10 نوفمبر 2021•تحديث: 10 نوفمبر 2021
يريفان/ عائشة صاري أوغلو/ الأناضول
- أرمينيا أقصت نفسها من المبادرات ومشاريع التعاون في المنطقة، إثر احتلالها إقليم قره باغ الأذربيجاني- هذا الإقصاء حرم الشعب الأرميني العديد من المبادرات السياسية والفرص التجارية في المنطقة- هزيمة أرمينيا في معارك "قره باغ" الأخيرة زاد من انتكاسة شعبها- نسبة كبيرة من الأرمينيين غلب عليهم الحزن والتشاؤم بسبب ما هزيمة بلادهم العسكرية أمام أذربيجانتحلّ الذكرى السنوية الأولى على تمكن أذربيجان من تحرير إقليم "قره باغ" من الاحتلال الأرميني، وسط انقسام شعب الأخيرة بين متشائم تجاه المستقبل وآخر يطالب بالحوار والسلام في المنطقة.
أرمينيا التي نالت استقلالها عقب انهيار الاتحاد السوفييتي (في ديسمبر 1991)، أقصت نفسها من المبادرات ومشاريع التعاون في منطقة القوقاز، إثر احتلالها إقليم "قره باغ" الأذربيجاني.
وبسبب هذا الإقصاء لم يتمكن شعب أرمينيا من الاستفادة من التعاون السياسي والفرص التجارية التي أوجدتها خطوط نقل الطاقة وممرات النقل في المنطقة التي تعد تركيا وأذربيجان إحدى أبرز القوى الفاعلة فيها.
ومع تحقيق أذربيجان النصر العسكري على أرمينيا، خلال معارك "قره باغ" الأخيرة (أواخر العام 2020)، شكّل انهزام يريفان انتكاسة بكل ما تعنيه الكلمة، بالنسبة للشعب الأرميني.
كما أدى انهزام أرمينيا أمام أذربيجان، إلى حدوث محاولة انقلاب داخلية على الحكم وغياب الاستقرار الاجتماعي في البلاد.
وكان الجيش الأذربيجاني أطلق في 27 سبتمبر/ أيلول 2020، عملية لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم "قره باغ" منذ 3 عقود، وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوما، أعلنت روسيا في 10 نوفمبر 2020، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة باكو السيطرة على محافظات محتلة.
وفي الذكرى السنوية الأولى لانتهاء معارك "قره باغ"، رصدت الأناضول آراء الشعب الأرميني في العاصمة يريفان، حول مستقبل البلاد وعلاقاته مع الأطراف الإقليمية.
ولوحظ وجود نسبة كبيرة من الشعب الأرميني، وقد غلب عليهم الحزن والتشاؤم بسبب ما شهدته بلادهم من هزيمة عسكرية أمام أذربيجان.
وفي حديثه للأناضول، قال أراكليان كامو، أحد العسكريين المشاركين بالجيش الأرميني في ثمانينات القرن الماضي خلال احتلال قره باغ، إن بلاده لم تخسر الأراضي فقط بل أبناءها أيضاً خلال المعارك الأخيرة.
وأضاف أن أرمينياً خسرت جيلاً كاملاً من الشبّان ممن تتراوح أعمارهم بين 18 – 20، خلال المعارك الأخيرة في "قره باغ"، واصفاً الأمر بأنه "محزن جداً".
واعتبر كامو أن إيران هي الحليفة الوحيدة لأرمينيا في المنطقة، مضيفاً: "جورجيا، بل وحتى روسيا ليست بحليفة لنا".
من جهته، قال جيفورجيان فرينيل (80 عاماً)، إنه يأمل بأن يسود السلام من جديد في المنطقة.
"فرينيل" الذي يقوم بدراسات في مجال الفلسفة، يرى بأن بلاده محاطة بالقوى التي تعاديها، مبيناً أن إيران مستثناة من هذا الأمر.
بدورها، قالت المواطنة فينيرا شيلينجاريان، إن الذكرى السنوية الأولى لمعارك "قره باغ" حلّت على كافة أنحاء أرمينيا وعلى جميع شعبها بالحزن والمأساة.
وأضافت أنها لا تنتظر من الحكومة الأرمينية أي شيء إيجابي، واصفة هزيمة بلادها في معارك "قره باغ" بـ "الفشل الكبير".
أما الأرمينية المتقاعدة، لاريسا تشيرانيان، فقالت إنها لا تزال تأمل بعودة الاستقرار والسلام إلى المنطقة، فيما شددت على ضرورة إطلاق الحوار بين الأطراف الإقليمية.
أما ليلا، طالبة القسم الإيراني في كلية الشرقيات بجامعة يريفان، قالت إن لديها أصدقاء قتلوا وأصيبوا خلال معارك "قره باغ".
وأضافت: "العام الماضي مرّ بالنسبة لنا وكأنه ألف عام، جميعنا نواصل العيش بألم الحرب".