Hişam Şabani
11 مارس 2018•تحديث: 11 مارس 2018
داكار/ علاء الدين دوغرو/ الأناضول
يدعو أهالي جزيرة غوريه أو كما تُعرف بـ "جزيرة العبيد"، القريبة من العاصمة السنغالية داكار، الجمهورية التركية لترميم وتوسيع المسجد التاريخي الوحيد بالمنطقة.
ويُطلق على الجزيرة اسم "العبيد" لما تحتويه من مبانٍ أثرية متعلقة بتجارة العبيد ترجع للدول الغربية.
ويحمل المسجد اسم "غوريه"، ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1822، وهو المسجد الوحيد في الجزيرة، حيث يناشد الأهالي تركيا لترميمه وتوسيعه، لعدم قدرته على استيعاب كافة المصلين في المنطقة، وليغدو واحدا من المعالم الأثرية الهامة في الجزيرة.
** تركيا "الأمل الوحيد"
وفي تصريح أدلى به بمراسل الأناضول، قال السفير التركي في داكار، نهاد جيفانر، أنه جاء لمعاينة المسجد عن قرب، إثر الدعوات الكثيرة التي تلقاها من أهالي الجزيرة لترميم وتوسيع مسجد غوريه.
وأضاف أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تقوم بنحر أضاحي خلال العيد في السنغال، ما أسفر عن قناعة لدى أبناء الشعب مفادها أن تركيا هي الوحيدة القادرة على مساعدتهم.
وأشار إلى أن السفارة التركية تلقت طلبات كثيرة من الأهالي مضمونها أن المسجد بات غير قادر على استيعاب كافة المصلين، مؤكدا على أن تركيا لم تتجاهل طلبات أهالي القارة الأفريقية على مر التاريخ.
وأوضح السفير أن جزيرة غوريه كانت مسرحا للكثير من المآسي والآلام عبر التاريخ بسبب تجارة العبيد، لافتا إلى أن أهالي الجزيرة يؤمنون أن تركيا لن تتوانَ عن بذل أقصى ما بوسعها لترميم وتوسيع والمسجد.
** ضعف الإمكانيات المادية
لفت جيفانر إلى أن ضعف الإمكانيات المادية المخصصة للمسجد تقف في وجه فصل قسمي الرجال والنساء فيه، ما يجعلهم مجبرين على أداء الصلاة في نفس المكان، خاصة خلال صلاة الجمعة.
وأردف أن إمام المسجد طالبهم بتوسيع المسجد وإنشاء مركز إضافي لدورات تحفيظ القرآن الكريم.
وأشار إلى أنه وجد إثر زيارته بأن المسجد يحتاج للترميم، فضلا عن إعادة بناء قسم الموضأ بما يناسب قواعد النظافة.
** جزيرة غوريه ضمن قائمة اليونسكو للتراث
من جهة أخرى أوضح جيفانر أن جزيرة غوريه مصنفة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأنها تستقبل الكثير من السياح من كافة أرجاء العالم لما تحمله من أهمية تاريخية.
وأكد على أن ترميم بلاده للمسجد بناء على الطريقة المعمارية التركية، يعتبر خدمة لأهالي الجزيرة من جهة، ودليلا على محبة تركيا لفعل الخير والمساعدة.
وأشار السفير التركي إلى إمكانية بدء أعمال الترميم والتوسيع في المسجد بعد نيل الأذونات اللازمة بواسطة وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، لافتا إلى أن ميزانية المشروع ليست ضخمة.
** حاجة الجزيرة لدور تحفيظ قرآن
من جانبه، أفاد إمام مسجد غوريه، عيسى با، للأناضول، أن المسجد أُنشأ بداية كمنزل، ومن ثم تم تحويله إلى مسجد بعدما تبرع به صاحبه للمسلمين في الجزيرة.
ولفت إلى أن الأمل الوحيد لدى أهالي الجزيرة هو توسيع المسجد بحيث يصبح قادرا على استيعاب كافة المصلين.
وبيّن أن المصلين يجدون صعوبة في العثور على مكان لأداء الصلاة خلال أيام الجمعة على وجه الخصوص، مضيفا أن الجزيرة لا تتضمن مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال أيضا.
كما أشار إلى أن المياه تتسرب من سقف المسجد لدى هطول الأمطار، وأن المسجد يتضمن مرحاضا واحدا فقط.
وأضاف أن المسجد لا يمتلك ثلاجة موتى، ما يجبرهم على نقل جثث الموتى إلى العاصمة داكار لدى حالات الوفيات، داعيا تركيا لتقديم الدعم للجزيرة والمسجد.
بدوره، قال محمد لامين غوايه، وهو أحد المصلين، أن النساء والأطفال لا يأتون إلى المسجد إلا في أيام الجمعة، لضيق المسجد.
من جهته، أكد إبراهيم ثيام، من رواد المسجد، أن أهالي الجزيرة سيشعرون بالامتنان لتركيا لدى ترميمها وتوسيعها للمسجد.