Adil Essabiti
10 يوليو 2016•تحديث: 10 يوليو 2016
الجم (تونس)/ ماهر جعيدان/ الأناضول
أحيا "الأوركستر السيمفوني للإذاعة الوطنية بأوكرانيا"، وحتى ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد، فعاليات الدورة 31 لـ"المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية"، في قصر "الجم الروماني" بمدينة "الجم" التونسية، وذلك بالعرض الشهير "كارمينا بورانا".
وتنطلق فعاليات الدورة 31 للمهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بمدينة الجم، اعتبارًا من 9 يوليو/ تموز الجاري ولغاية 20 أغسطس/ آب المقبل، بمجموعة متنوعة من السهرات، حيث تفتتح فعاليات الدورة الحالية بعرض الأوركستر السمفوني للإذاعة الوطنية بأوكرانيا "كارمينا بورانا"، وتختتم بعرض للأزياء على إيقاعات الموسيقى السيمفونية.
و"كارمينا بورانا" هي من أعمال الملحن الألماني كارل أوروف (1895- 1982) قدمها لأول مرة سنة 1937 مستمدة من 24 قصيدة تعود لعام 1280، كتبها شعراء مختلفون وجمعها الشاعر الألماني يوهان أندرياس شميلر، وطبعها عام 1847. وهي متنوعة المواضيع بين الدين والحكم والأغاني العاطفية والماجنة، وكتبت باللغة اللاتينية في أغلبها.
ويشارك الأوركستر السيمفوني للإذاعة الوطنية بأوكرانيا، لأول مرة في مهرجان الجم الدولي وقد شهد العرض حضورًا جماهيريًا واسعًا مما ساهم في نجاحه.
وصرّح السفير الأوكراني بتونس، ميكولا ناهورني، للأناضول بأنه "للمرة الأولى تشارك أوكرانيا في مهرجان الجم للموسيقى السيمفونية، وهي تساهم بفرقة مشهورة ذات سمعة عالمية، وقد عززت الفرقة بفنانين من الكورال التونسي، وهذا يأتي في إطار التعاون الثقافي إلى جانب التعاون الثقافي والسياسي بين البلدين، ونحن نريد أن نطور هذه الاتصالات وكان الانطباع جيد على هذا العرض المتميز".
وقد حضر العرض عدد من الشخصيات السياسية أهمها محمد الناصر، رئيس مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان)، مؤسس مهرجان الجم الدولي.
من جهته قال فؤاد الصحراوي، نائب القنصل الأوكراني "الموسيقى تعطي فرصة أكبر للشعوب للتواصل فيما بينها، لأنها لغة أسمى"، مضيفًا "إن الرسالة وصلت، فالشعوب دائما تتواصل عن طريق رسائل المحبة ورسائل السلام ".
أما مدير المهرجان رمزي جنيح فقد صرّح للأناضول، بأن "هذه الدورة تحتوي على سبعة عروض متنوعة من عدة دول، وما يميّزها عودة أوبرا فيينا، التي تغيبت السنة الماضية لأسباب أمنية واعتبر عودتها دافعًا إيجابيًا للمهرجان".
وأضاف جنيح "أن المهرجان سيشهد لأول مرة مشاركة أوركستر من جنوب أفريقيا، وهذا انفتاح على الموسيقى الكلاسيكية الأفريقية، وعلى المستوى الفني تعتبر هذه الدورة أفضل بكثير من السنة الفائتة".
و قد شهدت الدورة الـ 30 (السنة الماضية) إخفاقًا إثر عملية فندق "إمبريال" الإرهابية بمدينة سوسة (شرق)، التي غادر على إثرها آلاف السياح، فيما امتنعت عدّة فرق عن المشاركة في المهرجانات التونسية.
وتعرض فندق إمبريال في المنطقة السياحية بسوسة المطلة على البحر المتوسط، لهجوم إرهابي في 26 يونيو/ حزيران 2015، ما أدى لمقتل 40 شخص (بينهم المسلح) أغلبهم من السياح و38 جريح، وذلك بعد ثلاثة أشهر من هجوم متحف باردو قرب تونس العاصمة (18 مارس/ آذار 2015) الذي خلف 22 قتيلا إضافة إلى المسلحين و45 جريحًا.
تجدر الإشارة أن المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية انطلق لأول مرة عام 1985، بفضاء المسرح الروماني بمدينة الجم، في محافظة المهدية (شرق).