مصطفى عبد السلام
القاهرة – الاناضول
أعلن البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء اقامته دعوى قضائية ضد رجال الاعمال المصري المعروف الدكتور أحمد بهجت رئيس مجلس ادارة شركات دريم لاند وصاحب جريدة الصباح اليومية وذلك بسبب نشر مزاعم ضد البنك المركزي ومحافظه طوال الاسابيع الماضية لم يثبت صحتها من جهات قضائية حتى الان.
وقال البنك المركزي المصري فى بيان صدر اليوم وحصلت وكالة الاناضول للانباء على نسخة منه " فيما يتعلق بحملة الأكاذيب والإساءات التي تديرها جريدة الصباح، فقد قام كل من البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه تلك الجرائم ورفع عدة قضايا ضد الجريدة والمسئولين عنها بتهم السب والقذف ونشر مواد تؤثر سلباً على قيادات ومؤسسات القطاع المصرفي وما لذلك من آثار سلبية على الاقتصاد الوطني".
وكانت جريدة الصباح قد اتهمت محافظ البنوك المركزى ورئيسا مجلس ادارة اكبر بنكين فى البلاد "الاهلى المصرى ومصر " باتهامات خطيرة ابرزها مساعدة رموز النظام السابق فى تهريب مليارات الدولارات خارج البلاد قبيل واثناء الثورة المصرية التى اندلعت فى يناير 2011 واطاحت بالرئيس حسنى مبارك من منصبه.
كما اتهمت الجريدة قيادات البنوك بالعمل على اهدار احتياطي البلاد من النقد الأجنبي وهو ما أدى الى فقدانه نحو 60% من قيمته ليتراجع من 36 مليار دولار قبيل قيام الثورة المصرية مباشرة الى 15.2 مليار دولار حاليا، بالإضافة لاتهامات اخرى من بينها منح قروض بلا ضمانات لموز النظام السابق ورجال الاعمال المقربين من جمال مبارك نجل الرئيس السابق.
وتعد الخطوة التى اقدم عليها البنك المركزى المصرى نادرة فى تاريخ القطاع المصرفى المصرى حيث لم يسبق للبنك المركزي المصري المسئول عن ادارة السياسة النقدية والرقابة على القطاع المصرفي فى البلاد ان أقام دعاوى قضائية ضد رجال اعمال متعاملين مع البنوك، وكان المركزى يترك هذه المهمة فى السابق للبنوك المتضررة نفسها من الحملات الاعلامية وذلك على غرار الدعوى القضائية الشهيرة التى اقامها البنك الأهلي المصري ضد الكاتب الصحفي عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر عقب قيام الثورة المصرية مباشرة وانتهت بتقديم حمودة اعتذارا شهيرا عن هذه الحملة واعترافا منه بأنه بناها على معلومات مغلوطة.
وطبقا للبيان الصادر عن البنك المركزى اليوم" قامت جريدة الصباح - الصادرة حديثا –بحملة ممنهجة خلال الأسابيع الماضية للتطاول على محافظ البنك المركزي المصري ورئيس البنك الأهلي المصري ورئيس بنك مصر، من خلال نشر موضوعات وتحقيقات ومقالات مليئة بالافتراءات والاتهامات الكاذبة فى محاولة يائسة للنيل من سمعة قيادات الجهاز المصرفي المصري وتشويه صورتهم أمام الرأي العام والانحراف بوسائل الإعلام المكتوبة والمرئية التي تم تسخيرها لأغراض شخصية".
وشدد البنك المركزي المصري فى بيانه على انه "وإن كان لا يكترث عادة بمثل هذه الشائعات والأكاذيب إلا أن يهمه أن يوضح للرأي العام الدافع الحقيقي وراء هذه الحملة اللاأخلاقية والدافع وراء هذه الجريمة المهنية ،حيث أن الجريدة المذكورة مملوكة لشركة ذات صلة برجل الأعمال الدكتور أحمد بهجت صاحب شركات دريم لاند ومجموعة شركات صناعية مدينة للبنوك العامة بمبالغ طائلة".
و قد قامت الجريدة بالنشر والهجوم و التجريح على قيادات الجهاز المصرفي بغرض الابتزاز والضغط عليهم لتصفية حسابات شخصية بسبب نجاحهم في استرداد مبلغ 3.2 مليار جنية من اموال المواطنين أصحاب الودائع كان الدكتور أحمد بهجت قد اقترضها منذ اكثر من 20 عاماً ورفض سدادها طوال هذه المدة ،مستنداً إلى علاقاته الشخصية وشراكته لأحد رموز النظام السابق حسبما جاء فى بيان البنك المركزي فى اشارة الى تولى زوجة جمال عبد العزير السكرتير الخاص للرئيس السابق التى كانت تتولى منصب نائب رئيس مجموعة شركات بهجت قبل قيام الثورة.
ونجحت البنوك المصرية العامة وعلى راسها الأهلي المصري ومصر مؤخرا في استرداد الأموال المتعثرة والمستحقة على احمد بهجت بعد سجال قانوني وقضائي طويل انتهى بصدور حكم تحكيم نهائي من مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي لصالح البنوك الدائنة ونقل ملكية معظم أصول الشركات والفنادق محل النزاع والمملوكة لرجل الاعمال سداداً للمديونية المستحقة على بهجت ومنهيا بذلك سنوات طويلة من الصراع مع رجل الاعمال لاسترداد أموال المودعين من مواطني الشعب المصري.
ورفض بهجت تنفيذ حكم التحكيم النهائي الصادر لصالح البنوك في مسلسل استمراره في المماطلة والمراوغة من سداد 3.2 مليار جنيه مستحقة عليه منذ عام 1996.
وناشد البنك المركزي المصري فى بيانه الأعلام الوطني و نقابة الصحفيين وأصحاب الرأي والمواطنين توخي الحرص والحذر ممن يستخدمون الإعلام لتحقيق أهداف شخصية للنيل من مؤسسات هذا الوطن وأن يتبينوا الحقيقة من الافك والباطل. وشدد المركزي ايضا على أن قيادات الجهاز المصرفي المصري بصفة عامة و قيادات البنوك العامة بصفة خاصة أدت دورها بكل أمانة وإخلاص ومهنية في الحفاظ على أموال المودعين من الشعب المصري ولم ولن يمكنوا أحد من استغلال هذه الأموال أو اهدارها لمصالح شخصية و ستستمر قيادات الجهاز المصرفي في القيام بدورها الهام في الحفاظ على استقرار وسلامة القطاع المصرفي من أجل حماية الاقتصاد القومي و القيام بالدور المنوط بها في دفع عجلة التنمية حتى تمر مصر من هذه المرحلة الهامة في تاريخها بسلام.
ويقول محللون ان الدعاوى القضائية التي اقامها البنك المركزي المصري ضد رجل الاعمال أحمد بهجت ووسائل اعلامه تفتح الباب امام وحدات القطاع المصرفي لإقامة دعاوى قضائية ضد أية وسيلة اعلام تنشر معلومات مغلوطة عن القطاع وتعطى الضوء الأخضر لدعاوى جديدة.
يذكر ان بعض رجال الاعمال المرتبطين بالنظام المصرى السابق قاموا باستغلال وسائل الاعلام المملوكة لهم فى مهاجمة معارضيهم وتحقيق مصالح شخصية .
مصع