى التقرير أن معالجة قيود الطاقة والإمداد تُعد أكثر فعالية في مواجهة التضخم الناجم عن جانب العرض مقارنة بإجراءات التشديد النقدي والمالي واسعة النطاق.
ورأى أنه مع تزايد تخصص الإنتاج تحت وطأة الضغوط الجيواقتصادية، بات التكامل الاقتصادي يتحقق بشكل متزايد على مستوى القطاعات، ما يتيح للعديد من القوى المتوسطة في "الجنوب العالمي" (الدول النامية) بناء نقاط قوة في قطاعات محددة مع الحفاظ على روابط اقتصادية ومالية مع شركاء متعددين.
ودعا التقرير إلى تنسيق السياسات الصناعية والمالية والتكنولوجية، بما في ذلك ربط الاستثمار الأجنبي بالموردين المحليين وزيادة القيمة المضافة المحلية.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.