Basher AL-Bayati
22 أغسطس 2016•تحديث: 23 أغسطس 2016
نيقوسيا/ مراد ديميرجي/ الأناضول
قال المتحدث باسم رئاسة جمهورية شمال قبرص التركية بارش بورجو، إن مصادر الطاقة في محيط جزيرة قبرص، هي ثروة مشتركة للقبارصة الروم والأتراك، رافضاً المبادرات أحادية الجانب لإدارة قبرص الجنوبية، بخصوص تلك الثروة.
وأضاف بورجو في بيان، اليوم الإثنين، تعليقاً على الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام قبرصية حول "اعتزام وزير البترول المصري (طارق الملا) إجراء زيارة إلى قبرص الرومية 25 آب/ أغسطس الجاري، وتوقيع اتفاقية بخصوص بيع الغاز الطبيعي إلى مصر".
وأوضح أن "المبادرة والإجراءات التي تعتزم اتخاذها الإدارة الرومية لجنوب قبرص، من جانب واحد، بخصوص استخراج الموارد الطبيعية، وتشغيلها ونقلها متجاهلة الحقائق، يعني انتهاكاً لحقوق الشراكة للقبارصة الأتراك، وهذا لا يمكن قبوله".
وأكد بورجو على "ضرورة الابتعاد عن كل أشكال زيادة التوتر في هذه المرحلة الحرجة، التي تشهد فيها الجزيرة تكثيف الجهود لإيجاد حل متكامل للمشكلة القبرصية، وعدم تسميم عملية المفاوضات الجارية".
وجاء في البيان "إن مصادر الطاقة في محيط قبرص هي ثروة مشتركة للقبارصة الروم والأتراك، وينبغي عدم نسيان أن طاولة المفاوضات تبعثرت في الماضي القريب، جراء مبادرات سلبية مشابهة، وأن أفضل سياسة مثمرة وعقلانية في هذه الأيام التي تشهد تطبيع العلاقات بين الجمهورية التركية، وإسرائيل، والإعداد لمشروع نقل الغاز الإسرائيلي إلى الاتحاد الأوروبي عبر تركيا، هو إيجاد حل للمشكلة القبرصية في أقرب وقت ممكن، ودمج الغاز الطبيعي القبرصي مع الإسرائيلي والعمل على نقله إلى الاتحاد الأوروبي عبر تركيا، وإن مثل هذه الخطة التي سيربح فيها كل الأطراف، ستساهم في حل المشكلة القبرصية دون أي شك".
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.
وسبق أن تبنى رئيس جمهورية شمال قبرص التركية السابق، درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي، نيكوس اناستاسيادس، في 11 فبراير/ شباط 2014 "إعلانًا مشتركًا"، يمهّد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية القضية القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في مارس/آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن عدة قضايا، بينها تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات والأراضي.