Zahir Ajuz
09 يونيو 2016•تحديث: 10 يونيو 2016
فرانكفورت/ عبد السلام دورداك/ الأناضول
أعرب عدد من خبراء الاقتصاد العاملين في مؤسسات مالية دولية، عن اعتقادهم بأن يتأثر الاقتصاد الألماني سلباً على المديين القريب والبعيد، في حال قررت المملكة المتحدة الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي.
ويتوجه الشعب البريطاني في 23 حزيران/ يونيو الجاري، إلى صناديق الاقتراع، للمشاركة في الاستفتاء حول بقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي أو خروجها منه.
وتنشغل الأسواق الألمانية خلال الفترة الحالية، في التفكير بالتأثيرات السلبية المحتملة في حال انسحبت بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، لا سيما في ظل العلاقات الاقتصادية والسياسية الرفيعة التي تربط بين لندن وبرلين.
وأعرب عدد من خبراء الاقتصاد لمراسل "الأناضول"، عن اعتقادهم أن بريطانيا ستبقى داخل الاتحاد الأوروبي، وأنه في حال حدث العكس، فإنّ ألمانيا التي تعدّ الدولة الرائدة في أوروبا، ستتأثر سلباً من هذه الخطوة على المدى البعيد.
وفي هذا الصدد قال، أولريش كاتير، كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك "ديكابنك" الألماني، إنّ انسحاب بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، سيخلّف آثاراً سلبية على اقتصاد ألمانيا وبريطانيا، معرباً في الوقت نفسه عن ثقته بأنّ لندن ستبقى جزءًا من الاتحاد ولن تنفصل عنه.
وتابع كاتير قائلاً: "في حال فضّل الشعب البريطاني، خروج بلادهم من عضوية الاتحاد الأوروبي، خلال الاستفتاء المنتظر، فإنّ ذلك من الممكن أن يؤدي إلى ركود الاقتصاد البريطاني، كنتيجة فورية لهذه الخطوة، بينما يلحق الضعف بالاقتصاد الألماني في النصف الثاني من العام الحالي".
من جانبه عبّر، جيروس روبيا، كبير الخبراء في بنك "HSH Nordbank" الألماني، عن اعتقاده بأنّ الشعب البريطاني سيفضّل البقاء في الاتحاد الأوروبي، لأسباب اقتصادية، وأنّ حدوث العكس سيؤثر سلباً على الاقتصاد الألماني، لا سيما أنّ بريطانيا تستهلك 6 بالمئة من إجمالي صادرات ألمانيا.
وأشار روبيا أنه رغم التأثيرات السلبية التي سيخلفها انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد الألماني، إلّا أنّ برلين قادرة على التحكم بهذه الآثار، والتعامل معها بالشكل الصحيح.
وأردوف روبيا في هذا السياق قائلاً: "النتائج السياسية التي سيخلفها انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أخطر من النتائج الاقتصادية للانسحاب، فهناك خطر انتشار هذه الظاهرة في باقي دول الاتحاد، وفي حال قررت بقية دول الاتحاد الإقدام على خطوات مماثلة لتلك التي تقوم بها بريطانيا حالياً، فإنّ ذلك يشكل تهديداً كبيراً على استقرار منطقة اليورو".
ولفت أنّه في حال انسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإنّ النتائج السلبية لهذه الخطوة، ستظهر جلياً خلال عام 2017، وأنّ انسحابها سيدفع المستهلكين إلى التقليل من الإنفاق، وسيضعف رغبة الشركات في الاستثمار.
بدوره أفاد البروفسور، جورجي ويلكوف، المدرس في قسم الإدارة والمال بجامعة فرانكفورت الألمانية، أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لن يكون له تأثيرات كبيرة على ألمانيا، إنما سيخلف تأثيرات سلبية على مستقبل الاتحاد الأوروبي من الناحيتين الاقتصادية والسياسية.
واستطرد ويلكوف في هذا الصدد قائلاً: "لا أعتقد أن يكون لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي انعكاسات سلبية مباشرة الاقتصاد الألماني، بل على العكس، فإنه من المحتمل أن يكون لهذه الخطوة انعكاسات إيجابية على ألمانيا، فهناك احتمال أن يقوم عدد من المراكز الاقتصادية والتجارية بنقل مقراتهم إلى ألمانيا، وهذه الخطوة تندرج ضمن الانعكاسات الإيجابية لخروج بريطانيا من الاتحاد على الاقتصاد الألماني".