Laith Al-jnaidi
02 أكتوبر 2024•تحديث: 02 أكتوبر 2024
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
دعا الأردن، الأربعاء، إلى ضرورة تحرك دولي "فوري وفاعل"، لوقف التصعيد بالمنطقة، مشددا على أنه لا مصلحة لأحد في دفعها نحو "حرب شاملة".
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي لوزير الخارجية أيمن الصفدي مع وزير الخارجية والتنمية البريطاني ديفيد لامي، وفق بيان للخارجية الأردنية، تلقت الأناضول نسخة منه.
وذكر البيان أن الصفدي أكد على "ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري وفاعل لوقف التصعيد الخطير الذي يدفع المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة عبر التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة ولبنان، وإنهاء الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة".
وشدد على أنه "لا مصلحة لأحد في دفع المنطقة نحو حرب شاملة ستهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وأن وقف هذا التصعيد يجب أن يكون أولوية إقليمية ودولية".
وأكد الوزير الأردني على أن "وقف التصعيد يبدأ بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان".
وحذر من "التبعات الكارثية لتوسعة الحرب الإسرائيلية على لبنان وشن هجوم بري عليه، وأثر ذلك على أمن المنطقة برمتها".
وقال الصفدي: "إن الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، وسيتصدى بكل إمكانياته لأي تهديد لأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه"، مشيراً إلى أن "هذا موقف أبلغه الأردن بوضوح لإيران وإسرائيل".
وطالب بضرورة دعم مبادرة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي التي تنسجم مع المبادرة التي كان طرحها الرئيس الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي أكدت على التزام لبنان نشر جيشها في الجنوب وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 وبدء عملية انتخاب رئيس لبناني حال التوصل لوقف لإطلاق النار، وفق البيان ذاته.
وأكد الصفدي وقوف الأردن "المطلق مع لبنان وأمنه وسيادته وسلامة مواطنيه"، لافتا إلى "ضرورة إطلاق حملة دولية لتوفير المساعدات الإنسانية للبنان الذي يواجه تحدي توفير احتياجات أكثر من مليون نازح هُجروا من بيوتهم".
وحذر من "تبعات استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة ومن تفاقم الكارثة الإنسانية التي يسبب".
ودعا إلى "ضرورة الضغط على إسرائيل لتطبيق القانون الدولي والسماح بإدخال مساعدات كافية وفورية إلى غزة وتمكين المنظمات الأممية والإنسانية من توزيعها على كل محتاجيها في القطاع".
و"ردا على اغتيال إسرائيل لإسماعيل هنية وحسن نصر الله ومجازرها بغزة ولبنان"، أطلقت إيران الثلاثاء عشرات الصواريخ على إسرائيل (180 بتقدير تل أبيب)، ما تسبب في إصابات بشرية وأضرار مادية وإغلاق المجال الجوي، فيما هرع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ بينما كانت صفارات الإنذار تدوي بكامل البلاد.
واغتالت إسرائيل الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله وآخرين، في غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، فيما اغتيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في قصف لمقر إقامته خلال زيارة لطهران نهاية يوليو/ تموز الماضي، واتهمت إيران تل أبيب باغتياله.
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، تشن إسرائيل "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، ما أسفر حتى صباح الأربعاء عما لا يقل عن 1073 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و2955 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار بوتيرة غير مسبوقة في أنحاء إسرائيل، إثر إطلاق كثيف من "حزب الله" لصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وسط تعتيم صارم من الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.