ودعا عداس، في حديث مع مراسل الأناضول في إسطنبول، على هامش المنتدى المصرفي والمالي العربي التركي الثاني، إلى تشجع التجارة الحرة بين الدول العربية في جميع أطيافها، لأنها تعطي الطمأنينة لرجال الأعمال، لما توفر لهم من حوافز تشجعهم على التجارة بين الدول.
وشدد على أن التجارة لا تتطور إلا من خلال التعاون بين الدول، كما الحال بالنسبة للتبادل التقني، مبديا تفاؤله في السنوات الخمس المقبلة، على اعتبار أنها ستحمل تغييرا جذريا لتشجيع التجارة بين تركيا والدول العربية.
وأوضح أن حجم التجارة بين تركيا ودول الخليج والعراق، يفوق 40 مليار دولار سنويا، وهذه التجارة بحاجة إلى مصارف لتسهيل الاستيراد والتصدير وتسهيل المدفوعات، ومن هنا يأتي دور تركيا الرئيسي في هذه العلاقات، لأنها مصدرة وموردة لهذه البلاد.
ولفت إلى أن أهم تحد الآن لبلدان الربيع العربي، هو إنشاء البنية التحتية في بلدانهم، وهذا يتطلب نحو 5 سنوات من البناء، لان البنية التحيتية ان كانت غير موجودة أو غير فاعلة، فإنها ستؤثر على الانماء والتجارة الدولية.
وبين أن خبرة تركيا ولبنان في إدارة السياسة المالية، وسياسة البنوك، ستعطي موقفا مشجعا للبلدان، من أجل أن تستعين بخبراتهما للنهوض بالقطاع المصرفي في بلدان الربيع العربي.
ووصف عداس العلاقة بين المؤسسات التجارية السعودية والتركية بـ "القوية جدا"، لأن تركيا تساهم بشكل فعال في البنك الاسلامي للتنمية، ويوجد لها فيه نشاط كبير جدا، وهذا يجعلها مثالا للأعضاء الآخرين في المجموعة، بأن يكونوا على هذا المستوى.
وأكد على وجود دعوات حكومية متبادلة بين المسؤولين في السعودية وتركيا، من أجل تشجيع الاسثمار المتبادل، فالسعودية بلد قريب من تركيا، وتستفيد من خبراتها في جميع المجالات، ليس في القطاع المصرفي وحسب، بل في المجال العمراني إيضا.