Hamdi Yılmaz
10 يوليو 2023•تحديث: 11 يوليو 2023
بينغول / رضوان قورقولوتاش / الأناضول
- علي رضا قليج رسام يقيم بولاية بينغول تغلب على مشاكل في النطق من خلال الرسم والقراءة- بدأ في سن يافعة بجمع الأحجار الملونة من الجبال ويحولها إلى غبار ليستخدمها لتلوين الألواح الخشبية- على مدى 32 عامًا أنتج قليج نحو 3 آلاف عمل فني، أرسل 250 منها لعشاق هذا الفن في 16 دولةأحجار ملونة متناثرة في الجبال شرق تركيا، مكنت الرسام علي رضا قليج من إنجاز لوحات فنية حقق من خلالها نجاحات نالت إعجاب واهتمام عشاق هذا الفن في 16 دولة.
قليج (50 عامًا) رسام تركي يقيم في قرية قوروجه بولاية بينغول (شرق)، عانى لسنوات من تأخر النطق بسبب حادثة تعرض لها، قبل أن يتغلب على المشكلة بالرسم والقراءة.
في سن يافعة تمكن قليج من نحت أول أعماله الفنية، كانت عبارة عن منحوتة للشاعر التركي الشهير محمد عاكف أرصوي (1873- 1936)، قام بنحتها من خلال النظر إلى صورة الشاعر التي كانت مطبوعة على الأوراق النقدية في تلك الفترة.
قليج الذي طالما أحب العيش في أحضان الطبيعة ودأب على التنزه فيها، بدأ بجمع الأحجار الملونة التي كان يعثر عليها في الجبال، ووضعها في ورشته ومن ثم تحويلها إلى مسحوق غباري باستخدام مطرقة حديدية.
يستخدم الرسام المساحيق التي حصل عليها من الأحجار الملونة لتلوين الألواح الخشبية دون استخدام أيّ من أنواع الطلاء أو المواد الكيميائية.

كما شرع قليج باستخدام غبار الأحجار الملونة لتلوين الرسوم المرسومة بقلم رصاص وتثبيت مسحوق الحجر بواسطة "السيليكون" (مادة لاصقة)، في عمل فني بديع يستغرق أياما وأحيانا شهورا ويتطلب جهودًا مضنية.
الفنان التركي الذي يعرض أعماله الفنية في ورشته بمدينة بينغول، تمكن خلال السنوات الماضية من افتتاح معارض في عدّة مدن تركية سعيا للتعريف بلوحاته الفنية المتميزة.
وعلى مدى 32 عامًا أنتج الرسام قليج نحو 3 آلاف عمل فني، أرسل 250 منها لعشاق الفن في 16 دولة حول العالم، خاصة فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
ويواصل قليج العمل وإنتاج لوحات فنية بديعة بورشته في بينغول التي طالما أحبها وطاب له المقام فيها.
الأولوية دائمًا للفن
وفي حديثه لمراسل للأناضول يقول الرسام الموهوب، إنه بدأ الرسم بشكل احترافي بعد انتهائه من تأدية الخدمة العسكرية.
وافتتح قليج حتى الآن 33 معرضًا في مدن مختلفة من البلاد، بالتعاون مع الرسام التركي بنيامين جومورجو من ولاية إيلازيغ (شرق)، وفق حديثه.
ولفت قليج إلى أن أعماله الفنّية تلقى الكثير من التقدير والثناء من قبل رسامين مهمين على المستويين المحلي والدولي.
يقول: "أرى نفسي كواحد ممن تأخروا في الحياة، أبلغ 50 عامًا، تزوجت قبل شهرين فقط، وحصلت للتو على رخصة قيادة، تأخرت كثيرًا في إنجاز بعض الأعمال والأمور في حياتي لأن الأولوية كانت دائمًا للفن".
"قمت بتأسيس ورشة في قريتي إيمانًا مني بأن على كل رجل أن ينتج من أرضه، عادة ما أتناول ثقافة (منطقة) الأناضول بلوحاتي التي أقوم برسمها وتلوينها"، يقول الرسام.
كما يقوم الرجل بإنتاج الصور واللوحات بناءً على القصص الشعبية التي سمعها أو قرأها في طفولته.

ويعتبر العثور على أحجار ملونة من أبرز الصعوبات التي تعترضه أثناء إنجاز أعماله الفنية، والعديد من الطلاب لا يستطيعون تحمل صعوبات هذا النوع من الرسم، وفق قليج.
ويضيف أنه عمل على الترويج للوحاته على المستوى المحلي، والذي بدوره أتاح له الوصول إلى المستويين الوطني والدولي لاحقا.
وعن مراحل إنجاز اللوحات يوضح: "أرسم على ألواح خشبية تعرف باسم أم دي أف (خشب ليفي متوسط الكثافة)، أستخدم أولاً قلم رصاص، أضع الألوان وهي غبار الحجر بعد تشكيل الخلفية الرئيسية للوحة".
ويختم بالقول إن إنجاز هذا النوع من اللوحات يتطلب جهدًا وصبرًا وقد يتطلب إنجاز واحدة منها بين 5 أيام إلى 4 أشهر، ويبين أن لديه أعمال نالت الإعجاب والتقدير في 16 دولة، كما أن معظم أعماله يجري عرضها في باريس.
%2Ftelegram-01.jpg)