16 فبراير 2023•تحديث: 16 فبراير 2023
الجزائر / حسان جبريل / الأناضول
** ابتسام حملاوي للأناضول:
- التنسيق مستمر مع الهلال الأحمر التركي لتحديد الاحتياجات الأساسية وتركيا وسوريا ما زالتا بحاجة لمزيد من المساعدات
- أرسلنا كميات كبيرة من المساعدات في الأيام الماضية ولا تزال المساعدات تتدفق على مخازن الهلال الأحمر
- على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في تقديم الدعم والمساعدة لتركيا وسوريا سواء للإغاثة أو ما بعد الإغاثة
أعربت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري ابتسام حملاوي عن استعداد جمعيتها لمواصلة دعم المنكوبين جراء الزلزال في تركيا، مؤكدة أنها في حالة تنسيق مع الجهات التركية المعنية لتحديد الاحتياجات المطلوبة.
وشددت حملاوي، في مقابلة مع الأناضول، على مسؤولية المجتمع الدولي في دعم تركيا وسوريا في ظل مساحة الدمار الواسعة في البلدين بعد زلزال 6 فبراير/ شباط الجاري.
وهذا الزلزال ضرب جنوب شرقي تركيا وشمالي سوريا بقوة 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات وآلاف الهزات الارتدادية، ما خلَّف خسائر بشرية كبيرة وأضرار مادية ضخمة.
وعلى الفور، أرسلت الجزائر مساعدات إنسانية وفريق إنقاذ للمساهمة في جهود البحث عن ناجين تحت الأنقاض، وأعلنت الحكومة تبرعها بـ30 مليون دولار تضامنا مع المنكوبين.
وعلى منصات التواصل انتشرت صور ومقاطع مصورة تظهر آثار الزلزال في تركيا وسوريا، مع دعوات أن يخفف الله عن الأشقاء في البلدين، والرحمة لمن لقوا مصرعهم، وصار الزلزال أبرز المواضيع على منصات التواصل بالجزائر.
وهبطت في مطاري غازي عنتاب التركي وحلب السوري طائرات عسكرية جزائرية محملة بأطنان من المساعدات، وأطلقت جمعيات جزائرية حملات، بينها "الأخوة" و"رحماء بينهم"، لجمع مساعدات لتركيا وسوريا.
** تنسيق مستمر
ومؤكدة استمرار الدعم الجزائري، قالت حملاوي إن "الهلال الأحمر الجزائري يبقى في تنسيق مع الهلال الأحمر التركي خصوصا ومع مختلف الجمعيات الوطنية في الدول العربية الفاعلة لتحديد الاحتياجات الأساسية".
وأضافت أن هذا التنسيق يهدف إلى "مواصلة مرافقة الهلال الأحمر التركي والسلطات في عمليات الإغاثة وما بعد الإغاثة"، مشددة على أن تركيا وسوريا ما زالتا بحاجة لمزيد من المساعدات.
وبشأن وتيرة إرسال الإمدادات الإنسانية إلى تركيا، قالت حملاوي إن الهلال الأحمر الجزائري ما يزال يعمل على جمع المساعدات، لكن هناك مشكلا في نقلها وإيصالها إلى المتضررين.
ورجحت انطلاق حملات إضافية في الأيام المقبلة، وخصوصا إلى تركيا لأن عملية النقل ممكنة، في ظل عدم وجود حظر، عكس سوريا التي تعاني كثيرا بسبب الحظر الجوي.
** استجابة سريعة
واعتبرت حملاوي أن تميز الاستجابة السريعة للجزائر جعلها ربما تحتل الصدارة في هذه العملية الإنسانية خصوصا بالنسبة لتركيا.
وشددت على أن "الساعات الأولى التي تلي وقوع كارثة جد مهمة في أي عملية إنسانية وتضامنية لأن الاحتياجات مع الفاجعة تكون ضرورية ويجب أن تكون الاستجابة سريعة جدا".
ووفق حملاوي فإن سلطات الجزائر وشعبها كعادتهم كانوا في "هبة عظيمة" واستجاب الجميع لنداءات التضامن مع تركيا وسوريا وتقديم المساعدات الإنسانية.
واعتبرت أن استجابة بلدها كانت "جد إيجابية"، مؤكدة أن المساعدات ما زالت تصل إلى مخازن الهلال الأحمر على الرغم من إرسال كميات معتبرة منها في الأيام الماضية.
وعن نوعية الجهات المقدمة للمساعدات قالت: "بصفتنا مساعدين للسلطات العمومية، فإن المساعدات الأولى كانت قادمة من مختلف الوزارات الجزائرية إضافة إلى المخزون الاستراتيجي المتواجد في مستودعات الهلال الأحمر ومركز الاستجابة السريعة للكوارث".
"كما تلقينا اتصالات من شركات ورجال أعمال ومواطنين لتقديم المعونة وما زلنا نستقبل المساعدات لحد الآن في مخازن الهلال الأحمر"، وفق حملاوي.
** مسؤولية المجتمع الدولي
وأكدت حملاوي أن على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في تقديم الدعم والمساعدة لتركيا وسوريا إثر "هذه الكارثة الكبرى".
وأردفت: "مسؤولية المجتمع الدولي كبيرة جدا لأن المصاب جلل والكارثة خصت سوريا وتركيا معا، لكن لا نعلم أين ستحل كارثة أخرى خصوصا في ظل التغيرات المناخية".
وتابعت: "لا بد من اتحاد جميع الدول والرأي العام الدولي لإعادة إعمار البلدين بعد عمليات الإغاثة طبعا".
وأوضحت حملاوي أن الهلال الأحمر الجزائري جمعية ذات طابع إنساني إغاثي بالدرجة الأولى وجزء من حركة إنسانية دولية لديها صلاحيات محدودة تتمثل خاصة في الإغاثة والعمل الإنساني.