27 مارس 2022•تحديث: 27 مارس 2022
أنطاليا/ بشرى نور جقمق/ الأناضول
وزير خارجية بنغلاديش أبو الكلام عبد المؤمن للأناضول:- التدهور في سوق التجزئة بأوروبا والولايات المتحدة أثر على قطاع الصناعة في بنغلاديش.. ويجب إنهاء الحرب بالحوار والتفاوض- علاقتنا مع تركيا اكتسبت زخما.. عقدنا العزم على تجاوز عتبة الملياري دولار كحجم تبادل تجاري.. قال وزير الخارجية البنغالي أبو الكلام عبد المؤمن إن بلاده تضررت اقتصاديا من الأزمة الروسية الأوكرانية ودعا إلى إنهائها عبر الحوار، فيما أشاد بتطور العلاقات بين بلاده وتركيا.
عبد المؤمن شارك في "منتدى أنطاليا الدبلوماسي" بولاية أنطاليا جنوبي تركيا بين 11و13 مارس/ آذار الجاري، وشاركت فيه وكالة الأناضول بوصفها "شريكا إعلاميا".
وتابع الوزير البنغالي، في تصريحات لمراسل الأناضول على هامش المنتديى، أن "بنغلاديش لا ترى في لغة الحرب وسيلة ناجعة لإزالة الخلافات".
وأكد أن "السلام والاستقرار ضروريان للتنمية، والسلام أمر حتمي لتطور الشعوب".
ومنذ 14 فبراير/ شباط الماضي، تشن روسيا هجوما عسكريا في جارتها أوكرانيا، ما دفع عواصم عديدة إلى فرض عقوبات اقتصادية ومالية ودبلوماسية على موسكو.
وزاد بقوله: "نعيش في الوقت الحاضر في عالم يمثل قرية صغيرة في ظل العولمة. العالم يعيش بطريقة مترابطة للغاية".
وأردف أن "حالة عدم اليقين والاضطراب وانعدام السلام في بعض البلدان تؤثر أيضا على بنغلاديش وغيرها من بلدان العالم، لذلك تناضل دكا من أجل نشر السلام والاستقرار في البلدان الأخرى".
وللأزمة بين موسكو وكييف تداعيات اقتصادية على بقية دول العالم أيضا، فروسيا أحد أبرز موردي الغاز والنفط، وهي وأوكرانيا بين الموردين الرئيسيين لمحاصيل زراعية، لاسيما القمح.
والثلاثاء، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من احتمال حدوث "أزمة جوع عالمية" جراء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.
وقال عبد المؤمن إن "نشوء حالة من الغموض أو الاضطرابات في الأسواق بالسعودية أو الشرق الأوسط سيؤثر سلبا على بنغلاديش، حيث سيفقد مئات الآلاف من البنغاليين العاملين هناك وظائفهم".
وأفاد بأن "التدهور في سوق التجزئة بأوروبا والولايات المتحدة أثر على قطاع الصناعة في بنغلاديش".
ودعا "العالم أجمع إلى العمل بإخلاص لدعم جهود إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا وحل القضايا الخلافية بين البلدين من خلال الحوار والتفاوض".
وردا على سؤال بشأن إن كانت العقوبات بحق روسيا ستؤثر على مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية في بنغلاديش، أجاب عبد المؤمن بأن "القضية لا تزال مبهمة حتى الآن".
وتابع أن "العقوبات ستؤثر على دول كثيرة، وأثرت بالفعل على أسعار النفط".
وأضاف أن الارتفاع في أسعار النفط كان "سريعا وهائلا"، والمستهلكين الغربيين، وبينهم الأمريكيون، يعانون من التأثيرات السلبية للعقوبات.
** المنتجات التركية
وبالنسبة للعلاقات بين بلاده وتركيا، قال عبد المؤمن إنها "اكتسبت زخما في السنوات الأخيرة، وحجم التجارة بينهما بلغ مؤخرا 1.5 مليار دولار".
وتابع أن "البلدين عقدا العزم على الوصول إلى حجم تبادل تجاري يتجاوز عتبة الملياري دولار.. ودكا بحاجة إلى دعم تركيا في العديد من المجالات".
ولفت إلى أن "تركيا تشتهر بقطاعات الإنتاج التلفزيوني والبناء".
وأضاف أن "الشركات التركية تحوز سمعة طيبة في بنغلاديش، وبإمكانها الاضطلاع بمشاريع مهمة في البلاد، مثل مشاريع بناء الجسور والطرق والطرق السريعة".
وأفاد بأن بلاده "بحاجة لتحديث قطاع المستشفيات، مع ارتفاع مستويات المعيشة، وقد أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رغبة ببناء مستشفى في بنغلاديش".
وأكد عبد المؤمن أن "الرئيس أردوغان ورئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة ملتزمان بتحسين الظروف الاقتصادية لشعبيهما والمضي قدما في مسيرة التنمية".
وبخصوص التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين البلدين، قال عبد المؤمن إن "الأولوية في بنغلاديش تتلخص في تخصيص الموارد لتطوير المعدات الدفاعية بدلا عن شرائها من الخارج".
وأردف: "اشترينا المعدات الدفاعية اللازمة من تركيا. هذا البلد يمتلك العديد من المنتجات الجيدة وبجودة عالية، ونأمل أن نحصل على المزيد من هذه المعدات والتجهيزات الحديثة".
** عقوبات "مؤسفة"
في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2021، فرضت الولايات المتحدة عقوبات بحق مسؤولين أمنيين كبار في "وحدة التدخل السريع" (RAB)، بدعوى أنها تقوض سيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ووصف عبد المؤمن هذه العقوبات بالـ مؤسفة".
وتابع أن "بنغلاديش والولايات المتحدة تؤمنان بالديمقراطية، وتأسيس "وحدة التدخل السريع" جاء بنصيحة من السلطات الغربية".
وشدد على أن هذه الوحدة "ساهمت بفاعلية في مكافحة الإرهاب والتطرف واتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لكحماية السلم الاجتماعي".
وفي أكثر من مناسبة، طلبت دكا من واشنطن إنهاء العقوبات على "وحدة التدخل السريع"، لكن من دون استجابة حتى الآن.