29 أغسطس 2020•تحديث: 30 أغسطس 2020
تونس/علاء حمّودي/ الأناضول
توجسٌ حذرٌ من قبل البعض وخوفٌ لآخرين، ولا مبالاة من فريق ثالث، هذا هو حال التونسيين، بعد 3 أيامٍ من إعلان الحكومة أن عقوبات ستصل إلى السجن إضافة لغرامات ماليةٍ ستسلّط على من لا يرتدي الكمامة للوقاية من فيروس كورونا في الأماكن المغلقة.
الأناضول واكبت التزام التّونسيين بالبروتوكول الصّحي وسط العاصمة وفي أكبر شوارعها حركة، وهو الحبيب بورقيبة ومحطة برشلونة للمترو ومحطة السّكة الحديدية الرابطة بمختلف جهات البلد.
مقارنة باليومين الماضيين (الخميس والجمعة) يلفت الانتباه ارتفاع عدد مرتدي الكمامة الطّبية بين صفوف التّونسيين في تفاعل إيجابي مع القرارات الأخيرة وليس فقط خوفًا من العقوبات المالية، بين 100 دينارٍ (37 دولار) و3 آلاف دينار (1100 دولار)، أو السّجن (لم تحدد مدته).
وفي الحبيب بورقيبة، أغلب المتجولين من الشباب كما أن هناك عائلات بالكامل في يوم عطلة (السبت) يتجولون بين المقاهي والمطاعم على جنبات الشارع، حيث تُلتقطُ الصور للزائرين ويتداول الكثيرون وجودهم بأحد مساحاته.
البعض الآخر لا يعير البروتوكول انتباهًا أو أهمية، فرادى أو في مجموعات يمرون دون التزام بشرط التباعد الجسدي أو ارتداء الكمامة، كما أن آخرين يرتدون ملابس بألوان مناسبة للون الكمامة الطبية في محاكاةٍ لثقتهم في اختيارهم هذا، وليس توقيًا من التقاط العدوى.
الالتزام بالتدابير والتوصيات يتعامل معه التّونسيون كلٌ حسب أهوائه، لكن الأمر الملحوظ بشكل كبير أن العدد الأكبر إما يَرتدون الكمامة الطبية أو يكتفون بحملها في أيديهم.
مئات الأمتار قرب الشارع الكبير انتقلت عدسة الأناضول ومراسلها إلى محطة المترو،.. لا يمرُ أي راكب أو مارٍ من المحطات إلا بشرط ارتداء الكمامة الطبية.
ورغم زحمة المحطة التي تربط 6 خطوطٍ لأطراف العاصمة وحتى إلى محافظات قريبة (بن عروس وأريانة ومنوبة)، الكلّ منضبطٌ للتوصيات، مراقبي المحطة ومديرها في تواصل مباشر مع كل راكب ولا إمكانية للإفلات من الرقابة.
في الجهة الجنوبية للمحطة حيث تتمركز محطة القطارات الرابطة ببقية الولايات، الرقابة على نفس النسق وأكثر حرصًا ويقظة من المراقبين فبعض المحافظات باتت بؤرا لانتشار الفيروس ما دفع مسؤولي شركة القطارات إلى إيقاف رحلات بعض الخطوط (قابس- جنوب شرق).
وفي بيان الصّحة التونسية، الجمعة، أعلنت تسجيل وفاة واحدة و138 إصابة جديدة بكورونا، 9 حالات منها وافدة، موضحة أن إجمالي الإصابات ارتفع إلى 3461 منها 74 وفاة.