أنقرة/ محمد طرخان/ الأناضول
السفير الهندي لدى أنقرة، فيراندير باول، للأناضول:- أنا متفائل للغاية بشأن مستقبل العلاقات الثنائية بين تركيا والهند والبلدين يمتلكان إمكانات هائلة.- سجلنا نموا في تجارتنا الثنائية التي تجاوزت 10 مليارات دولار ونطمح لتجاوز 20 مليار دولار.- كلا البلدين لديهما مجالات استثمار قوية مثل البنية التحتية وتقنيات البناء وتكنولوجيا المعلومات والمنسوجات والسيارات.قال السفير الهندي في تركيا، فيراندير باول، إنه متفائل للغاية بشأن مستقبل العلاقات بين نيودلهي وأنقرة، ويستهدفون 20 مليار دولار مبادلات تجارية مع تركيا.
وفي نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تسلم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أوراق اعتماد السفير الهندي باول، بمراسم أقيمت في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وأفاد الدبلوماسي الهندي في حديث للأناضول، بأن تركيا والهند تمتلكان إمكانات هائلة ورغبة مشتركة في مد أواصر التعاون من خلال بذل الجهود المشتركة والحوار.
وذكر أنه التحق بوزارة الخارجية الهندية عام 1991، وشغل عدة مناصب بالوزارة، بما في ذلك منصب المفوض السامي للهند في كينيا، قبل مجيئه إلى أنقرة.
ولفت أنه عمل لسنوات في سفارات بلاده في كازاخستان وروسيا وإيطاليا والولايات المتحدة وسويسرا، وذلك قبل قدومه إلى أنقرة منذ حوالي 3 أشهر.
وأعرب عن سعادته الكبيرة بوجوده في تركيا، قائلا: "عندما تم إبلاغي بتعييني سفيرًا للهند في تركيا، شعرت بالكثير من السعادة والإثارة، لأنني قرأت الكثير عن الرابطة التاريخية بين الهند وتركيا. هذا ليس ممتعا فحسب، بل مثير أيضا".
وأشار أنه قام بزيارة قصيرة إلى أنقرة قبل حوالي 15 عاما، وأنه لا يزال حتى اليوم يحمل "ذكريات رائعة" عن تلك الزيارة.
** مستقبل العلاقات الثنائية
وحول العلاقات الثنائية التركية الهندية، قال باول: "أنا متفائل للغاية بشأن مستقبل العلاقات الثنائية. أعتقد أن البلدين يمتلكان إمكانات هائلة. من خلال الجهود المشتركة والحوار، يمكننا أن نفعل الكثير والكثير بشأن تعزيز هذه الشراكة".
وأضاف: "علاقات البلدين ليست دبلوماسية عمرها قرون وحسب، بل هي رابطة حضارية تشد عرى التعاون المشترك".
وأفاد بأن الموقع الجغرافي لتركيا، والهوية الأوروبية الآسيوية التي تتمتع بها، تفتح الطريق نحو آفاق جديدة للبلدين، من أجل مزيد من العمل المشترك في إطار الثقة المتبادلة والتفاهم المشترك والاحترام المتبادل.
** 10 مليارات دولار مبادلات تجارية
وبخصوص العلاقات التجارية بين البلدين، قال المسؤول الهندي: "نحن سعداء جدًا لأن تجارتنا الثنائية تتزايد على الرغم من القيود المتعلقة بجائحة كورونا".
واستطرد: "سجلنا نموا في تجارتنا الثنائية التي تجاوزت بالفعل 10 مليارات دولار. نحن سعداء ولكننا لسنا راضين تماما لأننا نستطيع تحقيق المزيد".
وذكر أن البلدين لديهما "إمكانات هائلة" والدوائر الاقتصادية والاستثمارية فيهما على دراية بالفرص التجارية، معربًا عن ثقته بوصول حجم التجارة الثنائية إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.
ولفت أنه منذ وصوله إلى أنقرة، أجرى محادثات مع كبار ممثلي الحكومة التركية وكبار رجال الأعمال الأتراك.
وأردف: "أعتقد أن هذه المحادثات تمنحني الثقة في أنه يمكننا العمل معا بشكل واقعي لتحقيق الأهداف التجارية المشتركة، بما في ذلك الوصول إلى حجم تجارة ثنائية يتجاوز 20 مليار دولار في السنوات المقبلة".
** مجالات للعمل المشترك
وبشأن الفرص التجارية الموجودة في البلدين، ذكر السفير الهندي، أن "هناك العديد من الفرص المتنوعة والغنية جدًا لأصحاب الأنشطة والفعاليات التجارية والاستثمارية".
وتابع: "هناك مجالات عملنا فيها معا في الماضي، وهي مجالات نعتزم بذل المزيد من الجهد لتطويرها وزيادة آفاق التعاون المشترك فيها، وهناك أيضا مجالات جديدة يرغب الطرفان في مد جسور التعاون وإقامة مشاريع مشتركها فيها".
وأوضح أن كلا البلدين لديهما مجالات استثمار قوية مثل البنية التحتية وتقنيات البناء وتكنولوجيا المعلومات والمنسوجات والسيارات، وأن هذه المجالات يمكن أن توفر فرصًا هائلة للعمل المشترك.
ولفت أن تفاعل رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين بشكل أكبر، من شأنه إيجاد فرص جديدة للاستثمار المتبادل، وأنه بصفته سفيراً للهند لدى أنقرة، سيساهم في دعم جهود عالم الأعمال في كلا البلدين في هذا الاتجاه.
** الاستثمار السياحي
وفي المجال السياحي، أشار باول، إلى أهمية موقع تركيا على خارطة السياحة، قائلا: "تحظى تركيا بشعبية كبيرة لدى السياح الهنود. هذا ليس شيئًا جديدًا، إذ لطالما كانت تركيا وجهة سياحية رئيسية بالنسبة للنشاطات السياحية في الهند لأنها بلد جذاب للغاية وذو تراث وتاريخ ثقافي عميق. نحن ندرك ذلك جيدا".
ولفت أن السياحة تعتبر أحد حقول التعاون المهمة بين البلدين، وأن عدد السياح الهنود القادمين إلى تركيا يتزايد بالفعل بشكل مثير للإعجاب.
وأوضح أن الأتراك يظهرون أيضا اهتماما بالهند من حيث الهندسة المعمارية والمباني التاريخية والجبال والشواطئ والأطعمة الشهيرة.
ودعا إلى تطوير مشاريع مشتركة بين البلدين لاستثمار الإمكانات السياحية فيهما بالطريقة الأنجع.
وحول مستقبل الهند، شدد المتحدث، أنها "تتمتع بمستقبل مشرق، وعدد سكان كبير واقتصاد سريع النمو".
واستطرد: "فضلا عن تولي الهند الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، ودورها النشط في مجال إيجاد الحلول للحفاظ على أمن الطاقة والأمن الغذائي".