Adam Abu-bashal,Hişam Sabanlıoğlu
24 نوفمبر 2024•تحديث: 24 نوفمبر 2024
أبوجا/آدم أبو باشال/ الأناضول
** المستشار الخاص لوزير الخارجية النيجيري القاسم عبد القادر: - البرنامج يمنح المشاركين فرصة للتعرف على المجتمع التركي عن قرب وكان بمثابة نافذة للتعرف على البلاد- الفترة التي قضيتها في تركيا وسّعت آفاقي الدبلوماسية وأتيحت له فرصة التعمق في السياسة الخارجية لتركيا ودراسة علاقاتها مع جيرانها- العلاقات بين تركيا ونيجيريا تزداد قوة بشكل مستمر وكلا البلدين يسعيان دائمًا لاستكشاف فرص التعاون في مختلف المجالاتعبّر المستشار الخاص لوزير الخارجية النيجيري القاسم عبد القادر، عن امتنانه للتجربة التعليمية التي خاضها في تركيا ضمن برنامج "كاتب"، لدورها في توسيع آفاقه وتعزيز رؤيته للدبلوماسية وتَركها أثرًا عميقًا في حياته الشخصية والمهنية.
المستشار الخاص للوزير النيجيري يوسف مايتاما توجار، تحدث للأناضول عن التجربة التي خاضها في 2022، حيث كان من بين المشاركين في برنامج "كاتب"، الذي تنظمه رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى سنويا.
وألقى عبد القادر الضوء على تجربته التعليمية والثقافية التي استمرت عامًا كاملًا في تركيا، والتي تركت أثرًا عميقًا في حياته الشخصية والمهنية.
ويُعد برنامج التواصل التركي للموظفين العموميين والأكاديميين "كاتب"، الذي أطلقته رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى لأول مرة 2014، منصة فريدة لتعريف الأكاديميين والموظفين الحكوميين من مختلف أنحاء العالم بالثقافة التركية.
ويوفر البرنامج فرصة لتعلم اللغة التركية وتعزيز الروابط المستدامة بين تركيا والمشاركين، بالإضافة إلى التفاعل الثقافي واكتساب الخبرات في مجالات متعددة.
- "كاتب".. نافذة للتعرف على تركيا
وقال عبد القادر إن تلك التجربة منحت حياته بُعدًا جديدًا، مضيفًا أن ثقافة الشاي التركي، بما تحمله من رمزية اجتماعية وتقاليد عريقة، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من يومياته.
وذكر أنه وصل إلى تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 كأحد المستفيدين من منحة كاتب.
هذا البرنامج الذي تنظمه الحكومة التركية يمنح المشاركين فرصة للتعرف على المجتمع التركي عن قرب، وكان بمثابة نافذة للتعرف على البلاد، وفق المستشار.
وأيضا "اكتساب خبرات معرفية وثقافية في مجالات متعددة تشمل اللغة والدبلوماسية والتفاعل الثقافي"، أضاف عبد القادر.
وأشار إلى أن البرنامج جمعه بمشاركين من 24 دولة مختلفة، حيث أتيحت له الفرصة لتبادل الأفكار والتجارب مع أشخاص من ثقافات متنوعة، مؤكدًا تأثره الكبير بكرم الضيافة التركي وغنى الثقافة المحلية.
- دفء الشعب التركي وإرثه التاريخي
وتحدث عبد القادر عن أبرز ما لفت انتباهه خلال إقامته في تركيا، قائلاً: "ما أثار إعجابي حقًا هو دفء الشعب التركي وغنى تاريخه العريق".
وتابع :"عندما يكتشف الأتراك أنك تتحدث لغتهم، يصبحون أكثر ودية وألفة، وهذا ما شعرت به في كل مكان، سواء في الشوارع أو الأسواق أو أي موقع آخر".
كما أعرب عن انبهاره بالتراث التاريخي في البلاد، قائلا: "ما أدهشني في تركيا هو تنوع الإرث التاريخي الذي يمتد عبر العصور، من الإمبراطورية الرومانية وصولًا إلى العصر الإسلامي، وكيف استطاعت الحفاظ على هذا التراث وإبرازه كجزء لا يتجزأ من هويتها الثقافية".
وأكد عبد القادر أن الفترة التي قضاها في تركيا وسّعت آفاقه الدبلوماسية، مشيرًا إلى أنه أتيحت له فرصة التعمق في السياسة الخارجية لتركيا ودراسة علاقاتها مع جيرانها.
- تركيا ونيجيريا.. شراكة متنامية
وتحدث عبد القادر عن عمق العلاقات التاريخية بين تركيا ونيجيريا، مشيرًا إلى أنها تعود إلى القرن الـ16، في حين افتتحت تركيا أول سفارة لها في نيجيريا في 1962.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 2.5 مليار دولار في 2022، حيث تشكل صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال نحو 90 بالمئة من واردات تركيا من نيجيريا، إلى جانب منتجات أخرى مثل السمسم والفحم النباتي.
وعن مستقبل العلاقات بين البلدين، قال عبد القادر: "شهدت العلاقات التركية النيجيرية تطورًا ملحوظًا على مر العقود، حيث أظهرت الدولتان رغبة مستمرة في استكشاف فرص التعاون، مما يُبرز عمق الشراكة التي تمتد من التاريخ إلى الحاضر."
وأشار إلى أن هناك مجالات واعدة للتعاون بين البلدين تشمل الزراعة، والصناعات الدفاعية، والتعليم، والصحة.
وأضاف: "يمكن لتركيا أن تقدم لنيجيريا دعمًا تقنيًا ومعدات متطورة في مجالات الصناعات الدفاعية والطيران".
وأوضح أنه في المقابل، تستطيع نيجيريا توفير منتجات زراعية تحتاجها تركيا، مثل السمسم.
من ناحية أخرى، لفت عبد القادر إلى أن "الجامعات التركية والقطاع الصحي في تركيا تعد خيارات مثالية للنيجيريين".
- تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي
وأشاد عبد القادر بالدور المهم الذي تلعبه الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) في نيجيريا، خصوصًا في مجالات التعليم الفني والصحة.
كما شدد على ضرورة تعزيز برامج التبادل الأكاديمي والثقافي بين البلدين، لما لها من تأثير إيجابي على تعزيز التفاهم المتبادل.
وقال: تشترك تركيا ونيجيريا في خصائص عديدة، أبرزها تنوعهما السكاني، أنا أتطلع في الحقيقة إلى أن تصل العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين البلدين إلى مستوى استراتيجي في المستقبل".
وزاد أن هذه الشراكة يمكن أن تعود بفوائد متبادلة، خاصة في مجالات المنتجات الزراعية والتكنولوجيا.
وفي ختام حديثه، وجه عبد القادر رسالة ملهمة إلى الشباب النيجيري، حثهم فيها على استكشاف الفرص المتنوعة التي تقدمها تركيا في مختلف المجالات، وأكد أن هذا التعاون يمثل خطوة نحو مستقبل أكثر إشراقًا للطرفين.
يذكر أنه في منتصف أغسطس/آب الماضي، بدأت عملية التقديم للتسجيل في برنامج "كاتب" للعام الدراسي 2024-2025، وتواصلت حتى 2 سبتمبر/أيلول الماضي، وفق بيان لرئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى.
ومكّن البرنامج منذ إطلاقه في 2014، من استضافة 195 مشاركًا من 80 دولة، ويوفر فرصًا مهمة للموظفين والدبلوماسيين والأكاديميين والباحثين الأجانب لتعلم اللغة التركية والحصول على معلومات حول تركيا.
وخلال البرنامج الذي يدوم 8 أشهر، تتاح للمشاركين الفرصة للاستفادة من الندوات التي يقدمها أساتذة أتراك، ورحلات الثقافية لمنظمة في مناطق مختلفة من تركيا، إلى جانب ورش العمل لاستكشاف الفنون التركية الكلاسيكية والأنشطة الرياضية، وفق ذات البيان.