09 ديسمبر 2017•تحديث: 09 ديسمبر 2017
القاهرة / نسمة فرج / الأناضول
شهدت مصر خلال السنوات الأربع الماضية حظرا لافتا لأربع لعب أطفال لثلاثة أسباب سياسية وأخلاقية وأمنية، وكان أحدثها لعبة عرفت باسم "البندول".
وأشهر الألعاب التي تم حظرها بحسب رصد "الأناضول" خلال هذه الفترة الزمنية هي "البندول"، و"لعبة الطائرة ذات التقنيات الحديثة"، و"دمى شبه عارية"، و"أقلام الليرز".
ووفقا لإحصاءات جهاز حماية المنافسة لعام 2015، يقدر حجم تجارة لعب الأطفال في مصر بـ 20 مليون جنيه سنويا (نحو مليون و133 ألف دولار أمريكي) 90 % من هذه الألعاب يتم استيرادها من الصين.
1- البندول
ولعبة "البندول" عبارة عن كرتين من البلاستيك، إحداهما حمراء والأخرى زرقاء، ترتبطان معا بحبل ينتهي بحلقة معدنية، ويتم تحريك الحبل بسرعة باليد الواحدة، ليتسبب ذلك في اصطدام متكرر سريع للكرتين اللتين تصدران صوتا عاليا عند تصادمهما.
وحظيت اللعبة بشهرة واسعة في مصر لا سيما بين الأطفال في المناطق الشعبية، وأثارت موجة من الجدل كونها تحمل اسما آخر اشتهرت به، ينطوي على إيحاء جنسي مباشر وإسقاط سياسي واضح.
وفي 7 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري، شنت مديرية أمن الجيزة (غرب القاهرة) حملة أمنية في منطقة العتبة (وسط القاهرة) لضبط تجار "البندول"، وتمكنت الحملة خلال 48 ساعة من ضبط 1403 لعبات و41 تاجرا، وتم تحرير محضر، وإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق، وفقا لبيان صادر عن مديرية الأمن.
وأكدت مديرية أمن الجيزة في بيان تناقلته وسائل إعلام محلية، أنه بناء على سياسة وزارة الداخلية في الحفاظ على الأمن والنظام والآداب العامة، بالإضافة إلى حماية الأرواح، قرر اللواء عصام سعد مدير أمن الجيزة، التصدي بكل حزم لتجار هذه اللعبة وضبط كافة مظاهر السلوك السلبي التي تسبب في استياء المواطنين.
ولا يعرف مصدر هذا اللعبة على وجه التحديد، غير أن معارضين مصريين استخدموها في توجيه إساءة للنظام الحالي وكانت متداولة بشكل واسع قبل الحظر الأمني الأخير.
2- طائرات صغيرة
في 26 ديسمبر / كانون الأول 2016، ألقي القبض على الشابة ريم قطب في مطار القاهرة ومعها طائرة صغيرة مزودة بكاميرا تستخدم في تصوير الأفلام، وبسبب تلك الطائرة تواجه ريم تهما لم تدن بها بعد، بحيازة طائرة تجسس، وبث أخبار كاذبة والانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، رغم تأكيدها أنها تستخدم في عملها كمخرجة.
وفي مارس / آذار 2016 أعلنت سلطات الجمارك في مطار القاهرة إحباط محاولة تهريب طائرة بتكنولوجيا متطورة تطير على ارتفاع أكثر من 2 كيلو متر، ومزودة بكاميرات تصوير دقيقة، وقد تستخدم في عمليات التجسس، ومحظور دخولها البلاد.
وفي 12 مايو / أيار 2014، أعلنت سلطات المطار في القاهرة ضبط راكب باكستاني الجنسية وبحوزته طائرة صغيرة، يتم تشغيلها باستخدام جهاز تحكم عن بعد.
ووصفتها سلطات الجمارك ـ بحسب بيان رسمي ـ آنذاك بأنها "أول طائرة صغيرة توجه عن بعد، وقادرة على التصوير بتقنية الـ HD" (عالية الوضوح)، وتتمكن من إطلاق النار وبكاميرات تصوير وذاكرة للتسجيل يمكن استخدامها في أعمال تجسسية، رغم تأكيد الرجل أنها لعبة لا أكثر.
وفي مايو / أيار 2015 قال مدير جمارك مطار القاهرة أحمد حسن، في تصريحات صحفية إنه جرى ضبط 45 طائرة أطفال تعمل بجهاز تحكم عن بعد وتطير لمسافات بعيدة، ومزودة بكاميرات، خلال عام 2014، مشيرا إلى أن مصر تحظر دخول مثل هذه الطائرات لإمكانية استخدامها في أعمال التجسس.
وفي 7 نوفمبر / تشرين الثاني 2017، وافق مجلس النواب مبدئيا على مشروع قانون بشأن حظر استخدام الطائرات من دون طيار، خشية استخدامها في عمليات إرهابية أو تجسس، على أن يعرض لمناقشة نهائية في جلسة أخرى لم تحدد بعد.
وينص مشروع القانون على معاقبة من يخالف ذلك بالحبس من سنة إلى سبع سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف جنيه مصري (نحو 2700 دولار أمريكي) وتضاعف العقوبة في حالة تكرارها.
وينتظر القانون التصديق عليه من رئيس الجمهورية طبقا لما قرره الدستور، بعد الموافقة النهائية.
3- دمى شبه عارية
صادرت هيئة موانئ السويس في يناير / كانون الثاني 2017، شحنة ألعاب أطفال قادمة من الصين لكونها ـ كما وصفها مسؤولون ـ "مخلة بالآداب العامة"، وهي عبارة عن دمى صغيرة شبه عارية في صورة فتيات ناضجات.
ورغم عدم وجود إحصاء رسمي باللعب الجنسية التي غالبا ما تأتي من الخارج، إلا أن مصر التي عادة ما تصف شعبها بالمتدين، تحظر تلك اللعب المنتشرة في عدة دول بالعالم.
4- أقلام ليزر
في يوليو / تموز 2015، أوقفت وزارة الصناعة والتجارة المصرية استيراد أقلام الليزر التي تعمل بمصدر طاقة داخلي يزيد على 5 مللي وات، فقط بسبب إضرارها بحركة الطيران وسلامة المواطنين.
وواجهت الداخلية المصرية حملات ضد الأقلام، منها في 20 فبراير / شباط 2016، بحسب بيان رسمي أشار إلى إحباط قوات الشرطة محاولة تهريب كمية من البضائع المحظورة "لعب أطفال" إلى داخل البلاد عبر ميناء السويس البحري"، منها 3 آلاف قطعة قلم ليزر.
ويرى محمد هاني استشاري الصحة النفسية، في اتصال هاتفي مع "الأناضول"، أن هذه الألعاب مضرة نفسيا للأطفال والكبار وللمصلحة العامة أيضا بعيدا عن أي مسمى.
وأشار إلى أن لعبة "البندول" على سبيل المثال كانت تستخدم من الأطفال المراهقين في إرهاب الآخرين، وترسخ سلوك العنف لديهم.