07 مايو 2018•تحديث: 07 مايو 2018
إسطنبول/ هاندان غونيش، هالة توركش/ الأناضول
تواجه الصيرفة الإسلامية في أماكن تواجدها، ضعفا في معرفة الجمهور بالفروق الجوهربية بين عملها وطبيعة عمل البنوك التجارية (التقليدية).
يقول عبد الإله بلعتيق، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية "سيبافي"، إن الكثير من عملاء البنوك لا يرون اختلافا بين البنوك التشاركية والبنوك الأخرى، داعيا لإظهار الفروقات بين هذا النوع من البنوك وسواها.
جاء ذلك، في مقابلة أجراها مع مراسل الأناضول، على هامش المنتدى العالمي لـ "سيبافي" 2018، الذي انعقد بمدينة إسطنبول التركية، أكد فيها على ضرورة تعزيز مجال التمويل ككل.
وأشار "بلعتيق" إلى أهمية تركيا في مجال البنوك التشاركية، إذ تحتضن فروعا لثلاثة بنوك أجنبية تشاركية، لافتا إلى أنها تتقدم عن الدول الأخرى بهذا المجال.
وأوضح أن نسبة البنوك التشاركية في تركيا تشكل 5 بالمائة من إجمالي قطاع البنوك، مشيرا إلى إمكانية ازدياد هذه النسبة خلال المستقبل القريب.
وأفاد بأن سياسات الحكومة في هذا المجال، ساهمت في تعزيز الاستثمارات.
وزاد: "إن مؤسسة تنظيم ومراقبة المصارف التركية (BDDK) تواصل إصدار تعديلات في قطاع البنوك التشاركية، إذ تحمل هذه التعديلات أهمية بالنسبة لدول الجوار أيضا".
"تم إنشاء نظام بيئي يعتبر بمثابة أرضية ملائمة للمصارف التشاركية في عدد من الدول، مثل البحرين وبنغلاديش"، وفق "بلعتيق"، مؤكدا على أهمية هذا الأمر في سبيل تقدم القطاع.
كذلك، شدد المسؤول، على ضرورة إجراء دراسات بخصوص أسواق رؤوس الأموال، لافتا إلى أهمية تعزيز الصكوك والتكافل بالنسبة لمجال التمويل الإسلامي.
** تمييز مع البنوك التجارية
في سياق آخر، أفاد الأمين العام لـ "سيبافي" بأن الكثيرين لا يميزون بين البنوك التشاركية والبنوك الأخرى، مؤكدا على ضرورة إظهار الفروقات بين أنواع البنوك من خلال وسائل التواصل والإعلام.
وأشار إلى اختلاف طريقة عمل البنوك التشاركية عن سواها من البنوك، قائلا: "البنوك التشاركية تقدم مزايا مختلفة في عدد من المواضيع، مثل علاقاتها بالاقتصاد وأهداف التنمية المستدامة".
ويتوقع المجلس العام، بأن تصل صناعة الخدمات المالية الإسلامية إلى 4 تريليون نهاية عام 2020؛ مع الاهتمام المتزايد نحو أسواق التمويل الإسلامية غير التقليدية.
ومع تزايد الاهتمام بالصناعة، تتضاعف احتماليات النمو المتزايدة حول التمويل الإسلامي عبر الأسواق التقليدية وغير التقليدية في مناطق أوروبا، وأفريقيا، وآسيا.
** تركيا مركزا للتمويل الإسلامي
وأكد على أن تركيا تتمتع بقدرات جيدة تؤهلها لتصبح مركزا للتمويل، حيث قال "إن تركيا تمتلك مزايا خاصة بها، فهي دولة ذات أغلية مسلمة، وعضو في مجموعة العشرين، كما أنها نقطة التقاء العالم الإسلامي مع الغرب، فضلا عن موقعها الجغرافي الهام".
وتابع: دول آسيا الوسطى مثل كازاخستان، وطاجكستان، وقرغيزستان باتت تولي اهتماما بمجال المصارف الإسلامية، وأن أقرب دولة لها تتضمن هذا النوع من المصارف هي تركيا.
وأضاف بلعتيق: "يمكن لتركيا أن تلعب دورا مهما في هذا المجال، فهي تتمتع بعلاقات متينة مع كل من الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وهي بهذا تؤدي دور الجسر بين آسيا الوسطى والشرق الأوسط، وفي الوقت ذاته تُعتبر دولة ذات كلمة في المحافل الدولية".
"تم للمرة الأولى العام الماضي، انضمام مندوب تركي إلى عضوية مجلس إدارة سيبافي.. إنها خطوة هامة".
وأشار إلى أن "سيبافي" تعقد منتدى دوليا كل عام، تدعو إليه الدول ذات القدرات الكبيرة، الأمر الذي يساهم في دعم الاقتصاد والمصارف الإسلامية.
وختم "بلعتيق" قائلا بأن السودان تعتبر الدولة الوحيدة التي لا تتضمن فوائد، وتعتمد نظام الصيرفة الإسلامية، وتسمح فقط للبنوك التشاركية بالعمل على أراضيها.