13 أكتوبر 2019•تحديث: 13 أكتوبر 2019
إسطنبول / محمد شيخ يوسف / الأناضول
الشاب الإيراني دانيال أجدري قال للأناضول:ـ "أعزف على آلتي الربابة الطنبورية والسيتار، ضمن عائلة موسيقية، أخي أيضا عازف، تعلمت الدروس النظرية عندما كنت في الـ 16"- "شاركت في حفلات في إيران، ودول عربية مثل قطر وعمان، وشاركت في قنوات تركية، والتقيت العازف التركي الشهير غوغسل باكتاغير"- "تعرفت الموسيقى العربية منذ زمن طويل، كنت أستمع لأم كلثوم وعبد الحليم وفيروز"ـ "قررت الإقامة في إسطنبول لأن الموسيقى فيها حية دائما، ولأقدم نفسي، وأعمل مع الفرق التركية"إبداع موسيقي بأنامل تعزف على أوتار آلات تقليدية، نقلت الشاب الإيراني دانيال أجدري، إلى إحياء حفلات في عدد من الدول، ليستقر به المقام في مدينة إسطنبول، ويتفرغ لإصدار ألبومه الأول وطباعة كتبه.
"الربابة الطنبورية" التي تعرف في إيران بـ "الكمنجة"، و"السيتار" (من أنواع البزق)، آلتان وتريتان تبدع الأنامل في العزف عليهما، لتصدرا ألحانا عذبة تخاطب القلوب والوجدان.
الشاب الإيراني البالغ 36 عاما، أمضى 20 عاما في الموسيقى، بعد أن تعلم وشارك في كثير من الحفلات داخل إيران وخارجها، وبات له أسلوب خاص أضفى عليه أحاسيسه ومشاعره.

أجدري، روى للأناضول قصة إبداعه بالقول "أعزف على آلتي الربابة الطنبورية والسيتار، ضمن عائلة موسيقية، أخي أيضا عازف، تعلمت الدروس النظرية عندما كنت في الـ 16، وبعد الانتهاء من الجانب النظري لمدة 4 سنوات، شاركت في طهران بمسابقة للأداء الفردي، وحصلت على المركز الأول، ومنها دخلت في فرقة موسيقية لمدة 6 سنوات".
وأضاف "شاركت في حفلات بطهران ومناطق أخرى، وفي دول عربية مثل قطر وعمان، كما شاركت في قنوات تركية، والتقيت العازف الشهير غوكسل باكتاغير، وأحيينا حفلات كثيرة مع عازفين مشهورين في تركيا، ونشارك في حفلات بأوروبا أيضا".
وتابع: "كنت أعزف وحدي بأسلوبي الخاص، كنت أحاول عزف ذلك، وفي الشهرين الأخيرين قررت الإقامة في تركيا من أجل إصدار ألبوم فيها، وكانت لي كتابات نظرية للموسيقى، منها كتاب في 3 أجزاء لتعلم العزف على هذه الآلة (الرباب الطنبورية)".


وعن مرحلته الأكاديمية ودخوله عالم الموسيقى قال "درست بالجامعة، ولكن لم أتابع التعليم بسبب انشغالي بالحفلات، فركزت على آلتي وأسلوبي الخاص بالعزف، ودربت كثيرا من العازفين هم حاليا مدرسون في المعهد الذي أسسته مع أخي في إيران".
وأردف أجدري: "أول آلة عزفت عليها اسمها في إيران كمنجة، وفي تركيا يقال لها كمانة (ربابة)، وهي نفس الآلة من ناحية الأوتار، ولكن في تركيا تصنع من الكرنب، وفي إيران من الخشب، إضافة إلى آلة السيتار الإيرانية".
وردا على سؤال حول أسباب اختيار الآلة وكيفية تعرفه الموسيقى، أجاب "اخترت هذه الآلة مصادفة، صديق أخي سافر إلى الولايات المتحدة، فطلب مني العزف والانضمام للفرقة، وتعلمت كل دروس الآلة النظرية، وهي نحو 7 كتب، خلال عامين وانضممت للفرقة، وكنت سعيدا".
وومضى قائلا: "الموسيقى الإيرانية تعزف على المقامات، منها السيغا والحجاز وغيرها، ولكن في آلتي طورت العمل وأضفتا إليه أحاسيسي، وهناك تشابه بين الموسيقي الإيرانية والتركية، الفرق هو بمساحة الأصوات والكوما".
ولفت أن الموسيقى في إيران "تتم ضمن مدارس تعليمية خاصة، وخلال زياراتي دولا أوروبية وتركيا لإحياء حفلات، حاولت أن أقدم نفسي عازفا، وهذا الجو وجدته في إسطنبول، حيث أعرف عازفين هنا، لذلك قررت إصدار ألبومي في إسطنبول، ولدي مقطوعات من تأليفي سأعمل على تسجيلها".
وبيّن أن "كل هذه المؤلفات موجودة في كتابه الذي تضمن نحو مئة مقطوعة موسيقية من تأليفه، وسيعمل على إنهاء الألبوم على اعتبار أن في تركيا منتجين جيدين".
الشاب الإيراني يعزف الموسيقى العربية أيضا، وعن بداياته معها قال "تعرفتها منذ زمن بعيد، وكنت أستمع لأم كلثوم وعبد الحليم وفيروز".

وأضاف أن لها "خصائص مشتركة مع الموسيقى الإيرانية والتركية، ولهذا استمعت لألحانها، ومع أسلوبي أطور العزف الموسيقي".
ولفت أن "العزف في إيران يقوم على التقليد، ولكن لاحقا أضفت أحاسيسي على العزف بأسلوب خاص بي، أعزف بطريقة مختلفة، والموسيقى الإيرانية متأثرة بالأذرية والتركية، فأعمل على تطويرها بطريقتي".
وكشف أنه يعمل حاليا على "مسرحية أوبرالية في تركيا باللغة الكردية، سيتم عرضها داخل تركيا وخارجها، ولدي مشروع مع العازف التركي الشهير غوغسل باكتاغير، بالعمل مع فريقه، وأعكف على عمل الألبوم الجديد".
وأشار أجدري أن "الكتاب الذي ألفه، هو مستويات تعلم الموسيقى والعزف، وتتضمن تقنيات العزف".
وختم بالقول "الحفلات في إيران قليلة، لذلك قررت الإقامة في إسطنبول لأن الموسيقى فيها حية دائما، ولأقدم نفسي، وأعمل مع الفرق التركية".