Mohammad Kara Maryam
02 أغسطس 2023•تحديث: 02 أغسطس 2023
موغلا / الأناضول
ـ المدينة القديمة الواقعة جنوب غربي تركيا تعد مرآة خبايا حضارة ليكيا من خلال معابدها الدينية وكتاباتها الأثريةـ المدينة تضم أكبر معابد تلك الحضارة ونقوشات وكتابات ساهمت بدور كبير في فك ألغاز لغة سكان "ليكيا"ـ المدينة تشهد حاليا أعمال تنقيب تهدف إلى اكتشاف المزيد من خبايا تلك الفترة التاريخيةتعتبر مدينة ليتون القديمة في ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، مرآة خبايا حضارة ليكيا، من خلال معابدها الدينية وكتاباتها الأثرية.
وتصنف المدينة القديمة بأنها "ذاكرة" حضارة ليكيا، التي تفيد الشواهد التاريخية بأنها تعود إلى ما قبل الميلاد.
وتقع المدينة القديمة في حي قوملووفا بقضاء سيد كمار، وأدرجت عام 1988 على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو".
وتُعرف "ليتون" بأنها المركز الديني لحضارة ليكيا، حيث تضم 3 معابد أساسية، وعددا من الكتابات الأثرية والهياكل، التي تعكس خبايا هذه الحضارة القديمة.
وتشهد المدينة القديمة حاليا أعمال ترميم وتنقيب بهدف اكتشاف جميع جوانبها، في خطوة للتعمق بشكل أكبر في تفاصيل وخبايا تلك الحضارة.
وقال رئيس فريق التنقيب في "ليتون" القديمة أردوغان أصلان، للأناضول، إن أبرز المميزات التي تختص بها المدينة القديمة أنها كانت "نقطة مشتركة بين جميع أنحاء مملكة ليكيا".

وأضاف أصلان، وهو عضو هيئة التدريس في قسم الآثار بجامعة سلجوقلو، أن المدينة القديمة تضم 3 معابد أساسية تحمل أسماء "ليتو" وولديها التوأمين "أرتميس" و"أبولون".
وفي محيط المعابد الأساسية الـ 3، توجد نوافير مياه، وكنيسة تعود إلى الفترة البيزنطية المبكرة، إلى جانب مسرح يسع نحو 8 آلاف شخص، يعود إلى الفترة الهلنستية (330-323 ق.م. بعد بداية فتوحات الإسكندر المقدوني).
واعتبر الأكاديمي التركي أن هذا المسرح يعد ثالث أكبر مسارح حضارة ليكيا، وكان مكانا لعقد المراسم الدينية واجتماعات البرلمان أكثر من كونه مسرحا للألعاب.
وإلى جانب هذه المعالم الأثرية، توجد أيضا أضرحة ومقابر مختلفة الأنماط، ومنازل مشيدة على السفوح كانت مخصصة للرهبان.
ورأى أصلان أن أحد أبرز أسباب إدراج المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، هو احتواؤها على أعداد كبيرة من النقوش والكتابات الأثرية العائدة لحضارة ليكيا.
وأوضح أن الكتابات الأثرية المدونة بـ 3 لغات والمعروضة في متحف فتحية بموغلا، عثر عليها في مدينة ليتون القديمة.
وأردف: "نظرا لإسهام الكتابات ذات اللغات الـ3 الموجودة حاليا بمتحف فتحية، في فك ألغاز لغة سكان ليكيا، قررت يونسكو إدراج مدينة ليتون القديمة على قائمة التراث العالمي".
وإلى جانب الكتابات والنقوش الأثرية، تضم "ليتون" الكثير من الهياكل والتماثيل، إضافة إلى قواعد هياكل عليها كتابات ونقوش تقدم معلومات حول أصحابها، ومعلومات حول آلية إدارة الأماكن المقدسة في تلك الحقبة.
ويصف "أصلان" مدينة ليتون القديمة بأنها "ذاكرة حضارة ليكيا".
كما أشار الأكاديمي التركي إلى أن أغلب مدن حضارة ليكيا لا تضم معابد كبيرة مثل المعابد الـ 3 الأساسية في "ليتون".
أما فيما يخص الكتابات والنقوش الأثرية التي عُثر عليها في "ليتون" على مراحل زمنية مختلفة، فقال أصلان إن بعضها يحوي معلومات عن قواعد دخول الأماكن المقدسة، مثل حظر إدخال الأسلحة والقطع المعدنية.
