02 أكتوبر 2019•تحديث: 02 أكتوبر 2019
أربيل / علي محمد / الأناضول
- رئيس حكومة كردستان في شمال العراق مسرور البارزاني، قال إن "الأجواء إيجابية حاليا مع بغداد ويتم إرسال جزء من الميزانية إلى الإقليم"- تعتبر ملفات المناطق المتنازع عليها، والقضايا المالية والموازنة، والنفط والغاز، من أبرز المسائل العالقة بين بغداد وأربيلأعلن رئيس حكومة كردستان بشمال العراق مسرور بارزاني، الأربعاء، أن الحكومة الاتحادية أعادت إرسال جزء من الميزانية إلى حكومة الإقليم، مؤكدا أن الجانبين سيقومان "بتصدير نفط كركوك معا".
جاء ذلك في كلمة ألقاها بارزاني في مستهل فعاليات مؤتمر استراتيجية كردستان من أجل استقرار الإقليم والعراق والمنطقة، تحدث فيه عن العلاقات بين بغداد وأربيل والمشاكل الحالية العالقة بين الطرفين.
وقال بارزاني إن "العلاقة (مع بغداد) كانت سيئة في وقت ماض، إلا أن الأجواء إيجابية حاليا، وهناك تطور في المحادثات"، مشيرا أنه تم إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين إدارتي بغداد وأربيل.
وتعتبر ملفات المناطق المتنازع عليها، والقضايا المالية والموازنة، والنفط والغاز، من أبرز المسائل العالقة بين بغداد وأربيل.
وأكد أنه "يتم إرسال جزء من الميزانية من بغداد إلى حكومة إقليم كردستان"، مضيفا: "سنصدر أيضا نفط كركوك معا بشكل مشترك، وينبغي حل قضية النفط والغاز وفق الدستور".
وأشار بارزاني، في كلمته، إلى الارتباط الوثيق بين استقرار إقليم كردستان والعراق عموما، وكذلك باستقرار المنطقة، مؤكدا إن استقرار بغداد - أربيل في المنطقة يكمل كل منهما الآخر.
وأردف: "إذا لم يكن هناك استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي وديني في أي بلد، فلن يتحقق الاستقرار في ذلك البلد".
وحول ميزانية حكومة الإقليم ورواتب الموظفين المدنيين، قال بارزاني: "نريد الحصول على ضمانات لتنفيذ الحقوق الدستورية".
وتابع: "نولي أهمية خاصة لبغداد، ولذلك يجب حل قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي".
وينص الدستور العراقي، الذي صوّت عليه الشعب العراقي في العام 2005، في المادة 140 على خارطة طريق لتسوية النزاع بشأن تلك المناطق.
وتنص المادة 140 على إزالة سياسات ديموغرافية أجراها نظام صدام حسين في تلك المناطق لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان، ومن ثم إحصاء عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه فيما إذا كانوا يرغبون بالانضمام لإقليم كردستان أو البقاء تحت إدارة الحكومة المركزية في بغداد.
ووفق بارزاني، فإنه "لا ينبغي إدارة تلك المناطق بشكل منفرد، لأنها مناطق ذات إشكالية، نريد أن نشترك في إدارة الشؤون السياسية والأمنية لها، ونعمل مع الأمم المتحدة ويجب أن يكون هناك تعاون ودعم بهذا الشأن".
واتفقت الحكومة الاتحادية مع حكومة الإقليم، خلال الفترة الماضية، على وضع آليات عملية لبحث تفاصيل الملفات العالقة، عبر تشكيل لجان فنية من الوزارات المعنية، تحت إشراف اللجنة العليا المشتركة.
وفي يوليو/ تموز الماضي، زار بارزاني بغداد على رأس وفد حكومي رفيع، والتقى الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان)، في زيارة وصفها بـ"الإيجابية".