إسطنبول/ الأناضول
- تسببت إجراءات لتنظيم القمة في موجة انتقادات وسط الناشطين الحقوقيين
- أبرزت إجراءات أخرى رغبة السلطات المصرية في زيادة الوعي البيئي
- وقع الاختيار على مصر لاستضافة القمة السنوية التي تحضرها 197 دولة لمناقشة تأثير تغير المناخ على العالم
- تستضيف شرم الشيخ المصرية القمة خلال الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل
كشفت الحكومة المصرية عن عدة إجراءات مميزة ترافق استضافة مدينة شرم الشيخ بشبه جزيرة سيناء، للدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ.
وفي الوقت الذي تسبب فيه عدد من الإجراءات بموجة انتقادات لا سيما وسط الناشطين في مجالي البيئة وحقوق الإنسان، أبرزت إجراءات أخرى رغبة حقيقية من السلطات المصرية في زيادة الوعي البيئي، خاصة بين الأجيال الناشئة.
والمؤتمر هو قمة سنوية تحضرها 197 دولة لمناقشة تغير المناخ وسبل مواجهة هذه المشكلة ومعالجتها، ويجري اختيار الدولة المستضيفة وفقا لنظام التناوب بين القارات المختلفة.
ووقع الاختيار على مصر لعقد القمة خلال الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعدما تقدمت العام الماضي بطلب لاستضافتها، فصارت الدولة الأفريقية الوحيدة التي تحتضنها.
وفيما يلي 6 إجراءات تميّز بها هذا العام تنظيم مصر لهذه القمة الأممية:
تنتظر المشاركين في قمة المناخ "كوب 27" أمكنة للمظاهرات "مجهزة بعدد من المطاعم والمقاهي ومراقبة من السلطات"، وفق ما ذكر اللواء خالد فودة، محافظ البحر الأحمر حيث تقع مدينة شرم الشيخ.
وشدد فودة خلال مقابلة تلفزيونية مع أحد البرامج المحلية، على أن التظاهر سيكون مسموحا بشرط حمل المتظاهر "اللافتة التي يريدها في المنطقة المخصصة، وفقا للضوابط وقواعد الأمم المتحدة، ودون تخريب أو تكسير".
وجاءت تصريحات المسؤول المصري على خلفية استفسارات عدة تقدمت بها وفود من سفارات أجنبية مختلفة حول إمكانية التظاهر، حيث ظل ناشطو البيئة وحقوق الإنسان ينظمون احتجاجات مناهضة لبعض سياسات الدول بالتزامن مع انعقاد قمة المناخ الدورية.
وتشهد الاحتجاجات المصاحبة لقمم المناخ في العادة اعتراضات على انتهاك قواعد حماية البيئة وانبعاثات الوقود، كما يمكن أن تتطرق لقضايا تتعلق بحرية التعبير وحقوق الإنسان.
أعلنت الحكومة المصرية توقيع اتفاق مع شركة إنتاج المنتجات الغازية (كوكاكولا) لتكون ضمن الرعاة الرسميين لفعاليات القمة المرتقبة، إلا أن الخطوة ووجهت بانتقادات من ناشطي البيئة بحجة عدم ملاءمة نشاط تلك الشركة لأهداف القمة المناخية.
ورغم مطالبة ناشطين للحكومة المصرية بالتراجع عن الاتفاق، إلا أنه تم الإعلان رسميا أن شركة "كوكاكولا" من الرعاة الرسمين للقمة.
وتتركز الانتقادات ضد الشركة والاتفاق في كون غالبية المواد البلاستيكية التي تنتجها (كوكاكولا) تصنع من الوقود الأحفوري، بينما تدافع الشركة عن نفسها وتعتبر رعايتها للقمة "مشاركة في هدف القضاء على النفايات".
وسلطت تقارير إعلامية الضوء على مدينة شرم الشيخ كمكان لانعقاد القمة رغم صعوبة الوصول إليها، كونها مدينة ساحلية يحدها البحر الأحمر من جانب والطريق الجبلي من جانب آخر.
ونقلت صحف أجنبية عن ناشطين استهجانهم لمكان انعقاد القمة، وابتعاده عن العاصمة والمدن التي يسهل الوصول إليها بوسائل ميسورة ومواصلات قليلة التكلفة.
وأشارت التقارير إلى أن صعوبة الوصول برا إلى المدينة التي تعد بمثابة منتجع سياسي، تكمن في أن الطريق الواصل إليها يمر عبر شبه جزيرة سيناء، حيث الوجود الأمني الكثيف ودوريات التفتيش المتلاحقة.
وفي السياق، أعلنت سلطات الطيران المصرية رفع كافة الاستعدادات بمطاري القاهرة وشرم الشيخ، وقالت إنهما يمثلان "بوابة استقبال" الوفود الدولية المشاركة في الحدث البيئي.
وتتميز هذه الدورة من قمة المناخ بأنها منحت لأول مرة في تاريخ انعقادها، مساحة رسمية للأطفال والشباب لعقد نقاشات حول القضايا البيئية وزيادة الوعي بها.
وخصصت الحكومة المصرية جناحا رسميا للأطفال والشباب في "المنطقة الزرقاء" وهي المساحة الداخلية التي تديرها الأمم المتحدة وتستضيف النقاشات الدولية.
وكشفت وسائل الإعلام المصرية عن قيام فنادق شرم الشيخ برفع أسعارها بين 300 بالمئة إلى 400 بالمئة، في قرار مفاجئ أربك ميزانية بعض من كانوا يأملون حضور فعاليات القمة، لاسيما من المهتمين بمجال البيئة.
وبررت الفنادق تلك الخطوة "بأنه سيتم توريد 25 بالمئة من إيرادات الفنادق خلال مؤتمر المناخ لوزارة المالية"، حسبما نقلت صحيفة "الشروق" المصرية (خاصة).
وفي المقابل، تؤكد الفنادق أن رفع تكاليف الإقامة بها "يتناسب مع الأسعار العالمية ومكانة شرم الشيخ على المستوى الدولي".
أثار إطلاق الرئاسة المصرية تطبيقا إلكترونيا للهواتف المحمولة من أجل خدمة الزوار والمشاركين في قمة المناخ، جدلا بين الناشطين الحقوقيين على خلفية مخاوف من استخدام ذلك التطبيق في تتبع مستخدميه.
ورغم أن التطبيق يوفر حصول مستخدميه على العديد من الخدمات الصحية والسياحية واللوجستية، إلا أن ناشطين حقوقيين بينهم مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، استنكروا مطالبة التطبيق أي مستخدم جديد بتقديم معلومات كاملة عن نفسه بينها الاسم كاملا ورقم جواز السفر.
وكتب بهجت على تويتر: "يمكنك الآن تنزيل التطبيق الرسمي لقمة المناخ لكن يجب عليك تقديم اسمك بالكامل وعنوان بريدك الإلكتروني ورقم هاتفك المحمول والجنسية ورقم جواز السفر، كما يجب عليك تمكين التطبيق من تتبع موقعك".
ويمكّن التطبيق مستخدمه من الحصول على أخبار المؤتمر وأهم خدمات الطوارئ في مدينة شرم الشيخ.
news_share_descriptionsubscription_contact
