06 يناير 2023•تحديث: 07 يناير 2023
إسطنبول / محمد أنس تشاللي / الأناضول
أكدت الباحثة الهولندية رينا نيتجيس اعتزامها مواصلة الكشف عن "الوجه المظلم" لتنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي، رغم تلقيها تهديدات من أنصاره بالاختطاف والقتل.
نيتجيس (56 عاما) أعدت فيلما وثائقيا عرضته قناة "تي أر تي وورلد" التركية الناطقة بالإنجليزية يروي قصة الفتاتين يغمور وأجرين اللتين استشهدتا ضمن 6 شهداء جراء التفجير الإرهابي في شارع الاستقلال بمدينة إسطنبول في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
ووفق السلطات التركية اعترفت أحلام البشير منفذة التفجير بانتمائها إلى تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي/ بي واي دي"، وكشفت عن أنها تلقت تعليمات بتنفيذ العملية من مقر التنظيم الإرهابي بمدينة عين العرب السورية.
والفيلم الوثائقي عن هذا التفجير حمل عنوان "بعد المطر: عائلات تبحث عن العدالة"، وعملت فيه "نيتجيس" على إظهار التشابه بين تفجير شارع الاستقلال وهجمات تنظيم "واي بي جي" الإرهابي شمالي سوريا.
وكشفت نيتجيس عبر حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي عن أن التهديدات ضدها ازدادت عبر حسابات لتنظيم "واي بي جي" من شمالي سوريا عقب نشر الفيلم الوثائقي.
وتابعت: "حان الوقت لأفصح للعلن أني أتلقى تهديدات بالقتل، وأدفع ثمن فضح دعاية واي بي جي".
ومن بين هذه التهديدات، قالت نيتجيس لوكالة الأناضول إنها تلقت في 2 ديسمبر/ كانون الأول الماضي رسالتين عبر بريدها الإلكتروني تتضمنان تهديدا بقتلها.
وأوضحت أنها تعمل على تقصي الحقائق المتعلقة بضحايا هجمات وممارسات "بي كي كي" وذراعه السوري "واي بي جي" الإرهابيين.
ولهذا الغرض، التقت الباحثة الهولندية بمدنيين فروا من سوريا وعبروا الحدود إلى تركيا، وسألتهم عن سبب هروبهم من مناطقهم، وأجابوا بأن تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" استولى على منازلهم وممتلكاتهم وبات يهدد بالقتل كلّ من يعترضه أو يعارضه.
هذه الحادثة شكلت نقطة بداية لـ"نيتجيس"، فشرعت في تقصى الحقائق حول ممارسات التنظيم الإرهابي بحق المدنيين السوريين في المناطق التي يسيطر عليها.
وعقب عرض فيلمها الوثائقي، باتت تتلقى اتهامات بأنها تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وقالت إنها تعرضت لتهديدات عبر حسابها على تويتر وبريدها الإلكتروني.
وهذه التهديدات تتنوع بين اختطافها، سواء كانت في إسطنبول أو أمستردام، وبين قتلها.
وفي محاولة منهم لإصابته بالذعر والخوف، شدد المهددون على سهولة الوصول إليها في أي مكان تتواجد فيه، وتلقت ذات مرة رسالة تفيد بإمكانية وضعهم علامة أمام منزلها لتتأكد من سهولة الوصول إليها.
كما تحاول هذه الأطراف ربط "نيتجيس" بـ"المثليين"، عبر فتح حسابات باسمها على مواقع تنشر محتويات حول هذه الفئة.
وبالرغم من كل تلك التهديدات إلا أن "نيتجيس" تؤكد أنها ستواصل نشاطها وأبحاثها في المنطقة لكشف "الوجه المظلم" للتنظيم الإرهابي.
وقالت إنها لم تكن تتوقع في البداية تعرضها لمثل هذه التهديدات، وهي تستعد قريبا لنشر جانب من أبحاثها.
وتلك التهديدات أرجعتها "نيتجيس" إلى عدم غضها الطرف عن ممارسات "واي بي جي/ بي كي كي" في سوريا، ومحاولتها تسليط الضوء على معاناة الضحايا وإيصال أصواتهم.
وأكدت أن أكثر ما يغضب أنصار التنظيم الإرهابي هو أنها صحفية غربية تجيد اللغة العربية وتتجول دوما في مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، على حد قولها.