29 أبريل 2020•تحديث: 29 أبريل 2020
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الأربعاء، اتهامات حكومية بالتسبب في حدوث أزمة مالية ونقدية في البلاد، مؤكدا أن البنك المركزي يقدم بشفافية إفصاحاته وبياناته.
يأتي ذلك، بعد أيام من تصريحات لرئيس الحكومة حسان دياب، قال فيها إن هناك من يصر على تعميق أزمة البلاد المالية، ملمحا إلى مسؤولية حاكم المصرف المركزي، عن تدهور الليرة أمام الدولار.
وقال سلامة في خطاب متلفز، إن المصرف المركزي ينشر أسبوعيا الكتل النقدية وبياناته المحدثة، "والجريدة الرسمية تنشر نتائج حساباتنا ويمكن العودة إليها منذ 2006".
واعتبر أن تراجع سعر الصرف تأثر بالعرض والطلب، "لكننا لم نجلس متفرجين، وحاولنا ضبط السعر لدى الصرافين، وخلقنا وحدة نقدية لدى مصرف لبنان".
والأحد، قال مصرف لبنان، إنه حدد سقف صرف الدولار عند 3200 ليرة، لدى محال الصرافة المنتشرة، فيما أبقاه لدى البنوك عند 1507، لكن السعر في السوق الموازية تجاوز 4 آلاف ليرة.
وزاد سلامة: "كما اتخذنا خطوات لحماية البنوك، عبر الطلب منها زيادة رأس مالها حتى تاريخ لا يتعدى يونيو/ حزيران 2020".
وبشأن اتهامات تطوله بأحادية الإنفاق داخل البنك المركزي، أوضح سلامة: "لا أحادية في قرارات الإنفاق يتمتع بها حاكم مصرف لبنان، والقول بالعكس افتراء يهدف إلى تضليل الرأي العام لتعزيز الحملة المبرمجة على الحاكم شخصيا".
وفي ما يخص تمويل الحكومة والتزاماتها المالية، أشار إلى أن التمويل أخذ شكلا بأن يصبح لدينا سندات بـ 5 مليارات دولار وحساب مكشوف، "ودفعنا بالدولار 16 مليار دولار عن الدولة على أمل إعادة المبلغ".
وتابع سلامة: "البنك المركزي موّل الدولة ولكنه ليس من أنفق الأموال، ووزعنا أرباحا على الدولة، وكان دوره مهما في الاستقرار التمويلي في البلاد".
وردا على تصريحات دياب بشأن تخارج 5.7 مليارات دولار من القطاع المصرفي، قال سلامة: "الرقم هو 5.9 مليارات دولار.. الجزء الأكبر لتغطية قروض و2.2 مليار دولار سحبت من المصارف، جزء منها بالعملة المحلية بقيمة (577 مليون دولار)".
والثلاثاء، أضرم محتجون غاضبون النيران في عدد من فروع المصارف بطرابلس، فيما عملت عناصر الجيش على تفريق المتظاهرين الذين توزعوا داخل أحياء عدة وسط المدينة.
والإثنين، استأنف محتجون تحركاتهم في شوارع عدد من المدن، رفضا لتردي الأوضاع المعيشية في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخه.
ومنذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد لبنان احتجاجات شعبية ترفع مطالب سياسية واقتصادية، ويغلق مشاركون فيها من آن إلى آخر طرقات رئيسية ومؤسسات حكومية.