بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ مبادرات من شأنها ترشيد استهلاك الكهرباء، لتخفيف الأحمال على محطات التوليد خلال فصل الصيف، تجنبا لقطع التيار، الذي أثار تكراره على مدار صيفي العامين الماضيين، موجة غضب في أوساط المصريين.
وطرقت وزارة الكهرباء المصرية، أبواب مساجد مصر، عبر إبرام اتفاق مع وزارة الأوقاف المسئولة عن إدارة المساجد بالبلاد، من شأنها ترشيد استهلاك التيار في هذه المساجد وتوعية المصريين كذلك باتباع نفس النهج لتوفير نحو 21.6 مليار جنيه سنويا (3.1 مليار دولار).
وقال أحمد إمام وزير الكهرباء والطاقة المصرى، في تصريحات له، عقب توقيع اتفاق مع وزارة الأوقاف اليوم الخميس في القاهرة :" نستهدف خفض استهلاكات الإنارة وأجهزة التكييف فى المساجد والمبانى التابعة لوزارة الأوقاف بنسبة لا تقل عن 40%".
وأضاف إمام أن البرتوكول يستهدف كذلك توعية المواطنيين بأهمية ترشيد الاستهلاك من خلال المساجد التابعة لوزارة الاوقاف.
وقال إن ترشيد 10% فقط من استهلاك المنزلى قادر على توفير 60 مليون جنيه يوميا ( يعادل 21.6 مليار جنيه سنويا)، يمكن أن تخصص لتمويل مشاريع صحية وتعليمية.
وتعاني مصر مع حلول فصل الصيف، في السنوات الأخيرة من انقطاع التيار الكهربائي، بسبب نقص في إمدادت الغاز لمحطات التوليد وارتفاع الأحمال عليها.
وقال إن مصر تحرق يوميا وقود يبلغ 100 مليون متر مكعب ممثلا فى المازوت والغاز الطبيعى، بقيمة 600 مليون جنيه.
وبحسب وزير الكهرباء، فإنه بخلاف الوفر المالى، فإن الترشيد سيجنب مصر رصد مخصصات مالية ضخمة لتمويل اقامة محطات توليد كهرباء.
وأضاف :" رصدت مصر 20 مليار جنيه لإقامة 3 محطات جديدة تلبى احتياجيات البلاد فى العام المالي 2016/2017 ".
وقال " الدولة تتحمل مليار دولار لإقامة محطة واحد بقدرة 1000 ميجاوات وهو رقم ضخم فى ظل وضع مصر الحالى".
وتعانى مصر من تراجع للوضع الاقتصادى مع عدم الاستقرار السياسى، منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 .
وينص البرتوكول على إمداد وزارة الكهرباء لوزارة الأوقاف بالمواصفات الفنية لأجهزة الإضاءة والتكييف الموفرة للطاقة، وتوفير العدادات الذكية المسبقة السداد للتركيب بالمساجد، بدلا من العدادات الحالية.
وحسب بيانات صادرة عن وزارة الأوقاف المصرية، فإن الوزارة تشرف على 110 آلاف مسجد، بخلاف المساجد الصغيرة المعروفة باسم "الزوايا الأهلية" والتابعة لجمعيات دينية خاصة.
وقال الدكتور طلعت عفيفى، وزير الأوقاف في تصريحات له عقب توقيع الاتفاق، :" البداية ستكون فى المساجد التابعة للوزارة على أن تمتد للمساجد الأخرى".