Khalid Mejdoub
15 أكتوبر 2026•تحديث: 15 أكتوبر 2026
الرباط/ الأناضول
دعت الصين، الخميس، الاتحاد الأوروبي إلى تسهيلات متبادلة فيما يخص المعادن الصينية النادرة والمواد الأوروبية مزدوجة الاستخدام.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية خه يا دونغ، خلال مؤتمر صحفي في بكين، تزامنا مع توتر تجاري مستمر بين بكين وبروكسل.
ومن أحدث فصول هذا التوتر، تحفظ الاتحاد الأوروبي على ارتفاع وتيرة صادرات السيارات الكهربائية الصينية قبل التوصل إلى تفاهمات في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأعرب خه يا دونغ عن استعداد الصين لاستئناف تسهيل الموافقة على تراخيص تصدير المعادن النادرة إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، شددت الصين القيود المفروضة على صادرات المعادن النادرة، لتشمل المنتجات التي تحتوي حتى على 0.1 بالمئة فقط من هذه المعادن ذات المصدر الصيني.
وجاء ذلك عقب توسيع الولايات المتحدة نطاق القائمة السوداء التجارية، لتشمل الشركات المملوكة بأغلبية أسهمها لشركات صينية مدرجة على قائمة الكيانات الخاضعة للقيود، وهو ما كان من الممكن أن يؤثر على حوالي 20 ألف شركة صينية.
لكن واشنطن وبكين اتفقتا، خلال اجتماع في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، على تعليق تلك الإجراءات لمدة عام.
وعبَّر خه يا دونغ، في المقابل، عن أمله في أن يقدم الاتحاد الأوروبي تسهيلات للتوصل إلى حلول متبادلة للقضايا الرئيسية المتعلقة بالتراخيص التي تخص الصين في مجال المواد ذات الاستخدام المزدوج (مدني وعسكري).
وأضاف أن بكين مستعدة للعمل مع الاتحاد الأوروبي لمواصلة الاستفادة من دور آلية حوار الرقابة على الصادرات، وتعزيز تنمية التجارة الثنائية في المواد ذات الاستخدام المزدوج.
وأحدثت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، اضطرابا في سوق المعادن الاستراتيجية والنادرة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها.
وأثر هذا الارتفاع سلبا على العديد من الصناعات المرتبطة بهذه المعادن، سواء المدنية أو العسكرية، مثل صناعة السيارات والإلكترونيات والطاقات المتجددة والدفاع والأمن.
وتمتلك الصين أكبر احتياطي مؤكد في العالم من المعادن النادرة، ومن بينها: اللانثانوم، والسيريوم، والنيوديميوم، والديسبروسيوم، والإيتريوم، والأوروبيوم، والرصاص والنحاس.
وتسيطر على نحو 60 بالمئة إلى 70 بالمئة من الاستخراج العالمي لهذه المعادن، ونحو 85 بالمئة إلى 90 بالمئة من قدرات التكرير والمعالجة عالميا.
وفي عام 2025، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الصين نحو 559 مليار يورو، مقابل صادرات إلى الصين بحوالي 199 مليار يورو، أي بعجز 360 مليار يورو لصالح بكين، وفق المكتب الإحصائي التابع للاتحاد الأوروبي "يوروستات".