Mohamed Majed
22 نوفمبر 2024•تحديث: 22 نوفمبر 2024
غزة/ الأناضول
-نتيجة الحصار والهجمات المستمرة بدأت الأسواق تعاني من نفاد الدقيق ما أدى إلى تصاعد المخاوف من أزمة غذائية وشيكة تفاقم الجوع
في ظل الإبادة الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من عام، يعاني السكان جنوب القطاع من نقص حاد في المواد الغذائية، والدقيق بشكل خاص، الذي بدأ ينفد من الأسواق في ظل الحصار والهجمات والعراقيل الإسرائيلية.
ومع اقتراب نفاد هذه المواد الحيوية، يعبر السكان عن مخاوفهم المتزايدة من الوصول إلى مرحلة انقطاع تام للدقيق، ما يهدد بحدوث أزمة غذائية حادة تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، وتدفعهم إلى المجاعة.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الأربعاء، أن 7 مخابز فقط من أصل 19 مدعومة من الشركاء الإنسانيين في غزة لا تزال تعمل، بسبب الهجمات والعراقيل الإسرائيلية.
وأضاف دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، أن السبب وراء توقف معظم المخابز عن العمل هو منع إسرائيل وصول المواد الضرورية إليها.
وشدد على أن التأخير في توصيل الوقود يشكل مشكلة في إنتاج الخبز، كما هو الحال في العديد من القضايا الأخرى.
وقال دوجاريك: "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يحذر من أن المخابز، التي تشكل شريان حياة لمئات الآلاف من الفلسطينيين الجياع أو الذين يعانون من الجوع في قطاع غزة، أصبحت على وشك الإغلاق بسبب نقص الوقود".
ويعاني الفلسطينيون في غزة من سياسة تجويع ممنهجة جراء شح في المواد الغذائية بسبب عرقلة إسرائيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بحسب تأكيدات مؤسسات أممية ودولية عديدة.
ويطالب المجتمع الدولي إسرائيل بتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة لمنع حدوث مجاعة، لكن دون جدوى.
وداخل أحد المخابز البدائية بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، تعمل مجموعة من النساء على إعداد الخبز وتوزيعه على النازحين، بدعم من منظمات دولية.
وتقول أم العبد، وهي نازحة من بلدة بيت حانون (شمالي غزة) إلى خان يونس، إنها تعمل ضمن فريق يقدم الخبز يوميا لـ600 أسرة، لكنها أشارت إلى أن المبادرة مهددة بالتوقف نتيجة شح الدقيق وإغلاق الاحتلال للمعابر.
وأضافت أم العبد، للأناضول: "في حال نفاد الدقيق، سنواجه أزمة غذائية، فالخبز هو غذاؤنا الأساسي ولا يمكننا الاستغناء عنه".
وأعربت عن أملها في فتح المعابر لإدخال المواد الأساسية اللازمة للسكان الذين يعانون ويلات الحرب.
من ناحية أخرى، يضطر النازحون في مناطق وسط وجنوب غزة إلى استخدام دقيق فاسد مليء بالديدان والسوس لإطعام أطفالهم، بسبب انعدام المساعدات واستمرار إغلاق المعابر.
تقول تهاني سعد (55 عاما)، وهي نازحة أخرى: "لم أجد الدقيق في الأسواق إلا بأسعار باهظة، حيث يصل سعر كيس الدقيق (25 كيلوغراما) إلى 900 شيكل (ما يعادل حوالي 250 دولارا)".
وتضيف للأناضول: "لدي 5 أبناء، وإذا استمر انقطاع الدقيق، سنعاني من الجوع، نضطر الآن لاستخدام دقيق فاسد قد يتسبب لنا بأمراض".
وتشير إلى أن "النازحين يعانون من القصف والأمراض ونقص الطعام والماء، في ظل صمت عربي ودولي مخزٍ".
والجمعة، قالت حركة حماس، إن إسرائيل تفرض سلسلة إجراءات لمنع إغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية وحصار مطبق منذ أكثر من عام وشهر.
وأفاد خليل الحية، القائم بأعمال رئيس الحركة بغزة، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن إسرائيل "تفرض إجراءات لمنع إغاثة الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن أول هذه الإجراءات "تحديد كمية المساعدات عبر السماح بعبور عدد شاحنات هزيل يوميا لا يزيد عن 40 شاحنة في الشمال و60 في الجنوب".
وأشار إلى أنه في بعض الأحيان لا تدخل أي شاحنات على الإطلاق.
وقبل أن تبدأ إسرائيل عدوانها على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كان يدخل قطاع غزة يومياً أكثر من 600 شاحنة بضائع ومواد غذائية، وفق مصادر رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 148 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.