إسطنبول/ الأناضول
وجهت هيئة محلفين كبرى في مانهاتن لائحة اتهام ضد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، 30 مارس/ آذار الماضي، تتعلق بتهم ترتبط بشراء صمت ممثلة إباحية (ستورمي دانيلز)، عام 2016.
وزعم ممثلو الادعاء أن ترامب كان جزءا من "مؤامرة غير قانونية" تشمل دفع مبالغ مالية لقمع المعلومات السلبية التي من شأنها الإضرار بحملته الانتخابية عام 2016، إضافة إلى تزوير سجلات تجارية كجزء من "الترويج" لترشحه للانتخابات، وفق شبكة "سي ان ان" الأمريكية.
وتضم لائحة الاتهام المكونة من 16 صفحة، 34 تهمة جنائية، دفع ترامب ببرائته منها، خلال مثوله أمام محكمة مانهاتن، مساء الثلاثاء.
وفي بيان الوقائع المؤيدة للائحة الاتهام، قال المدعون إن طرفين مشاركين في التهم السابقة "اعترفا بارتكاب سلوك غير قانوني".
وأوضح البيان أن الطرفين هما محامي ترامب السابق مايكل كوهين الموصوف في بيان الوقائع بـ "المحامي أ"، ومؤسسة أمريكان ميديا إنك (AMI)، المالكة لصحيفة "ناشيونال إنكوايرز".
وقبل أسابيع فقط من انتخابات 2016، دفع كوهين مبلغ 130 ألف دولار لدانيلز، للتكتم على علاقتها مع ترامب، كما ساعد أيضا في ترتيب دفع مبلغ 150 ألف دولار إلى كارين ماكدوغال لمنع نشر قصتها في صحيفة "ناشيونال انكوايرز" التي تدعي فيها وجود علاقة غرامية استمرت 10 أشهر مع ترامب الذي نفى كلا التهمتين.
كما دفعت مؤسسة ترامب مبلغ 420 ألف دولار لكوهين لتغطية المدفوعات الأصلية والالتزامات الضريبية ولمكافأته على هذا العمل، وفق الشبكة.
سلط الإعلام الأمريكي ومنه موقع "غلوبال نيوز" وصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على المحطات الرئيسية للتحقيقات الممتدة منذ 5 سنوات ضد ترامب في عدد من القضايا المرتبطة بشراء صمت دانيلز، والتي أدت في النهاية إلى توجيه لائحة اتهام ضده في سابقة تاريخية لرئيس أمريكي سابق، وفيما يلي أبرز محطات القضية:
أقر ترامب بتعويض كوهين عن 130 ألف دولار دفعها لدانيلز.
رودي جولياني، أحد المحامين الشخصيين لترامب في ذلك الوقت، قال لقناة "فوكس نيوز" إن المبلغ المدفوع لدانيلز "لم ينتهك تمويل الحملة الانتخابية لأن الأموال تم تحويلها من خلال شركة محاماة" وإن ترامب عوض كوهين عن ذلك المبلغ.
أقر كوهين بأنه مذنب بارتكاب جرائم فيدرالية وأخبر محكمة نيويورك أن ترامب وجهه بدفع مبالغ مالية لامرأتين خلال حملته الانتخابية الرئاسية عام 2016، هما ستورمي دانيلز وكارين ماكدوغال، لمنعهما من التحدث علنا عن علاقاتهما المزعومة بترامب.
وبعد فترة من اعتراف كوهين، فتح مكتب المدعي العام في مانهاتن تحقيقا لفحص ما إذا كانت المدفوعات تخرق قوانين ولاية نيويورك، لكن سرعان ما أوقف المكتب التحقيق بناء على طلب من المدعين الفيدراليين.
حكم على كوهين بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
أصدر مكتب المدعي العام لمانهاتن في ذلك الوقت، سايروس فانس جونيور، مذكرة استدعاء إلى مؤسسة ترامب، لمطالبتها بالكشف عن الإقرارات الضريبية الشخصية والخاصة بالشركات عن فترة تبلغ 8 سنوات.
تم إطلاق سراح كوهين من السجن بسبب مخاوف من اصابته بفيروس كورونا ليقضي بقية عقوبته تحت الإقامة الجبرية.
رفضت المحكمة العليا في نيويورك محاولة ترامب منع الإفصاح عن سجلاته المالية، ليتم بعدها تسليم السجلات المالية الخاصة بفترة 8 سنوات إلى مكتب المدعي العام في مانهاتن.
حاول المدعون العامون في مانهاتن الضغط على ألين إتش فايسلبيرج، المدير المالي لمؤسسة ترامب، للتعاون معهم في التحقيقات ضد ترامب.
بعد رفض فايسلبيرج الإدلاء بشهادته، وجه المدعون اتهامات بحقه وحق مؤسسة ترامب، قائلين إن المؤسسة ساعدت مديريها التنفيذيين على التهرب من الضرائب من خلال تعويضهم بمزايا لا تخضع للضرائب.
ترك فانس منصبه كمدعي عام مانهاتن وخلفه ألفين براج، حيث احتفظ الأخير باثنين من قادة التحقيق مع ترامب.
أقر فايسلبيرج بالذنب ووافق على الإدلاء بشهادته ضد مؤسسة ترامب.
عاد المدعون العامون إلى التركيز على التحقيق بشأن دفع أموال لشراء صمت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز.
تمكن المدعون العامون في مانهاتن من إقناع هيئة المحلفين بأن مؤسسة ترامب متورطة في احتيال ضريبي وجرائم أخرى.
أشار المدعون إلى احتمال صدور لائحة اتهام ضد ترامب، ما يتيح له فرصة الإدلاء بشهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى.
قال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" إنه "سيتم اعتقاله بعد أيام"، وهو ما لم يحدث.
وجهت هيئة محلفين كبرى في مانهاتن اتهامات لترامب بعد تحقيق حول دفع أموال لشراء صمت الممثلة الإباحية دانيلز، ليصبح أول رئيس أمريكي سابق يواجه اتهامات جنائية.
مثل ترامب أمام المحكمة العليا بنيويورك حيث دفع ببرائته في كل التهم الـ34 الموجهة ضده.
وبعد مثوله أمام المحكمة، عاد ترامب على الفور إلى فلوريدا، وأقام تجمعا مع أنصاره في منتجع مار إيه لاغو الخاص به، حيث قال في كلمته إن الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها هي "الدفاع بلا خوف عن أمتنا من أولئك الذين يسعون إلى تدميرها".
أمام فريق محامي ترامب حتى 8 أغسطس المقبل لتقديم أي التماسات في التهم الموجهة ضده، على أن تقوم النيابة العامة بالرد على الالتماسات بحلول 19 سبتمبر/ أيلول المقبل كحد أقصى.
ومن المقرر أن يصدر القاضي خوان ميرشان، حكما بشأن الالتماسات في جلسة الاستماع الشخصية المقبلة المقرر عقدها في 4 ديسمبر المقبل، حسب شبكة "سي ان ان".
وترامب البالغ من العمر 76 عاما شغل منصب رئيس الولايات المتحدة الـ45 في الفترة الممتدة من 2017 حتى 2021، قبل أن يخلفه الديمقراطي جو بايدن.
وأعلن ترامب، الرئيس الجمهوري السابق، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة التي ستجري عام 2024، بيد أن القضية التي تلاحقه الآن تمثل صدمة لمحاولاته العودة إلى البيت الأبيض، وفق إعلام أمريكي.
news_share_descriptionsubscription_contact
